عاجل:

اليمن... حكومة وفاق فوق رمال متحركة

الخميس ١٥ ديسمبر ٢٠١١
١٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
اليمن... حكومة وفاق فوق رمال متحركة لأول مرة منذ 33 عاماً تؤدي حكومة يمنية اليمين الدستورية في القصر الجمهوري بصنعاء، مطلع الأسبوع أمام نائب الرئيس، في ظل تواجد الرئيس علي عبد الله صالح. وفيما اعتبر سياسيون ذلك بداية لعهد جديد يتوارى فيه الرئيس، الذي ظل ممسكاً بجميع مفاصل الدولة لعقود، عن المشهد السياسي، أكد اخرون، أن بقاءه يثير مخاوف كبيرة وهو خطر داهم على عملية انتقال السلطة في ظل استمرار ابنائه وابناء اخيه في مواقع عسكرية هامة كالحرس الجمهوري والامن المركزي.

ويعترف القيادي في اللقاء المشترك وعضو المجلس الوطني للثورة الشعبية السلمية، علي الصراري "بأن صالح لا يزال الى الآن رئيساً شرفياً ولكن يجب ذهابه بصورة كلية، لأن اليمن لن يستقر الا بذهابه بصورة كلية".

ومما يؤكد ما ذهب اليه الصراري، تصاعد وتيرة الانفلات الامني حيث ظهرت حوادث أمنية متفرقة كعمليات تفجير انبوب نفط، اختطاف خمسة مهندسي نفط في "مأرب" شرق العاصمة، (هنديان واثنان يحملان الجنسية الاوزباكستانية)، في محاولة من إحدى القبائل للضغط على السلطات للإفراج عن مساجين من أبنائها منذ العام 1997، كما قال المهندس اليمني المختطف احمد غيلان السروري في اتصاله مع موقع "الانتقاد"، إضافة الى فرار سجناء من سجن المنصورة بمدينة عدن، ينتمون للقاعدة، ما اعتبره مهتمون، أن أيادي صالح الخفية وراء هذا التصعيد لإرباك حكومة باسندوة.

ونقلت مصادر أمنية أن "بعض عناصر القاعدة الفارين يدعى غودل محمد صالح ناجي، متهم بالسطو على 100 مليون ريال من البنك العربي في عدن في العام 2009 بينما يحاكم آخرون بتهم تتعلق بتنفيذ عمليات اغتيال استهدفت ضباط مخابرات وتفجيرات واقتحام مبنى الامن السياسي بالعاصمة الاقتصادية والتجارية.

وذكرت وكالة "اسوشيتدبرس" نقلاً عن مسؤول في السجن "أن السجناء فروا صباح الاثنين عن طريق حفر نفق صغير يبلغ طوله 45 مترا في الجهة الغربية للسجن". وهي العملية الثانية لفرار عناصر خطرة منذ شباط 2006، عندما هرب 23 سجينا ينتمون للقاعدة من سجن المخابرات في صنعاء بينهم قياديون في التنظيم، واتُهمت حينها سلطة صالح بتسهيل فرارهم من اجل ابتزاز الغرب.

وفي وقت لاحق اعلنت الاجهزة الامنية القبض على 6 من عناصر تنظيم القاعدة الفارين بينهم سعودي. كما نقلت يومية "الأولى" عن مصدر قضائي "أن عملية الفرار تمت بتواطؤ أمني، بيد أن سياسيين يرون أن توقيت الهروب في مرحلة تسليم حقيبة الداخلية للمعارضة، يبعث برسالة للعالم بأن تنظيم القاعدة لا يزال قويا في اليمن".

وبناءً عليه فإن الحكومة تسير على رمال متحركة، ورثت تركة ثقيلة من الفساد المالي والاداري، ووضعا اقتصاديا منهارا على وشك السقوط، وترديا في نواحي الحياة كافة، وانتهاكا سافرا وفاضحا لحقوق الانسان، حيث وعد الفريق المعارض المشارك في الحكومة، بفضح كل الانتهاكات وفتح الزنازين والاقبية التي انشئت للثوار والمعارضين.

وفي هذا الصدد، كشف تقرير حقوقي الأحد في صنعاء عن 398 حالة انتهاك لحقوق الانسان خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، بلغ عدد ضحاياها 400 ضحية في مختلف مناطق اليمن، وقد تصدرت السلطات الامنية التابعة لنظام صالح المرتبة الاولى في استهداف شباب الثورة وأنصارها.

وتعتزم اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية الإعلان عن قائمة سوداء بجميع من اسمتهم "المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان من المدنيين والعسكريين والمسؤولين الحكوميين"، محذرة من التورط أو التواطؤ مع جريمة الإفلات من العقوبة تحت أي مسمى.

ودعت اللجنة التنظيمية كافة المنظمات والهيئات الإنسانية والأممية للبدء في الإجراءات الفعلية لتقديم رموز نظام الرئيس علي عبد الله صالح إلى محكمة الجنايات الدولية، ومنعهم من السفر وتجميد أرصدتهم المالية، باعتبارهم مرتكبي جرائم بحق الإنسانية.

وسجلت محافظة تعز، طبقاً للتقرير الحقوقي الذي نفذه الملتقى الوطني لحقوق الانسان بالشراكة مع الصندوق الوطني للديمقراطية، أعلى المحافظات بوقائع الانتهاكات حيث بلغ عدد الوقائع التي تم رصدها (173) واقعة انتهاك تليها محافظة صعدة بعدد (31) واقعة، وتوزعت بقية الانتهاكات على بقية المحافظات بنسب متقاربة.

اما الجهات المتركبة لهذه الانتهاكات فقد احتلت المرتبة الأولى السلطات الأمنية بعدد 230 حالة، وفي المرتبة الثانية المسلحون المجهولون والعصابات المقاتلة، تليها مراكز القوى والمسلحون القبليون والمتنفذون ثم اجهزة الدولة.

باسندوة الى الخليج "الفارسي" طلباً للدعم والمراقبون يخشون تدخلات سعودية ويولّي رئيس مجلس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة، وجهه شطر قصر اليمامة بالرياض، في أول زيارة مرتقبة له، بعدها الامارات، لطلب العون الاقتصادي لحكومة الوفاق الوطني التي تتهددها صعوبات اقتصادية، بعد ان قدر اقتصاديون نسبة ما فقده اليمن منذ اندلاع الثورة في شباط الماضي بين 10 و12 مليار دولار.

ويتوقع أن تقوم السعودية بمخاطبة الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة للوفاء بتعهداتها السابقة تجاه اليمن في مؤتمر المانحين، اضافة الى ضخ مساعدات اقتصادية للحكومة قدّرتها مصادر في حكومة الوفاق الوطني بقيمة ملياري دولار كمرحلة أولى في خطة تستهدف دعم جهود الحكومة الهادفة إلى معالجة المشكلات الاقتصادية. ما يعني وفق معارضين بداية رحلة البترودولار والارتهان لإملاءات الخليج ومبادرته التي تعد مؤامرة ضد الشعب اليمني وثورته.

واعتبر مراقبون محليون، أنه رغم الالتزام الخليجي بدعم اليمن وفق المبادرة الخليجية، الا أن هناك ارتياباً وقلقاً من تدخلات سعودية تتجاوز الجانب الاقتصادي الى الاملاءات السياسية، وفرض وصاية على اليمن وثورته، وخاصة ان الرياض تملك خيوطا بين الاطراف المؤثرة في اليمن.

*صنعاء ـ أحمد سعيد ناصر- موقع الانتقاد

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري