فقد انهت ملحمة "9 دي" (الهبة الجماهيرية في 30 كانون الاول/ديسمبر عام 2009 للتصدي للفتنة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية) السيناريو الغربي والمخطط التآمري من الداخل والخارج لاستهداف نظام الجمهورية الاسلامية ومبادئه، والذي وجه سهامه لشعائر ايران الاسلامية.
واستعرض الشعب في هذه الملحمة وعيه وبصيرته عفويا ودافع بصموده عن الثورة والاسلام والقيادة امام جميع مؤامرات قوى الاستكبار، وكان ذلك في الحقيقة تجسيدا لبيعة الشعب مع القائد.
وبهذه المناسبة، اكد آية الله احمد خاتمي امام جمعة طهران المؤقت الخميس، بان اميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني ومنظمة المنافقين الارهابية "ما يسمى بمنظمة خلق" كانت وراء فتنة العام 2009 (الفتنة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في البلاد).
وقال في كلمة له ألقاها في مسجد الامام الخميني (رض) في الاركان العامة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية: هنالك في تاريخ الشعوب مواقف مصيرية وحيوية احدها محلمة "9 دي".
واضاف، ان الشعب ادرك تماما في ملحمة "9 دي" عمق مؤامرات العدو، كما ادرك بان قوى خارجية تسعى بوسائل كثيرة عبر الفتنة الداخلية للاطاحة بالنظام.
وقال خاتمي: كان هناك مخطط في فتنة العام 2009 يهدف للاطاحة بنظام ولاية الفقيه، ومن السذاجة لو تصورنا ان فتنة العام 2009 كانت بسبب الانتخابات.
من جانبه، اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران سعيد جليلي الخميس ان ملحمة يوم الثلاثين من كانون الاول/ديسمبر (التاسع من دي) التي سطرها الشعب الايراني في عام 2009 كانت صفعة لمعارضي النظام الاسلامي في ايران.
وقال جليلي امام المشاركين في مؤتمر عقد في طهران بمناسبة ذكرى هذه الملحمة، ان اعداء ايران قد اختاروا شن الحرب الناعمة ضد ايران في العقد الثالث من عمر الثورة الاسلامية، وذلك بعد ان فشلوا في بلوغ اهدافهم عبر الحرب التي شنوها بواسطة النظام العراقي على ايران في العقد الاول من الثورة الاسلامية وكذلك الحرب الباردة والعقوبات الاقتصادية القاسية والغزو الثقافي والضغوط السياسية في العقد الثاني من عمر الثورة.
واضاف جليلي، انه خلال الحرب الناعمة التي شنت ضد ايران قام حماة الدكتاتورية في العالم برفع لواء الديمقراطية ودعوا ايران الى هذه الديمقراطية وفي الوقت الذي كانت الانظمة التابعة لهم ترتكب ابشع الجرائم بحق شعوبها اتهموا ايران بانتهاك حقوق الانسان.
واعتبر جليلي ان الانتخابات الرئاسية التي شهدتها ايران في عام 2009 قد عكست الاستقرار السياسي والمنافسة السياسية في البلاد ما دفع اعداء ايران الى استهداف جمهورية النظام الاسلامي في البلاد واستهداف الاستقرار السياسي فيها لكن الشعب الايراني قد دافع في ملحمة الثلاثين من كانون الاول/ديسمبر عن جمهورية واسلامية نظام الحكم في ايران.
وفي هذا المجال وفي تصريح لقناة العالم الاخبارية قال مدير صحيفة كيهان الايرانية حسين شريعتمداري الخميس: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد انتصرت بشكل واضح وجلي على المؤامرة الغربية التي تمثلت في احداث الشغب والفتنة التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية في ايران في عام 2009 وان العدو الغربي قد هزم ايضا على يد ايران في الحرب الناعمة التي شنها.
واضاف ان ايران الاسلامية قد اصبحت انموذجا في المقاومة والانتصار على اعداء الاسلام.
واوضح شريعتمداري، ان احداث الشغب والفتنة التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية في ايران في عام 2009 كانت تدار من الخارج وقد سخر تيار في الداخل لتنفيذ هذه الفتنة لكن الشعب الايراني تواجد في الساحة ونظم تظاهرات عارمة في ملحمة 30 من ديسمبر في نفس العام ووضع نهاية لهذه الفتنة.
يذكر ان الشعب الايراني كان قد خرج في مسيرات حاشدة في هذا اليوم التاريخي في ارجاء البلاد تنديدا بمثيري الشغب والخارجين عن القانون الذين تسببوا في الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية في ذلك العام واثاروا الشغب ايضا في ذكرى يوم عاشوراء التي يحييها الشعب الايراني المسلم ولم يراعوا حرمة هذا اليوم.