و تزامن اجتماع لجنة المتابعة السورية الإيرانية في دورته العادية التاسعة هذا العام مع ظروف استثنائية تمر بها سورية، ما يعطي لهذا الاجتماع كما يرى المشاركون فيه أهمية خاصة لضرورة الخروج بنتائج تدعم مواقف وصمود البلدين وخاصة سورية، باعتبارها خط الدفاع الأول في وجه المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف المنطقة بأسرها.
وقال وزير الإقتصاد والتجارة السوري محمد نضال الشعار علي هامش الإجتماع إن: مسار العلاقات السورية الإيرانية السياسية والإستراتيجية بدأت الآن تتعزز بعلاقات اقتصادية تجارية واضحة. وفيما بين الشعار أنه في الماضي لم تكن العلاقات التجارية بالمستوى الذي كانت عليه العلاقات السياسية؛ أضاف: الآن قد أصبح المجال مفتوحاً؛ وبدأنا مناقشاتنا فيما يخص التجارة الحرة منذ عدة سنوات حيث أصبحت الآن حقيقة؛ وجاء تصديق مجلس الشورى الإسلامي الإيراني على هذه الإتفاقية لكي يضعها حيز التنفيذ فورا.
و وصف وزير الاقتصاد والتجارة السوري التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بالخطوة الإيجابية والملموسة على طريق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، مضيفاً: إن التحدي يكمن في تحويل هذه الاتفاقية إلى واقع ملموس، وإيجاد الآليات اللازمة لتسريع تنفيذ هذه الاتفاقيات.
هذا و تم تشكيل ثلاث لجان تبحث في قضايا الإسكان والنقل والعلاقات الاقتصادية والتجارية ضمن مشروع هذه الإتفاقية.
و قال مدير عام مؤسسة الخزن والتسويق في سوريا نادر جابر عبدالله إن العلاقات التجارية بين سوريا وإيران معروفة ومشهودة عبرالتاريخ وهناك تواصل دائم بكل المجالات.
وبين: أتى اجتماع اليوم لتعزيز وتكريس كل الإتفاقيات والمزيد منها لتظهر إلى الساحة وبشكل يخدم الوقت الذي تمر سوريا فيه وفي هذه الضائقة الاقتصادية والتي ننظر إليها بأنها مؤامرة وسنخرج منها إن شاء الله بإمكانيات أكبر وطاقات أكثر.
و أكد رئيس الوفد الإيراني وزير المواصلات وبناء المدن علي نيك زاد أن العلاقات بين دمشق وطهران تشكل نموذجاً رائعاً للعلاقات بين الدول، وأن طهران تستشعر حجم الاستهداف الذي تتعرض له سورية، و وحدتها الوطنية، وأن إيران ستواصل دعمها لسورية وسياستها المقاومة والممانعة.
و يرى المراقبون الأجواء الودية والحميمة التي سادت اجتماع لجنة المتابعة السورية الإيرانية أنها تعكس رغبة لدى الطرفين للإرتقاء بمستوى العلاقات الإقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية.
12/14 12:35 Fa