أقر المؤتمر الدولي الاول الذي عقد بالقرب من تل ابيب تحت عنوان ( الحماية ضد الصواريخ ) بعدم قدرة منظومات الدفاع الجوي على توفير حماية مطلقة ضد الصواريخ التي تمتلكها سوريا وايران وكذلك حزب الله.
واعلن المؤتمر ان هذه الصواريخ بكميتها وقدرتها التدميرية ستشكل تهديدا غير مسبوق على "اسرائيل".
فالرعب الصاروخي يخيم على مؤسسات صنع القرار وعلى النقاش العام الجاري داخل "اسرائيل"، وقد انعكس هذا الامر في المؤتمر الدولي الاول الذي عقد بالقرب من تل ابيب، تحت عنوان الحماية ضد الصواريخ.
فبعد الكثير من الدعاية الاسرائيلية حول نجاح منظوماتها لاعتراض الصواريخ، اقر قائد ما يسمى بالدفاع الجوي الاسرائيلي العميد "دورون غبيش" امام المؤتمر بان المنظومات الاسرائيلية التي تعمل اليوم في "اسرائيل" ضد الصواريخ لا تستطيع توفير حماية مطلقة ضد الصواريخ التي يمتلكها كل من حزب الله وايران وسوريا، اضاف "ان لدى هذه الاطراف تشكيلة واسعة من الصواريخ ذات المدى البعيد والدقة في الاصابة والقدرة التدميرية الكبيرة جدا، وانها ستوجه في حال الحرب بشكل تلقائي باتجاه اسرائيل".
واعتبر غبيش ان هذه الامر بات يشكل لاسرئيل تحديا حقيقيا، مشيرا الى ان شبكة التهديدات التي على "اسرائيل" مواجهتها باتت كبيرة ومعقدة ومتنوعة.
واوضح المسؤول العسكري الصهيوني ان زمن الرد الذي سيكون بيد "اسرائيل" قصير جدا، حيث انه في حال تم اطلاق هذه الصاريخ فان على "اسرائيل" اتخاذ قرار خلال دقائق، وفي حال تم اطلاق صواريخ قصيرة المدى، فيجب اتخاذ القرار خلال ثوان، متسائلا عن الامكانية والقدرة في التصرف بروية لاختيار الصواريخ التي يجب اعتراضها خلال الحرب.
اما رئيس شركة الصناعات العسكرية والمعروفة برفائيل اللواء في الاحتياط ايلان بيران، فقد دعا (امام المؤتمر)، "اسرئيل" الى تسريع تطوير منظومة اللمسة السحرية المعد لمواجهة صواريخ ام 600، قائلا "ساعة المواجهة ستكون سماؤنا مكتظة جدا، والكميات الهائلة من الصواريخ التي ستطلق نحو اسرائيل حتى ان كانت تقليدية بمجموعها، فانها ستشكل تهديدا غير تقليدي من نوع جديد"، فيما دعا المسؤول السابق في وزارة الحرب عوزي رابين امام المؤتمر الى الاسراع في استكمال تطوير القدرات الدفاعية المتعددة الطبقات ضد الصواريخ لان الحرب المقبلة ستكون مختلفة وستجري في عمق "اسرائيل" وليس على حدودها بحسب تعبيره.
أحمد عمار