أصر محتجون مناهضون للحكومة في تايلاند على البقاء في شوارع العاصمة بانكوك اليوم الاربعاء، واعلنوا عزمهم على البقاء الى ان يحدد رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا موعدا لحل البرلمان.
ووافق قادة الاحتجاجات الذين طالبوا باجراء انتخابات فورية على الدخول في عملية مصالحة اقترحها ابهيسيت لانهاء ازمة مستمرة منذ شهرين وأدت الى اصابة اقتصاد البلاد بالشلل، لكنهم اعترضوا على تحديد موعد لاجراء الانتخابات في 14 تشرين الثاني/نوفمبر.
وظل بضعة آلاف من المحتجين "أصحاب القمصان الحمراء"، في مخيم الاحتجاج في المنطقة التجارية بوسط العاصمة بانكوك ولم تظهر اي بادرة على انهم سيرحلون عن المنطقة التي بها مراكز تجارية راقية وفنادق اضطر بعضها الى الاغلاق طوال اسابيع.
ويمكن ان يحدث تحرك حثيث في عملية السلام اليوم الاربعاء لان كلا الجانبين لا يريد ان يظهر بمظهر ينم عن عدم الاحترام لملك تايلاند الذي يتمتع بمنزلة مقدسة بين الشعب خاصة في يوم الاحتفال بتتويجه وهو يوم عطلة رسمية.
وردد الرهبان الترانيم على منصة مخيم المحتجين وصلوا لملك تايلاند بوميبون ادولياديج (82 عاما) الذي دخل المستشفى منذ أيلول/سبتمبر الماضي.
ومن المقرر ان يخرج الملك من المستشفى اليوم للمشاركة في احتفال ملكي، واصطف مواطنو تايلاند على جانبي الطريق المؤدي الى القصر الملكي لرؤيته.
ويؤيد المحتجون رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا وهو مليونير يعيش في منفى اختياري في اعقاب الاطاحة به في انقلاب عسكري عام 2006، ثم ادانته في ما بعد بالكسب غير المشروع.
لكن الحركة تطورت في ما بعد الى حركة لفقراء الريف والحضر تعارض السلطة التي تتمتع بها الطبقة الارستقراطية والجيش وكبار رجال الاعمال والطبقة الوسطى في بانكوك.
ويقول المحتجون ان ابهيسيت جاء الى السلطة بطريقة غير مشروعة في كانون الاول/ديسمبر عام 2008، حين سقطت حكومة موالية لتاكسين بعد قضية نظرت في المحكمة وتشكل ائتلاف جديد دعمه الجيش.
ووافق زعماء المحتجين امس الثلاثاء على الدخول في عملية مصالحة اقترحها ابهيسيت لكنهم اعترضوا على اقتراح باجراء انتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر، ما يلقى بظلال من الشك على مبادرات الحكومة لاحلال السلام وانهاء ازمة مضى عليها شهران.
وقال قادة الاحتجاجات الذين كانوا قد طالبوا الحكومة بالدعوة الى اجراء الانتخابات على الفور، انهم وافقوا على المشاركة في عملية للمصالحة اقترحها لكنهم اعترضوا على عرضه اجراء انتخابات عامة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقالوا انه ليس من سلطة ابهيسيت تحديد موعد للانتخابات، وطالبوه بدلا من ذلك بان يحدد موعدا لحل البرلمان وهي آلية قال المحللون انها قد تمنح المحتجين فرصة للسعى من اجل عرض افضل.
ويمثل توقيت الانتخابات احدى المسائل البالغة الحساسية في الخطة التي طرحها ابهيسيت يوم الاثنين لانهاء المواجهة التي اودت بحياة 27 شخصا الشهر الماضي واصيب فيها ما يقرب من الف شخص.
وقال فيرا موسيكابونج زعيم المحتجين المناهضين للحكومة التايلاندية الثلاثاء، وافقنا بالاجماع على دخول عملية المصالحة، لا نريد ازهاق مزيد من الارواح.
وقال فيرا من منصة مخيم الاحتجاج لاصحاب القمصان الحمراء في المنطقة التجارية ببانكوك: نحن متشككون في الجدول الزمني الذي يقع ضمن اختصاص اللجنة الانتخابية لا رئيس الوزراء.
ووضع ابهيسيت في بيان تلفزيوني خمسة شروط عريضة للمصالحة يجب الموافقة عليها قبل الانتخابات.
وقال ان الملكية يجب الا تجر الى السياسات او تنتهك، وهو شرط يعقب اتهامات الحكومة بان بعض اصحاب القمصان الحمراء يهدفون الى الاطاحة بالملكية.