وتعليقا على تصريح رئيس الكيان الاسرائيلي شيمون بيريز بأن الغموض المقصود لاسرائيل في الشأن النووي يشكل قوة ردع لايران، أوضح رمزي حكيم في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية الاربعاء، انه حتى السلاح النووي لايعتبر رادعا في مقابل دولة مثل ايران التي تعتبر قوة عظمى أقليمية، منوها في هذا الصدد الى ان ايران توجه رسائل رادعة للكيان الاسرائيلي في مناوراتها العسكرية التي تجريها باستمرار مفادها أن أي عدوان على ايران ليس بالنزهة بل سيكون عدوانا على قوة عظمى بالمنطقة .
وأشار في هذا المجال الى تصريح رئيس الموساد الاسرائيلي الاسبق مائير داغان الذي قال ان اي هجوم عسكري على ايران يمثل من الناحية العملية مغامرة اسرائيلية ستدخل المنطقة و"اسرائيل" في وضعية جديدة قد تتحول الى حرب اقليمية .
وحول مزاعم الاحتلال الذي يملك ما بين 200 الى 300 رأس نووي بوجود تهديد نووي ايراني، قال حكيم ان الموضوع لايرتبط بايران فحسب بل هناك محاولة اسرائيلية لرصد كل الاحداث والتطورات في منطقة الشرق الاوسط واعادة رسم هذه التطورات حسب المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية .
وأضاف، "اسرائيل" خسرت في الفترة الاخيرة عدة حلفاء فقد خسرت كنزها الاستراتيجي في مصر وهو نظام حسني مبارك اضافة الى التحولات الكبرى الجارية في العالم العربي، معتقدا بان قضية ايران تأتي ضمن هذه المجموعة من التطورات التي تؤثر على "اسرائيل" سلبا .
وقال الخبير في الشؤون الاسرائيلية ان اي تحرك ايراني في الوقت الحاضر تعتبره تل ابيب خطر عليها وتراه خطرا على امنها وتبدأ معه سيناريوهات التهديد والترهيب والتخويف للعالم بضرورة شن عدوان على ايران .
وتابع: "اسرائيل" تريد عمليا وقف الملف النووي الايراني بادعاءات مختلفة وكان لها الحق الكامل بامتلاك الملف النووي للمنطقة وهي تتعامل مع المنطقة برمتها وكأنها شرطي تسمح لمن تشاء وتمنع من تشاء .
واوضح رمزي حكيم ان الاعلام الاسرائيلي نشر اليوم وبشكل مكثف مجموعة من الأنباء كلها تصب في اتجاه الترغيب العالمي لشن عدوان على ايران ، مثل قول اسرائيل انها والولايات المتحدة تبحثان حاليا في خطوط حمراء اذا تجاوزتها ايران فان هجوم عسكري عليها سيكون قاب قوسين او ادنى، واحتجاج السفير الاسرائيلي على تصريحات وزير الحرب الاميركي الذي قال أمس الثلاثاء ان اي عدوان على ايران سيحمل انعكاسات خطيرة على المنطقة ليتراجع اثر الاحتجاج الاسرائيلي ويقول ظهر اليوم الاربعاء في قناة تلفزيونية، ان اميركا ستتخذ كل مايلزم من خطوات لمنع ايران من انتاج السلاح النووي .
واعتبر ان "اسرائيل" تجند ماكنة اعلامية وسياسية ودبلوماسية للتأثير على الادارة الاميركية المقبلة على معركة انتخابية داخلية من اجل الحصول على موافقة اميركية والتنسيق مع واشنطن على توجيه ضربة لايران، مشيرا الى ان اي تحرك لايران اليوم في المنطقة يقابله العديد من السيناريوهات التي تقوم "اسرائيل" برسمها واولها شن عدوان عسكري على ايران وليس فقط ضد ايران بل ضمن محاولة "اسرائيل" التأثير على مجريات الاحداث في المنطقة .
وانتقد الازدواجية الغربية في التزام الصمت حيال "اسرائيل" التي تمتلك السلاح النووي على الرغم من انها تنفي ذلك لكنها تلمح في اكثر من مرة بأنها تمتلك مثل هذا السلاح، وتوجيه الانتقادات وشن هجوم دبلوماسي واعلامي على ايران لأنها تحاول ان تنتج شيئا ما يتعلق بالملف النووي، قائلا: هذه الازدواجية الغربية ليست غريبة علينا وليست جديدة وقد استخدمت سياسيا لأكثر من مرة في القضية الفلسطينية وفي قضية العراق بعد احتلاله للكويت كما ان الامم المتحدة ومجلس الامن تدخلا في عدة مناطق اخرى لحماية المدنيين والغاء احتلالات بينما فلسطين التي تعتبر آخر احتلال موجود في العالم وشعبها يعاني من احتلال بغيض يدخل في كل شيء في فلسطين وتصادر اراضيه بينما العالم لا يتحرك ويقف الى جانب "اسرائيل" .
ورأى الخبير الفلسطيني بالشؤون الاسرائيلية، أنه لو كان هناك تحرك عربي او انظمة عربية تقود باتجاه الضغط على اسرائيل لما كان بإمكان العالم ان يتهرب من دفع مستحقات هذا التحرك العربي .
MO – 28 – 17:45