عاجل:

سيناريوهات متوقعة للحرب المصرية على إثيوبيا وأوغندا

الإثنين ٠٣ مايو ٢٠١٠
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
دخلت قضية مياه النيل منعطفا خطيرا بالنسبة لمصر، بعد أن دفعت دول الحوض بزعامة إثيوبيا إلى اتخاذ مواقف مضادة لمصر فيما يتعلق باعتراض هذه الدول على حصة مصر الحالية من مياه النهر، وأدى ذلك بالحكومة المصرية إلى الإعلان عن أن مياه النيل خط أحمر فى الأمن القومى لمصر، فماذا يعنى ذلك؟.. هل يعنى أن الخيار العسكرى مطروح؟ وإذا كان مطروحا حتى ولو بنسبة ضئيلة فماذا سيكون شكله؟

دخلت قضية مياه النيل منعطفا خطيرا بالنسبة لمصر، بعد أن دفعت دول الحوض بزعامة إثيوبيا إلى اتخاذ مواقف مضادة لمصر فيما يتعلق باعتراض هذه الدول على حصة مصر الحالية من مياه النهر، وأدى ذلك بالحكومة المصرية إلى الإعلان عن أن مياه النيل خط أحمر فى الأمن القومى لمصر، فماذا يعنى ذلك؟.. هل يعنى أن الخيار العسكرى مطروح؟ وإذا كان مطروحا حتى ولو بنسبة ضئيلة فماذا سيكون شكله؟

بعض الخبراء الاستراتيجيين توقعوا أن يكون اللجوء للضربات الجوية عاملاً حاسماً فى مسرح العمليات فى حالة لا قدر الله اندلعت حرب بين مصر والسودان من جهة ودول إثيوبيا وتنزانيا وأوغندا وكينيا وبوروندى ورواندا من جهة أخرى، مؤكدين أن الجبهة ستنتقل من مصر إلى الحبشة على الحدود السودانية الإثيوبية، وقد تكون هناك وحدة دعم لوجستى من بعض دول جوار حوض النيل، أو استخدام الدول الساحلية المعادية لإثيوبيا والقريبة من مصر، خاصة أن إثيوبيا تتزعم رابطة الدول المنادية بتوقيع اتفاقيات منفردة لمياه النيل دون مصر والسودان.

وقال الخبير الاستراتيجى اللواء طلعت مسَلم لـ«اليوم السابع» إن خوض مصر لحرب وشيكة هو احتمال قائم إن لم تحدث استجابة لمطالب مصر فى الحفاظ على حقها التاريخى لمياه نهر النيل، مؤكداً أن من فتح هذا الملف من جديد لإشعال فتيل الإثارة هو إسرائيل التى قد تتدخل فى أى مسرح عمليات عسكرى من بعيد عن طريق إمداد تلك الدول بالسلاح.

وذكر مسَلم أن الهدف الرئيسى من احتمال نشوب هذه الحرب هو منع أطراف معادية لمصر من السيطرة على المنابع الرئيسية لنهر النيل وتسعير المياه، مضيفاً أن السيناريو الحربى الذى ربما تضطر مصر لاستخدامه كخيار أخير، هو إرسال قوات برية إلى إثيوبيا عن طريق الحدود الموجودة مع الشقيقة السودان، فضلاً عن احتمال وجود ضربات جوية مباشرة، خاصة أن مصر لها تجربة فى عمليات مماثلة على جبهات دول أخرى وتجيد استخدام ذلك النوع من الحروب.

أما اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجى فقد استبعد تماماً الخيار العسكرى لحل أزمة مصر والسودان مع دول حوض النيل، مشيراً لـ«اليوم السابع» إلى أن الحديث عن الحرب كلام افتراضى فالأسلوب العسكرى مضى عليه الزمن ولا أحد يستخدمه فى صراعات من هذا النوع فمازال هناك دور كبير للدوائر القانونية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى القنوات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.

وتوقع سيف اليزل أن تقوم دول الاستعمار السابقة لتلك البلدان مثل فرنسا وإسبانيا بوساطة بين دول حوض النيل ومصر لأنها تقيم علاقات طيبة مع الطرفين.

ورغم إصرار اللواء سيف اليزل على استبعاد الخيار العسكرى فى النزاع فإنه يرى أنه فى حالة لا قدر الله اندلعت حرب فإن بعد المسافة بين مصر وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندى يجعل مسرح الصراع غير مناسب للعمليات البرية متفقا مع اللواء طلعت مسلم فى أن الحسم سيكون لضربات إجهاضية جوية.

وقال اللواء زكريا حسين مدير أكاديمية ناصر العليا سابقا لـ«اليوم السابع» إن دخول مصر فى حرب وشيكة كما زعمت بعض الصحف الإثيوبية بسبب أزمة مياه نهر النيل ورغبة دول الحوض فى إعادة تقسيم حصة مصر أمر مستبعد تماماً.

وأشار زكريا إلى أنّ إثيوبيا مدعومة من إسرائيل وبعض دول الغرب بما يشكل تهديداً للأمن المائى المصرى، وأزمة تقسيم المياه قديمة، ولكن تم فتح ملفها من جديد حتى تتدخل إسرائيل، ولكن فكرة وجود صراع مسلح من الجانب المصرى للحفاظ على حقها التاريخى فكرة مستبعدة وشبه مستحيلة.

ومن جانبه أكد الخبير الاستراتيجى اللواء د. عبدالمنعم كاطو أنّ مصر ذات موقف سلمى يهدف للتعاون، نافياً وجود نوايا حول دخول مصر فى مواجهة عسكرية مع دول حوض النيل، حيث إن مصلحتها مع دول حوض النيل تكمن فى التوحد اقتصادياً وسياسياً.

احتمالات الحرب، تحدثت عنها صحف صادرة فى دول الحوض وبدأ عدد من السياسيين والوزراء والإعلاميين بهذه الدول شن حرب متعددة الأصعدة والمستويات على مصر تدعو للدخول فى مواجهة ضدها هى والسودان، فهما، بحسب هؤلاء، يماطلان فى التوقيع على الاتفاقية فى محاولة منهما للحفاظ على نصيبيهما من مياه النيل، اللذين حصلا عليهما بموجب «اتفاقيات استعمارية قديمة».

«لن نكون رهائن لمصر والسودان» هكذا اتفقت صحف دول حوض النيل فى هجومها على الدولتين بسبب رفضهما إعادة توزيع حصص مياه النيل. وتوقعت صحف ومواقع فى دول إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندى احتمالية نشوب حرب على المياه إذا تم توقيع اتفاقيات منفردة بين دول حوض النيل من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى.

ففى تقرير مثير للجدل أعده موقع «All Africa» الإثيوبى بعنوان «المستقبل يمكن أن يشهد حروبا بسبب البحيرات والأنهار» ذكر فيه أنّ الحكومة المصرية عندما صرحت بأنها سوف ترد رداً سريعاً على اتخاذ أى إجراء بدون موافقتها، فإنها فتحت أبواب الجحيم بالتهديد المؤدى إلى حرب وشيكة وقادمة فى المستقبل القريب، مضيفاً أنّ أماكن تواجد المياه هى واحدة من أكثر المناطق المرغوبة للموارد الطبيعية فى أفريقيا، حيث تم خوض العديد من الحروب بسبب المياه، لاسيما بين المجتمعات الرعوية، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة فى البحيرات الكبرى فى القارة الأفريقية فى العقود الماضية.

أما صحيفة «ذى ستاندارد» الكينية، فذكرت أنّه فى وقت سابق قام 16 نائباً فى البرلمان الكينى، من بينهم أربعة وزراء بالحكومة قد انتقدوا مصر والسودان لجعل دول حوض النيل «رهائن» قيد توقيعهما للاتفاقية الجديدة، متهمين قادة البلدين بتخويف الدول الأخرى حول تقاسم مياه النيل من خلال معاهدة تهدف لتقسيم الحصص بشكل عادل.

وقالت الصحيفة إن مصر تقوم بعرقلة الجهود المبذولة لتطوير نهج مشترك فى استخدام مياه نهر النيل.

صحيفة «دايلى مونيتور» الأوغندية قالت إنّّ تلك المناقشات بشأن نهر النيل تدور منذ سنوات، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نظراً لإصرار مصر على الحفاظ على حصتها فى أكثر من نصف نهر النيل، وذلك لاعتمادها الكبير على النيل فى الرى، مما يؤكد احتمال وقوع الحرب، وأشارت الصحيفة إلى أن 54 باحثاً من جامعات دول حوض النيل العشر قد قاموا بتأليف كتاب يهدف إلى المساعدة للتوصل إلى أنسب اتفاق يساعد على توزيع عادل لمياه النيل.

وتوقع الباحثون اشتعال حرب على جبهات مصرية سودانية وإثيوبية، والتى ستفجر بدورها النزاعات فى إفريقيا وتثير الانقسام بين الدول الإفريقية حول الانضمام لأى طرف ضد طرف آخر.

وهو نفس ما أشار إليه عدد من الدراسات البحثية الاميركية فى عدد من الصحف الاميركية التى تابعت باهتمام أزمة المياه بين دول حوض النيل.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان