في هذا السياق، حاولت الكاتبة قراءة المشهد العراقي الحالي، فقالت إن"رئيس الوزراء نوري المالكي، قيل إنه على وشك أن يأمر باعتقال نائب الرئيس في البلاد، طارق الهاشمي، بتهمة إرهاب متصلة بالتفجيرات التي استهدفت مباني حكومية في بغداد".
وتضيف الكاتبة أن "المالكي كان أمر سابقاً باعتقالات جماعية لغالبية المخربين السنّة، على ما يبدو في أعقاب معلومات من الحكومة الجديدة في ليبيا، حيث يزعم المسؤولون أن معمر القذافي كان يخطط لانقلاب في العراق. وانسحب النواب السنة من البرلمان احتجاجاً على ما يعتبرونه اضطهاداً طائفياً".
كما تشير الإندبندنت إلى أن "(السيد) مقتدى الصدر، رجل الدين الذي تربطه علاقة وثيقة بإيران، أعلن أن الممثلين الذين تركهم المحتلون وراءهم - دبلوماسيين وعمال إغاثة على صلة بالحكومة الأميركية - كانوا أهدافاً مشروعة".
وتضيف أن "كلا من الشيعة والسنة العرب العراقيين، في الوقت نفسه، غاضبون من حكومة كردستان بشأن صفقات مع شركات متعددة الجنسيات في أراض غنية بالنفط".
لكن الصحيفة البريطانية تخلص إلى القول إن ليس كل شيء يدعو للتشاؤم بعد تسع سنوات من الاحتلال، معتبرة أن "الاقتصاد يخطو، ولو بتعثر، نحو الانتعاش. وقد تم التصويت على حكومة غير دينية. ولهذه النقطة الأخيرة أهمية خاصة في الوقت الذي توصل الانتخابات إسلاميين أصوليين، من أشكال متفاوتة، إلى السلطة في المنطقة في أعقاب الربيع العربي".
وفي الإطار عينه، أعد مجلس العلاقات الخارجية استطلاعاً لآراء خبراء معتبرين، تمحور حول سؤال واحد هو "هل كانت حرب العراق تستحق العناء؟"، وكان بارزاً فيها رأي مايكل أوهانلون من "معهد بروكينغز"، الذي قال إن "لا أدري ما إذا كانت حرب العراق تستحق، فقد كانت التكاليف هائلة، وكان بعضها لا مفر منه. وبعضها كان بسبب ضعف الاستعدادات والانطلاقة السيئة جداً للعمليات والاحتلال".
ويضيف أوهانلون قائلاً "أنا ارتكبت أخطاء في تحليل وضع العراق أحياناً على مدى سنوات، ولكن شيئاً واحدا كنت محقاً بشأنه بالتأكيد عندما حذرت من أن أي حرب ستشن منذ عام 2001 وصاعداً ستكون صعبة جداً".
وينتهي أوهانلون إلى القول "إن أي تقييم مؤقت من جانبي في هذه المرحلة سيكون للتعبير عن الشك في أن الحرب كانت تستحق العناء.. لكن أنا لا أزال آمل أنه بمرور الوقت، ستكون المنافع كبيرة وملموسة بما يكفي لجعل المناقشة مثيرة للاهتمام. لكننا نحن لم نبلغ هذه المرحلة بعد"..