وحذر إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عقب لقائهما اليوم بالقاهرة، من أن القدس في خطر، لأن هناك خطة إسرائيلية متدحرجة لنزع المدينة من محيطها العربي والإسلامي، مؤكدا أن الوضع يحتاج إلى خطة عربية إسلامية على المستويين الرسمي والشعبي وليس خطب أو مؤتمرات .
وقال إن هناك أمرين مهمين من أجل القدس، الأول الدعم المالي لتعزيز صمود أهل القدس، والثاني الموقف السياسي العربي الذي يجب أن يؤكد في كل المحافل الدولية أن القدس عاصمة لفلسطين، ولا يمكن أن تكون غير ذلك في يوم من الأيام.
وشدد هنية على أن المصالحة خيار إستراتيجي لارجعة فيه وقال: نعمل على تطبيق ما تم الإتفاق عليه ، ونقله من الأطر النظرية إلى الواقع، ولقد عرضنا أمورا لتعزيز المصالحة ، وقطع الطريق على التدخلات الأميركية الإسرائيلية الرامية لعرقلتها.
وأضاف، لقد ذكرنا الأمين العام بأن هناك قرارات عربية برفع الحصار وتناولنا جملة من الاقتراحات يمكن أن تقوم به الدول العربية في هذا الشأن.
وردا على سؤال حول وجود اعتقالات في قطاع غزة وكيف تستقيم مع جهود المصالحة: قال هنية لا توجد أي اعتقالات سياسية في غزة بالمطلق، ولكن في الضفة الأمور مختلفة .
وتابع ان "كل الأمور في سياق البحث الثنائي مع حركة فتح ، ونحن جاهزون لأي خطوات، ونحن في أجواء مصالحة ، وسوف نقدم أي تنازل لأنه لا تعد تنازلات لأنها موجهة لأخ فلسطيني".
وأشار إلى أنه بحث مع الأمين العام أيضا قضية الأسرى الفلسطينيين، وقدم له قائمة بـ 55 أسيرا فلسطينيا مسجونين منذ أكثر من 25 عاما.
وقال هنية إن "اللقاء مع العربي كان إيجابيا ومفعما بالأمل في المستقبل، لأننا نزور الجامعة العربية في ظل واقع عربي متغير ستكون له نتائج إيجابية".
وأضاف "لقد سمعنا تأكيدات منه أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية للعرب رغم إنشغالات الدول العربية بشئونها الداخلية".
وأوضح:"لقد تناولنا دور الجامعة العربية في ملف المصالحة الفلسطينية، التي ترعاها القاهرة ، وباحتضان عربي".
من جانبه، أكد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية "لقد ناقشنا أمورا كثيرة تتعلق بدعم القضية الفلسطينية ، وكيفية تحريرها، والقدس، وحصار غزة ، واستمعنا إلى آراء هامة، وجامعة الدول العربية تضع كل إمكانياتها تحت تصرف الشعب الفلسطيني" .
وشدد العربي في معرض تعليقه على السؤال الخاص بموضوع الاعتقالات في الضفة، على "إن اجتماعات المصالحة الفلسطينية جرت في إطار جو من الصدق ، وقال لقد تقابلت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ، واليوم مع السيد إسماعيل هنيه ، والجميع صادقون في تحقيق هذه المصالحة".