القدس المحتلة (العالم): 14/08/2010- اتهمت المبادرة الوطنية الفلسطينية الاحتلال الاسرائيلي بمحاولة تكريس الضم والتهويد وطرد الفلسطينيين من القدس، داعية العرب والمسلمين الى اتخاذ ستراتيجية جديدة حيال الاحتلال تغير من موازين القوى وتضغط على الاحتلال للقبول باستحقاقات التسوية.
وقال الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان اجراءات الاحتلال حرمت اكثر من 90% من سكان الاراضي الفلسطينية من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك ولم يسمح الا لمن هم فوق الخمسين عاما بالوصول، بالاضافة الى ان اهل القطاع محرومون اصلا من الوصول الى القدس والضفة الغربية.
واضاف البرغوثي: هذه الاجراءات الاسرائيلية هي جزء من مخطط تدريجي، حيث تشددها اسرائيل كل عام اكثر فاكثر وتمنع وصول الناس الى القدس، مشيرا الى ان عملية التطهير العرقي باتت تشمل الان اكثر من 5 الاف مقدسي.
واكد ان معظم الاجراءات الاسرائيلية موجهة لتكريس الضم والتهويد والعمل على طرد الفلسطينيين من القدس، مشيدا بالدرجة العالية من الصمود والاصرار من قبل الفلسطينيين على البقاء في مدينتهم.
واعتبر البرغوثي ان الاسرائيليين بأي توجه سياسي كان لا يقبلون حتى بمجرد طرح القدس للنقاش مع الفلسطينيين، ويعملون على تكريس الضم الذي حدث في عام 1967، معتبرا تصريحات نتانياهو بانها تدل على ان اي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة لن تكون ذات قيمة، لانه يريد ان يفرض الامر الواقع من جانب واحد.
واوضح بان الظروف التي يعيشها الفلسطينيون اليوم هي نتيجة مباشرة لتقاعس المجتمع الدولي عن ممارسة اي ضغط على الكيان الاسرائيلي، ولو حدثت مفاوضات ستنتهي بفشل اكبر من الجولات السابقة، ما لم يكن هناك ضغط على الاحتلال.
ودعا البرغوثي الموقف العربي والدولي الى الكف عن الاختباء وراء المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وكأنها تعفيهم من مسؤولياتهم، معتبرا انه بدون تغيير ميزان القوى لن تكون هناك نتيجة لاية مفاوضات.
واكد ان المطلوب عربيا ودوليا وفلسطينيا انتهاج سياسة استراتيجية جديدة تدعم المقاومة الشعبية الفلسطينية والصمود بوجه الكيان الاسرائيلي، وتدعم استنهاض حملة لفرض عقوبات شاملة عليه، محذرا من انه من دون ذلك ستكون المفاوضات مجرد غطاء لممارسات الاحتلال.
وتابع البرغوثي: ان اسرائيل تحتاج الى الوقت لكي تنفذ مخططاتها، ما يجعل المطلوب في هذه المرحلة هو تحدي الاحتلال وليس التساوق مع مخططاته.
وشدد على ان القدس هي القلعة الاخيرة من اجل حماية فلسطين وعروبتها، منتقدا غياب الموقف العربي والاسلامي في الدفاع عن القدس رغم الوعود التي قطعوها على انفسهم للدفاع عنها ودعم صمود اهلها.
MKH-13-23:57