وخلال أربعة فصول عرض الكاتب خريطة التحولات في منطقة الشرق الأوسط التي باتت تنحاز للتيار الاسلامي والانحراف شيئاً فشيئاً عن تيار "التسوية" والعلاقات مع الكيان الاسرائيلي وأن المستقبل نذير شؤم وليس بارقة أمل.
وتحدث الكاتب في الفصل الأول، عن فشل عملية التسوية بين الكيان الصهيوني والعرب والفلسطينيين، حتى "كامب ديفيد" التي مر على توقيعها نحو 32 عاماً، خلال تلك الفترة حُصرت العلاقات ما بين "إسرائيل" والحكومة المصرية، أما الشعب فكان في معزل عن كل ما جرى، بل لم يؤمن ولو ساعة بالعلاقة والتطبيع مع "إسرائيل".
أما الفصل الثاني فقد تحدث فيه الكاتب عن تنامي التيار الإسلامي في العالم العربي وبروز أمارات الحضور الإسلامي في كل جزئيات الحياة اليومية، وذلك بجهد جماعة الإخوان المسلمين، كما تحدث عن نجاح حماس وسيطرتها على قطاع غزة.
وفي الفصل الثالث: اعتبر الكاتب أن تنامي اليمين في الكيان الاسرائيلي كان كارثة على وضع الكيان الإقليمي والدولي، بحيث تم تدمير عملية التسوية، في الوقت الذي يكره فيه "الإسرائيليون" الحرب.
وفي الفصل الرابع والأخير: استعرض الكاتب الثورات العربية والأسباب التي تقف وراءها، وحذر الكاتب من أن كل الثورات تجمّعت تحت شعار العداء لـ"إسرائيل" وقطع العلاقات معها، إضافة إلى بروز تيار الإخوان في الصدارة وقيادة الحكومات العربية القادمة، وهذا نذير شؤم لـ"إسرائيل"، ويحمّل الكاتب المسؤولية لعنجهية السياسي "الإسرائيلي" الذي فشل في التكيف مع استحقاقات التسوية.