منعت قوات الأمن المصرية المحاصرة لمقر اعتصام أهالي طوسون المعتصمين أمام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي من تنظيم إفطار جماعي للقوى السياسية تضامنًا مع الأهالي المعتصمين للشهر الرابع على التوالي.
وافاد موقع "الاخوان المسلمون" الجمعة ان الافطار الجماعي اقيم لحركة العدالة والحرية وحركة تضامن وكافة القوى السياسية والوطنية والإعلاميين والصحفيين الذين حضروا خصيصًا، وقد قامت قوات الأمن باحتجاز أشرف عبيد المتحدث الرسمي للأهالي داخل قسم الدقي وتحرير محضر ضده لعرضه على النيابة المسائية، فضلاً عن منع الأهالي من جلب وشراء احتياجاتهم للإفطار، وتم منع المتضامنين أيضًا من توفير الطعام والشراب لهم.
ولا زالت قوات الأمن تحاصر المعتصمين؛ مما استفزَّ المتضامنين فقاموا بترديد بعض الهتافات المنددة بقانون الطوارئ الذي مارسه الأمن على الأهالي المعتصمين والمتضامنين أيضًا، وتحويل مقر الاعتصام إلى ثكنةٍ عسكريةٍ لمنع دخول أو خروج أي فردٍ من وإلى المعسكر.
وكان الأهالي قد قاموا منذ فترة بتعليق الزينات الرمضانية لاستقبال شهر الصوم، وأعلنوا عن تنظيم الدورة الرمضانية الرياضية الاربعاء ، إلا أن قوات الأمن منعتهم أيضًا، وشهدت المنطقة المحيطة بالوزارة حالةً من الاستنفار الأمني ومنع المواطنين والسيارات من المرور بالشارع المواجه للوزارة ومقر الاعتصام، كما منعوا رجال الإعلام والصحافة من دخول المنطقة نهائيًّا.
وأضاف المعتصمون أن اعتصامهم مستمر لحين تنفيذ مطالبهم المشروعة، والمتمثلة في استرداد أراضيهم المنهوبة من قِبل محافظ الإسكندرية، وأنهم يحملون عددًا من القرارات التي لم تتجاوز كونها قرارات ورقية لم تنفذ بعد منها "قرار الموقع من وزير الزراعة بتاريخ 18 ديسمبر 2008م بحل المشكلة، ولم تحل، وكذلك حكم محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2 يناير 2010م الذي ينصُّ على التنفيذ بمسودته وموجه إلى جميع الوزراء ورؤساء المصالح المعنيين بالقضية بسرعة تنفيذ الحكم وحل مشكلة الأهالي طوسون".
وأعلن المتضامنون أنه في حالة عدم الإفراج عن أشرف عبيد والسماح للمعتصمين باستخدام حرياتهم في التنقل فسوف يقومون بتنظيم اعتصام مفتوح أمام قسم الدقي؛ احتجاجًا على سياسة الإرهاب التي فرضتها قوات الأمن عليهم.
وكان أهالي منطقة طوسون بالإسكندرية بدءوا اعتصامًا مفتوحًا في السابع من أبريل 2010م أمام وزارة الزراعة بالدقي القاهرة؛ احتجاجًا على استمرار مأساة منعهم عن أراضيهم المستمرة منذ سنوات، كما أعلن الأهالي أن الاعتصام لن ينفضَّ قبل حصول الأهالي على قرارت تمكين الأهالي من ملكية الأراضي التي يعيشون عليها منذ سنوات وورثوها من أجدادهم.