اتهم مسؤول ايراني الولايات المتحدة وحلفاءها بمحاولة حرمان الدول الاخرى من الاستفادة من التقنية النووية، مؤكدا ان مؤتمر نيويورك لاعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي سيفشل اذا لم توفق الدول الغربية الى معالجة اوجه التناقض وعدم الاتزان والتمييز فيها.
وقال مستشار امين مجلس الامن القومي الايراني ابو الفضل ظهره وند في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الذي سيعقد في نيويورك سيحظى بميزة خاصة نظرا للظروف السائدة حاليا ومشاركة الرئيس احمدي نجاد فيه، حيث يتطلع الجميع الى ما سيطرحه في هذا المؤتمر من قضايا تم اهمالها من قبل لاسباب عديدة.
واضاف ظهره وند: ان احمدي نجاد سيطرح آليات لاحياء معاهدة "ان بي تي" التي يعتبرها الكثير من المراقبين تمييزية وغير متزنة، حيث يجب اعادة الاتزان اليها من اجل تفعيلها من جديد.
واعتبر ان ايران تطالب باحياء الحقوق التي تكفلها هذه المعاهدة الى جانب الواجبات والمسؤوليات المترتبة على عاتق الاعضاء فيها، مشيرا الى ان تمسك ايران بحقوقها نبه دول العالم الى احقية ايران في برنامجها النووي، وضرورة ان تتخذ هي ايضا نفس المنحى، مشيرا الى دفاع دول مثل البرازيل ومصر وتركيا عن الاتجاه الايراني.
واتهم ظهره وند الولايات المتحدة وحلفاءها بمحاولة فرض اراءها الخاصة على الدول الاخرى لحرمانها من الاستفادة من التقنية النووية، منوها الى ان ايران تريد اصلاح البند السادس في المعاهدة الذي يمنع الانتشار النووي، لكن بعض الدول غير الاعضاء في المعاهدة تنتج الاسلحة النووية وحتى انها استخدمتها ضد الشعوب.
واعتبر ان معاهدة "ستارت" الجديدة بين اميركا وروسيا بعيدة جدا عما يصبو اليه العالم للتخلص من الاسلحة النووية، حيث يحاول الطرفان ان يظهرا بانهما يريدان التخلص من الترسانات النووية الكبيرة لديهما، لكن الحقيقة غير ذلك ولن يتخلصا الا من بعض الاسلحة القديمة التي اصبحت بالية وعديمة الجدوى.
واكد ظهره وند ان الاتهامات الاميركية بانحراف البرنامج النووي الايراني نحو اتجاهات عسكرية او غير مدنية لا تمت الى الواقع بصلة، حيث ان الزيارات وعمليات التفتيش الكثيرة التى اجراها مفتشو الوكالة الدولية الطاقة الذرية اثبتت زيف تلك الاتهامات.
وتوقع ان يفشل مؤتمر نيويورك لاعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي في حال لم يحصل اتفاق بين الدول المشاركة على رفع اوجه التناقض التي تحملها هذه المعاهدة، مشيرا الى ان المقترحات التي ستقدمها ايران من اجل ذلك ستكون فنية وقابلة للتنفيذ من اجل التوصل لاتفاق يرضي الجميع ويضمن حقوق الدول الاعضاء.
وانتقد الضجة التي افتعلها الغرب ازاء محاولة ايران شراء الوقود النووي لمفاعل طهران الذي ينتج النظائر الطبية المشعة لمئات الالاف من المرضى في البلاد، مشيرا الى ان ايران وافقت حتى على مبادلة الوقود لكن الغرب تراجع عن ذلك، ما يعني انه لا يمكن الوثوق بالغرب يوما في التعاون النووي.
واعتبر ظهره وند ان تأسيس بنك دولي للوقود النووي فكرة لن تنجح ولن تكون عملية في ظل محاولة الغرب السيطرة على سوق الوقود النووي وتسييسها، دون ان تتمتع جميع الدول بالحقوق المتساوية، متهما الغرب بمحاول فرض املاءاته على الدول الاخرى عبر تسييس الملف النووي.
واشار الى ان كيان الاحتلال الاسرائيلي يقوم بتطوير ترسانته النووية دون ان يكون هناك اي رد فعل من الدول الغربية على ذلك، مشيرا الى ان الغرب يخاف من ان تتحول ايران الى قوة اقتصادية متطورة في العالم في ظل ما حققته من انجازات على مختلف المستويات التقنية والصناعية والعلمية وما الى ذلك.
واكد ظهره وند سعي ايران الى امن شامل مستدام في العالم ، لكنه اعتبر ان الظروف الحالية في العالم لا تسمح للامن ان يكون شاملا في ظل امتلاك بعض الدول اسلحة نووية، ورؤيتها القاضية بان امنها يكمن في زعزعة امن الدول الاخرى.