وحاول مكتب العالم الحصول على الموقف الرسمى من الخارجية الأفغانية بخصوص الموضوع والتى اكتفت بإرسال بيان مقتظب يقول ان افغانستان تستدعى سفيرها من قطر للتشاور بشأن الأخبار التى تتحدث حول الخطة القطرية بفتح ممثلية لطالبان دون اشراك الحكومة الأفغانية فى تفاصيل الموضوع.
ويرى المراقبون ان الإمتعاض الحكومي من القرار القطري نابع عن شعور بتهميش دورها فى عملية التفاوض.
وقال استاذ القانون في جامعة كابول ذبيح الله قريشي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: دولة قطر فيها اكبر قاعدة عسكرية اميركية ، وبالتالي فان افغانستان قلقة من تأثير القرار الاجنبي على مسارات الحوار مع الجماعات المسلحة اذا ما بدأته.
واضاف قريشي : لذلك فهي ترغب في فتح مكتب لطالبان من اجل التفاوض في مكان اخر لا ينحاز لاحد اطراف الصراع.
وقدمت الصحف الافغانية قراءات مختلفة لموضوع استدعاء السفير من قطر ، لكن معظمها اتفق على ان الخطوة القطرية تعتبر تدخلا فى الشأن الداخلى لأفغانستان وان مسئلة التفاوض مع طالبان والجلوس على طاولة الحوار معها يجب ان تكون بمبادرة وقيادة افغانية.
وتوقع حزب التغيير والأمل كبرى الأحزاب السياسية المعارضة فشل كل محاولات الحوار التى تفرض من الخارج ولاتراعى الإرادة الأفغانية.
وقال المتحدث باسم حزب التغيير والامل الافغاني فاضل سنشاركي : نعتقد بان الحكومة الافغانية تم وضعها بعيدا عن مجريات الحوار مع طالبان وتم تهميش دورها، وان هناك تنسيقا بين الادارة الاميركية وبعض الدول العربية بشأن الحوار مع طالبان وابرام صفقات بهذا الخصوص.
الى ذلك تشترط الحكومة الأفغانية قبل اجراء التفاوض مع الجماعات المسلحة نبذها لأعمال العنف والقبول بالدستور الأفغانى والإنفصال من الجماعات التى تصفها بالإرهابية لإنجاح الحوار.
ويسود القلق فى الأوساط السياسية والشعبية هنا من ان يكون السعى القطرى حلقة اخرى من حلقات الصفقات المشبوهة التى تحاول الإدارة الأميركية وبعض الدول فرضها على مجريات الأمور فى افغانستان , ومن هنا فإن اصوات الرافضين لفتح مكتب لطالبان خارج افغانستان كانت هى المرتفعة.
MKH-17-20:55