توقع الباحث السعودي منصور النقيدان أن يمنى قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز بقصر إصدار الفتاوى على الجهات الرسمية بالفشل معللا بأن "الفقه السني يرفض التراتبية وحصر الإفتاء في أشخاص تعينهم الحكومة".
وقال النقيدان لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ان قضية الفتاوى الخارجة عن الخط العام بدأت في الظهور بشكل عام عندما أصدر أحد علماء الدين فتوى بجواز قتل أصحاب القنوات الفضائية التي تبث مواد يرى أنها تخالف تعاليم الشريعة.
واعتبر القرار الملكي محاولة لإنهاء الخلافات حول الفتاوى التليفزيونية، ولكنها "ستفشل" نتيجة لطبيعة "الفقه السني الذي يرفض التراتبية وحصر الإفتاء في أشخاص تعينهم الحكومة".
وكان الملك السعودى عبد الله بن عبد العزيز قد أصدر الخميس أمرا ملكيا بقصر إصدار الفتوى أو الآراء الدينية على أعضاء هيئة كبار العلماء.
وتوعد القرار كل من يتجاوز هذا الترتيب بتعريض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائنا من كان.
ويأتي قرار الملك السعودي في ظل موجة جدل كبيرة أحدثها بعض رجال الدين في السعودية بإصدارهم عدد من الآراء والفتاوى التي رآها البعض مخالفة لتعليمات الشريعة الإسلامية والنهج الذي يسير عليه المذهب السني الذي يتم تطبيقه في البلاد.
وكانت سلسلة من الفتاوى أثارت جدلا واسعا في المجتمع السعودي من بينها فتوى لشيخ عبد المحسن العبيكان المستشار في الديوان الملكي بجواز إرضاع الكبير وفتوى الشيخ عبد المحسن الأحمد المحاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود والتي دعا فيها الى هدم الكعبة وإعادة بنائها منعاً للاختلاط بين الرجال والنساء.
وردا على ذلك قال مفتى السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في حزيران/يونيو الماضي "إذا خرج من هو غير مؤهل للفتوى نوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع".