هل تتحول الممارسَة الديمقراطية في الكويت إلى معوق للحياة السياسية؟ سُؤال عنون مَقالا حول الأزمة السياسية التي عصفت بالكويت وأطاحت حكومَة الشيخ ناصر محمد الصباح .
أمير الكويت عين وزير الدفاع المستقيل الشيخ جابر المبارك الصباح رئيسا جديدا للوزراء.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الضغوط التي تعرض لها الشيخ ناصر رئيس الوزراء لتقديم استقالته.
ويتهم المعارضون حكومة الشيخ ناصر بدفع ثلاثمئة وخمسين مليون دولار أميركي من الأمْوال العامة وتحويلها إلى حسابات مصرفية خارجية لنحو خمسة عشر نائبا بهدف تأمين تصويتهم لمصلحة حكومته الأمر الذي تنفيه الحكومة جملة وتفصيلا.
وقد قاطع نواب المعارضة جلسات البرلمان، قائلين إنهم لن يشاركوا في جلسات مجلس الأمة بينما أكثر من ربع أعضائه، البالغ عددهم خمسين عضوا، يشتبه في تورطهم في معاملات مالية غير قانونية.
فهل تتحول الممارسَة الديمقراطية في الكويت إلى معوق للحياة السياسية؟
هذه خلاصة ما حصل في الكويت ولكن ماذا حدث فعْلا ولماذا؟
أمرنا بالآتي مادة أولى تقبل استقالة سمو الشيخ ناصر محمد أحمد الصباح والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة. مادة ثانية يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ إلى مجلس الأمة وينشر ف يالجريدة الرسمية. أمير الكويت صباح الأحمد جابر الصباح صدر بقصر السيب في 3 محرم 1433 هجرية الموافق 28-11-2011 م.
خطوة رحبت بها المعارضة التي تطالب باستقالة رئيس الوزراء منذ فترة، على خلفية اتهامات بالفساد وسوء إدارة البلاد، المعارضة طالبة أيضاً بتعيين حكومة انتقالية يرأسها نائب غير ناصر الصباح قبل حل البرلمان، وكان الادعاء قد بدأ تحقيقاً غير مسبوق قبل اشهر في ما يخص حسابات خمسة عشرة من النواب الموالين للحكومة متهمين بقبول رشاوى قد تصل إلى 350 مليون دولار. اتهامات شجعت عدداً من الكويتيين برفقة بعض نواب المعارضة على اقتحام مجلس الأمة قبل أسابيع في خطوة اعتبرها أمير البلاد يوماً أسود. الكويت تعرضت في السنوات الأخيرة إلى أزمات سياسية عدة تسببت في استقالة 6 حكومات وهذه السابعة وحل مجلس الأمة ثلاث مرات وانتشر الفساد والرشوة في دوالايب الدولة وطال بعض أعضاء البرلمان.
إذن الكويت في أزمة سياسية حقيقية ولكن الكثيرين يَرون أن المشكلة ليس هي مشكلة فساد واختلاسات متنفذين في الحكومة بل هي أزمة نظام سياسي.
ويرى بعض من منتقدي رئيس الوزراء أن المشكلة تتمثل في شخصه بينما يقول آخرون إنها أصبحت تتعلق بطبيعة النظام نفسه الذي يقولون أنه يحصن بعض أفراد العائلة الحاكمة من المساءلة وينقد بالتالي طبيعة الديمقراطية التي ينشدون. ويضيف هؤلاء أن الأزمات في الكويت أصبحت متلاحقة منذ تشكيل ناصر محمد الصباح أولى حكوماته عام 2006 وإن الإصرار عليه أدى إلى تشكيله 7 حكومات وبرأيهم إنما تعيشه الكويت أصبح أكبر من مجرد أزمة عابرة تنتهي بإقالة الحكومة، بل أزمة نظام يحتاج إلى تجديد نفسه بالتخلي عن قواعد لعبة الحكم القديمة، ما يعني برأيهم العودة إلى الدستور وإنها ما يصفونه باحتكار العائلة الحاكمة مقاليد السلطة التنفيذية.
إزمة الكويت إذن كما يقول البعض هي أزمة نظام سياسي تماما هي كما حال دول مجلس تعاون الخليج الفارسي الأخرى . حقيقة يدور حولها جدل كبير في الأوساط السياسية والإعلامية وإن بصوت خافت يكاد لا يسمع .
هذه الدول دول مجلس التعاون بشكل عام لا يمكن أن نجد في هذه الدول من يسمح أو يعطي أي إنسان الفرصة بأن يضرب فيها إسفين بين الحاكم والمحكوم، هذه دول مستقرة، هذه الدول أيضاً لها كيانات، هذه الدول أيضاً من الأزل وهي موجودة وبالتالي أنا أطمئن دول مجلس التعاون ستستقر وستبقى رغم أن هناك أيضاً مثل يقول بأن كل ذي نعمة محسود نتفق نحن بهذا الجانب لكن أيضاً نؤكد وأنا مسؤول عن كلامي بأن الشعوب في دول مجلس التعاون لن تقبل غير حكامها الموجودين الآن، هذه حقيقة نؤكد عليها لأن الشعوب في دول الخليج شعوب مستقرة والتغير له فلسفة أخرى قد نجد العذر لبعض الدول في التغير نعم، لكن ما يباح لدول معينة في التغيير غير مقبول عندنا الان دول مستقرة ودول أيضاً تعيش في بحبوحة من الأمن، ودول أيضاً نعيش في قدسية أخرى بأن كل مواطن آمن على نفسه، نحن نعيش الحمدلله في رفاه، هذا الرفاه أتى من توافق السلطات التنفيذية مع التشريعية مع المواطنين.
كلام النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي وجد من يرد عليه من الشباب في دول مجلس تعاون الخليج الفارسي.
أكيد السيد أوجه له التحية ورأيه محترم وفيه الكثير من الوجاهة، ولكن أود أن يتفضل علي وأن يستمع لكلامي بعقلانية وأن يفهم أن الشباب في أي مكان هم عماد الوطن، نعم صحيح ولكنهم محرومون في الدول العربية الواقعة على الخليج هذا حقيقة علينا أن نعي أنه لا توجد مشاركة أن الفقر والبطالة موجودة وأننا نندد ولكننا نحترم وهناك فرق بين أن تحترم دور هذه الأسر والتاريخ وأنا معك ولكن لا أن نقلب المسألة تطبيل وتمجيد وكننا يجب أن نفضي عليهم حالة من القداسة، أنت تعرف أن هناك فساداً كثيراً وأن ثروات منهوبة وأن أموراً كثيرة أنت تعرفها سيدي النائب العام ولكن علينا أن نسعى إلى مسألة النواب نحكم نواب الشعب أن يكون برلمان حقيقي وأن تكون رئيس الوزارة من الشعب.
إذن المسألة ترتبط بصورة شباب يرون في مملكات وإمارات دول الخليج الفارسي واقعا لا ينسجم مع حركة الطموح والصحوة التي تعم اليوم الدول العربية مهما حاول من يريد تكريس هذا الواقع قلب الصورة .