اكد ممثل حركة الجهاد الاسلامي في طهران ناصر ابو شريف ان الضمانات الاميريكة المقدمة للعرب والفلسطينيين حول عملية التسوية لا تساوي شيئا وقد مضى عليها الزمن وان الضمانات الاميركية الحقيقية هي معطاة للجانب الاسرائيلي .
وقال ابو شريف في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الخميس ضمن برنامج القدس في خطر، ان المشكلة هي ان الجانب الفلسطيني المفاوض والدول العربية لا يملكون مشروعا وطنيا منتقدا بشدة توجهات الحكومة الفلسطينية المعينة في رام الله.
واضاف ابو شريف ان رئيس الحكومة المعينة سلام فياض يتبنى مشروعا هو مشروع بنيامين نتانياهو للتسوية وهو تسوية اقتصادية وان فياض ليست لديه مشكلة حتى مع الاستيطان في المناطق "غير المأهولة" وليس له خلاف مع الذين يسمون فلسطين بارض الميعاد بل له خلاف مع من يؤمن بان كل الارض الفلسطينية يجب ان يعود للفلسطينيين .
وتابع : للاسف الشديد ان العرب يريدون مثل هذه الاشخاص لانهم لا يملكون اي مشروع آخر غير مشروع تصفية القضية الفلسطينية لصالح اميركا وهم لا يملكون اي ارادة سياسية .
وانتقد ابو شريف قيام الرئيس المصري حسني مبارك ببعث رسالة تهنئة لنظيره الصهيوني بمناسبة ما يدعى " عيد استقلال اسرائيل" وكأن الفلسطينيين كانوا يحتلون الارض ثم حصل الاسرائيليون على استقلالهم .
وقال ابو شريف ان الشعوب العربية لديها امكانيات كبيرة من اجل تفعيلها وان كل شعوب المنطقة ترفض اسرائيل في هذه المنطقة والعدو الحقيقي هو اسرائيل ذاتها وليست المشكلة حتى المفاوضات وان حققت كل ما يراد منها، ووقف الاستيطان والحصول على القدس الشرقية، فهناك مشكلة مع المشروع الاسرائيلي ذاته .
وفي تصريح مماثل قال مسؤول الاعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة انور رجا ان الضمانات الاميركية التي تعطى من اجل عملية التسوية هي عمليا تعطى للعدو الصهيوني كما ان الضمانات الاستراتيجية تنفذ على الارض لدعم هذا العدو والفلسطينيون لا يحصدون سوى السراب.
وتابع رجا ان "النظام الرسمي العربي العاجز والفاشل والذي لا يملك من مقومات الارادة السياسية نراه الان مستفحلا ومسترجلا على الفلسطينيين وكان الشعب الفلسطيني هو تحت سن الرشد وهم يمارسون الوصاية عليه ويقولون له اذهب الى المفاوضات .
وقال رجا : ان واقع الحالة العربية هو واقع كاريكاتوري وهو واقع يعبر عن المأساة والملهاة في آن واحد، ان النظام الرسمي العربي الذي يشارك في الحصار المفروض على قطاع غزة نراه يسارع عند ما يريد محمود عباس غطاءا عربيا للمفاوضات مع اسرائيل .
في المقابل وفي تصريح مماثل ايضا اعتبر مستشار رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية للشؤون الوطنية عمر حلمي الغول "ان هناك ضمانات اميركية واضحة ابلغنا اياه السيناتور الاميركي جورج ميتشل بقبول حكومة اليمين الصهيوني المتطرف بتجميد الاستيطان في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وخاصة في مدينة القدس وكذلك وقف اجراءات الهدم واجراءات سحب الهويات من المقدسيين الفلسطينيين ورفع العديد من الحواجز بين القرى والمدن الفلسطينية وكذلك الافراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين".
لكن الغول اضاف : لا اقول اننا نراهن على حكومة بنيامين نتانياهو واقطاب اليمين الصهيوني المتطرف لكننا نتعامل بايجابية مع رغبة وتوجهات اللجنة الرباعية الدولية وتحديدا الجانب الاميركي .