عاجل:

لا يحصلون على حقوقهم المدنية وذلك بقصد إضعاف حزب الله ؟

السبت ١٤ أغسطس ٢٠١٠
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
يُعتبر مكتب المعلومات والأبحاث ( إن آي آر ) التابع لوزارة الخارجية الأميركية جزءاً من الدرع الكاملة التي تشتمل على ستَ عشرة وكالة استخباراتية والتي تشكَل في المجموع "مجتمع الاستخبارات " ! وفقاَ لمصادر في الكونغرس الأميركي فانَ " إن آي آر " والكيان الاسرائيلي قد عملا سويَة لساعاتٍ طويلة أكثر مما عمل أعضاء مجلس النوَاب اللبناني وهما يحلَلان بدقَة وهدوء اللغة التي أُستخدمت في المسودة الابتدائية المتعلقة بالحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين .
يُعتبر مكتب المعلومات والأبحاث ( إن آي آر ) التابع لوزارة الخارجية الأميركية جزءاً من الدرع الكاملة التي تشتمل على ستَ عشرة وكالة استخباراتية والتي تشكَل في المجموع  "مجتمع الاستخبارات " !
وفقاَ لمصادر في الكونغرس الأميركي فانَ " إن آي آر " والكيان الاسرائيلي قد عملا سويَة لساعاتٍ طويلة أكثر مما عمل أعضاء مجلس النوَاب اللبناني وهما يحلَلان بدقَة وهدوء اللغة التي أُستخدمت في المسودة الابتدائية المتعلقة بالحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين .
في لبنان ، وفي الوقت الراهن ، فقد تمَ تعيين يوم السابع عشر من آب / اغسطس الحالي موعداً للتصويت على مسودَة القانون ، بينما تعمل الولايات المتحدة الأميركية ومعها الكيان الاسرائيلي على مدار الساعة من أجل عدم سنَ قانون يكون في صالح اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين على الأراضي اللبنانية .
لماذا سيكون الفشل في تمرير قانون الحقوق المدنية المُشرَعة دولياً للاجئين الفلسطينيين في لبنان لصالح الكيان الاسرائيلي ، ولماذا يُمارس الضغط من قبل التحالف الأميركي – الاسرائيلي على بعض النواب المعارضين لحزب الله في الطريق إلى التصويت القادم هذا الشهر ؟
الإجابة القصيرة هي أنَ البعض في " المجتمع الاستخباراتي " في الولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك مكتب المعلومات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية " إن آي آر " إضافة الى أعضاء في الكونغرس الأميركي من الموالين حتَى النخاع للكيان الاسرائيلي ، يعتقدون أنَ حزب الله سوف يحصل على سمعة دولية فيما لو نجح مجلس النواب اللبناني في القيام بتنفيذ تعهداته الدولية تَجاه اللاجئين المقيمين على الأراضي اللبنانية . وهكذا فانَه اذا حصل قانون منح الفلسطينيين حقَ الحصول على الوظائف وشراء المنازل كأيَ أجنبي في لبنان على كلمة "لا" فانَ ذلك يتماشى مع الخطط الأميركية – الاسرائيلية لحزب الله والمنطقة !
قام الخبراء والمحللون في " إن آي آر " بتقديم التقييمات الفصلية للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان لوزارة الخارجية الأميركية وذلك للتأكَد من أنَ النشطاء في أجهزة الاستخبارات الأميركية سيدعمون اعتبارات الأمن القومي الأميركي – الاسرائيلي ! فهناك مبلغ خمسين مليار دولار أميركي يستلمه مكتب المعلومات والأبحاث " إن آي آر " التابع لوزارة الخارجية الأميركية كميزانية سنوية إضافة إلى تسلمه مساعدات مختلفة من 1271 مؤسَسة حكومية ، و 1931 شركة خاصَة في عشرة آلاف موقع في الولايات المتَحدة الأميركية تعمل في مجال عمليات الجاسوسية المضادَة والأمن الوطني والاستخبارات . هناك أعداد صغيرة من موظفي " إن آي آر " من بين 854000 موظف في " مجتمع الاستخبارات الأميركية " يتسلمون دفعات سرَية جداً !
في لبنان ، تتمدَد الوثيقة المكتوبة لمكتب المعلومات والأبحاث " إن آي آر " التابع لوزارة الخارجية الأميركية الى مستوى تطوير طرق ووسائل للقضاء على قواعد دعم حزب الله بين الفلسطينيين إضافة الى الدول العربية والاسلامية .
وفقاً لأقوال موظفين لدى ثلاثة من أعضاء الكونغرس الأميركي والذين يتلخَص عملهم إقامة الارتباط مع وزارة الخارجية و " إن آي آر " ولجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ، هناك البعض في " إن آي آر " و " آي سي " أو مجتمع الاستخبارات الأميركية ، ممَن يعتقدون أنَه ليس في مصلحة الأمن القومي للولايات المتَحدة والكيان الاسرائيلي السماح للفلسطينيين بالحصول على الحقوق المدنية ! على الأقلَ حتَى حلَ مشكلتي حزب الله وايران !! ففي تاريخ الثالث من شهر آب / اغسطس الحالي ، قال أحد اولئك الموظفين العاملين مع أحد أعضاء الكونغرس الآتي :
" نحن نعتقد أنَ حزب الله قد ظهر وبرز كأكبر مجموعة محبوبة في البلاد ، بينما النفوذ الأميركي ، والذي هو مرتبط تقليدياً بوكلاء ضعفاء ، قد تقلَص الى درجة ملحوظة " !
كما أنَ بعض المحللين في " إن آي آر " يعتقدون أيضاً انَ الكيان الاسرائيلي قد تكون في القريب العاجل ضحيَة أخرى لتشجيعها المحافظين الجدد على اختطاف سياسة الولايات المتَحدة في الشرق الأوسط وذلك خلال عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش .
كنا يعتقد البعض الآخر ، وعلى خلاف العراق وأفغانستان وباكستان والتي تغيَرت بشكلٍ أساسي الا انَها لاتزال موجودة وتعمل مع المجتمع الدولي بفاعلية ، انَ الكيان الاسرائيلي قد تتمكن من البقاء حتَى عام 2028م ، وقد يكون ذلك التاريخ أقرب أيضاً لو قامت الدولة العبرية بمهاجمة ايران أو لبنان !
وسبب إهتمام واشنطن لحصول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على الحقوق الابتدائية أو الأولية مردَه إلى أنَ محللي وخبراء " إن آي آر " يعتقدون انَ حزب الله سوف يحصل على ثقة عالمية وهناك إحتمال كبير بأن تتَسع قاعدته الشعبية ويحصل على شهرة مضاعفة !
ويقول أحد العاملين في الكونغرس بتاريخ 03/08/2010م :
" تعتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومجلس الأمن القومي أنَ حزب الله في صعود مستمر في الدول العربية والاسلامية إلى جانب بعض الدول الأخرى في العالم . فقد إستطاع حزب الله أن ينفض الغبار ويُبعد الطين عن إسم " العرب " وذلك بسبب سجلَه المشرَف في أفعاله الرصينة والالتزام بوعوده .
يعتقد المحللون في وزارة الخارجية الأميركية أنَ المنطقة ناضجة لحزب الله كيْ يوسَع من نفوذه بصورة مثيرة ، ولو نجح في إقرار قانون يمنح اللاجئين الفلسطينيين الحقوق المدنية الابتدائية ، فانَ فوزه السياسي سيكون بمثابة تراجع وهزيمة للخطط الأميركية – الاسرائيلية المعدَة للمنطقة . وفي الوقت الراهن ، فانَ حزب الله أكثر خطراً على اسرائيل بسبب دوره في خلق " ثقافة المقاومة " في المنطقة أكثر من السلاح الذي يمتلكه ! فمن السهل نسبياً الحصول على السلاح في هذه المنطقة من العالم ، إلا أنَ امتلاك رسالة قويَة وصائبة ورنَانة تضعف اسرائيل . وإضافة إلى وجهات نظر مكتب المعلومات والأبحاث " إن آي آر " التابع لوزارة الخارجية الأميركية ، فقد أصدرت الوزارة المشار إليها تقريرها السنوي يوم الخامس من شهر آب / اغسطس الحالي والذي وضعت فيه الجمهورية الاسلامية في ايران على رأس الدول الراعية للإرهاب وذلك بسبب مساندتها لحزب الله والمقاومة الفلسطينية المناهضة للاحتلال الاسرائيلي .
على أيَة حال ، كان هناك ملحق للتقرير الذي أُشير إليه قبل قليل ، ذكر فيه المجلس الوطني للجاسوسية المضادة " إن سي تي سي " تحليلاً إحصائياً إدَعى فيه أنَه وخلال عام 2009م وقع أحد عشر ألف هجوم إرهابي في ثلاث وثمانين دولة ، بما في ذلك ما قام به المستوطنون الصهاينة في فلسطين المحتلة ، ما نتج عن ذلك أكثر من خمسة عشر ألف وسبعمئة حالة قتل ! لم تُلصق ولا واحدة من تلك الهجمات الإرهابية بحزب الله !
ولو تعهَد حزب الله بالمضي قُدماً في سنَ قانون في البرلمان اللبناني يجيز للفلسطينيين الحصول على الحقوق المدنية الحقيقية فسوف يحبط الحملة الحالية ضد لبنان التي يحرَكها أمثال " داني آيالون " ، مساعد وزير خارجية اسرائيل وعشرات المواقع الخبرية والالكترونية على الشبكة الالكترونية والذين يدعون بشكل جماعي إلى إطلاق حملة إرسال قوارب إلى لبنان وذلك لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين في هذا البلد حسب زعمهم وليس إلى غزَة حيث وضع الفلسطينيين أفضل مقارنة ببني جلدتهم في لبنان !
آيالون ، وكجزء من حملة اسرائيلية منظَمة لفضح نفاق حزب الله ، حسب زعم الصهاينة ، نشر وجهة نظره في صحيفة " وول ستريت جورنال " الموالية للدولة الصهيونية ، الشهر الماضي، متَهماً حزب الله بمهاجمة الكيان الاسرائيلي بسبب سياساتها المناهضة للفلسطينيين ، بينما هناك اليوم أكثر من أربعمئة ألف فلسطيني في لبنان محرومون من أبسط حقوقهم المشروعة !
هناك العديد من المقالات الصهيونية التي تملأ الشبكة العنكبوتية وهي تهاجم لبنان ، وعلى وجه التحديد حزب الله ، وذلك بسبب الحقوق الفلسطينية المسلوبة ! فهذه المقالات لا تهدف إلى تشجيع لبنان واللبنانيين لتنفيذ تعهداتهم التي لا أميركا ولا اسرائيل تريد منهم أن يقوموا بذلك ، ولكن تمَ تنظيم تلك المقالات بطريقة تضعف من موقف حزب الله ! فمقالة " افراييم كارش " في صحيفة " نيويورك تايمز " المعروفة هذا الشهر  تقول بسخرية وإستهزاء :
" بينما يبكي العالم على مسألة حصار غزَة من قبل اسرائيل ، فقد اختارت وسائل الإعلام، ولأسباب غير معروفة وعن عمد ، تجاهل حالة وأوضاع الفلسطينيين الذين يقيمون في مخيَمات في لبنان،  هذا البلد الذي سجن الفلسطينيين في المخيَمات لمدَة ثلاثين عاماً !
ولو نجحت الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل في منع حزب الله من سنَ قانون يسمح للفلسطينيين بالحصول على حقوق مدنية ذات معنى من خلال البرلمان اللبناني خلال بضعة أيَام قادمة ، فسيكونان هما الرابحان ، بينما يكون اللاجئون الفلسطينيون وحزب الله هم الخاسرون في هذه الجولة الأولى من الصراع السياسي .
وبالتناوب ، حزب الله المعروف بحماسته للعدالة في فلسطين والحزب الوحيد الذي يمكنه من الحصول على خمسة وستَين صوتاً لسنَ قانون يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعمل وشراء المنازل السكنية ، باستطاعته أن يحقَق ضربة قاضية مثيرة وانتصار آخر على الكيان الاسرائيلي .
وإذا تمكن حزب الله من فعل ذلك ، فانَ واشنطن وتل أبيب سيصيبهم الرعب من مخافة أن يوسَع حزب الله مستقبله على الحلبة العالمية بصورة مثيرة وسريعة جدَاً !
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة