واضاف في الملتقى العام لسفراء وممثليات الجمهورية الاسلامية الايرانيه في خارج البلاد المنعقد في مقر وزارة الخارجية، ان العديد من الاراء والتحليلات طرحت خلال الاشهر القليلة الماضية حول الصحوة الاسلامية في الدول العربية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واشار الى وجود رؤيتين تحليليتين حول الحراك الاسلامي، موضحا ان الرؤية الاولى تعتبر الحركات الجارية في الدول العربية بالشرق الاوسط وشمال افريقيا تم التخطيط لها من قبل الدول الغربية خاصة اميركا.
واضاف اية الله لاريجاني، ان هذه الرؤية تعتقد ان الدول الغربية وراء جميع هذه الحركات، حيث رسمت خارطة طريق للشرق الاوسط وافريقيا.
وصرح بان المحللين لهذه النظرية يعتقدون ان الدول الغربية كانوا يرون ان الدول الاسلامية ستنتفض واذا لم يتمكنوا من ادارة هذه الانتفاضة فسوف تتجه الى مسار لا يمكن ادارته من قبل الدول الغربية.
وقال اية الله لاريجاني: الحقيقة هي ان مثل هذه الرؤى والتحليلات حول الحركات الاسلامية وحركة الصحوة الاسلامية، غير متطابقة مع المعطيات الواقعية والعلمية.
واضاف: من الواضح انه ليس من السهولة تحليل عمل المناقشات السياسية والاجتماعية وتبيين الحركات الشعبية لان العديد من العوامل مؤثرة فيها ومن الممكن وجود اجزاء ومكونات كثيرة في اكثر الحركات اسلامية.
واستطرد رئيس السلطة القضائية الايرانية قائلا: يجب التاكيد على ان حركة الشعوب في هذه الدول حركة اسلامية وان كفة الميزان لم ترجح للدول الغربية خاصة لاوروبا واميركا، وان الخطر والخوف الذي تستشعره الدول الغربية من الحراك الاسلامي اصبح واضحا على جميع المستويات في تصريحات الغربيين.
وقال اية الله لاريجاني، ان وجود الخشية من الصحوة الاسلامية بين الدول الغربية ورجحان كفة ايران في هذه التيارات هو افضل دليل على رفض الرؤية الاولى.
واشار رئيس السلطة القضائية الى ان قائد الثورة الاسلامية اكد دوما وفي الجلسات العامة والخاصة، على الرؤية التحليلية الثانية وقال: هناك اجماع بين المسؤولين بان الصحوة الاسلامية هي صحوة شعبية ونهضة نابعة من الايديولوجية والفكر الاسلامي وافضت الى تقليص دور الدول الغربية في المنطقة.
واكد بان التداعيات السياسية للصحوة الاسلامية، اصبحت واضحة ليست في العالم الاسلامي فحسب بل في جميع العالم وان رؤية الدول الغربية لهذه المنطقة وتقييم سلوكها مع هذه الدول، سيواجه تحولات مختلفة حتما.
وحول الاسس النظرية للصحوة الاسلامية قال، ان زلزال الحراك الاسلامي الذي ضرب الغرب واسسه الفكرية ليس باقل من الحركة السياسية نفسها.
واشار الى موضوع حقوق الانسان واسخدامه كاداة من قبل الغرب وقال : ان الجميع يعلم بان الضغوط التي تمارسها الدول خاصة الدول الغربية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية حول موضوع حقوق الانسان، تهدف الى تمرير اجندات سياسية وليس حرص هذه الدول علي حقوق الانسان.
واضاف بان حقوق الانسان اصبحت اداة بيد الدول الغربية وان الاميركيين والاوروبيين يستخدمون حقوق الانسان كاداة ضد ايران ويصدرون القرارات ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في الامم المتحدة .
وقال اية الله لاريجاني: ان هناك دولا مجاورة لايران لم تنظم حتى عملية انتخابية واحدة خلال عمرها السياسي، الا انه لا تؤخذ عليها اي اشكاليات من ناحية حقوق الانسان ولا تصدر اي قرارات ضدها وحتى انها رغم كل ذلك تتلقى الدعم والحماية.
واشار الى الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان في البحرين والتي تحدث كل يوم الا انه لا تؤخذ عليها اي اشكالية في المنظمات الدولية من ناحية حقوق الانسان، وقال ان الشعب البحريني يطالب باحترام رايه لكنهم لا يسمحون له ويرفضون ايصال صوته للعالم، الا ان بلدا (ايران) ينظم انتخابات حرة ونزيهة بمعدل كل عام او عامين يتعرض باستمرار الي هجمات بخصوص موضوع حقوق الانسان.