بعد اعتقاله لدى الأجهزة الأمنية بأربعة أيام، وجد الشاب نجم الدين العزايزة البالغ من العمر 20 عاما متوفيا، وحسب الرواية الأمنية فإن الشاب قام بشنق نفسه بواسطة بطانية السرير.
لكن أهل الشاب طلبوا كشف الملابسات الكاملة لوفاته، فالمعلومات التي لديهم تقول أنه توفي تحت التعذيب . وقام شباب من عشيرة الشاب المتوفي بإغلاق الشارع الدولي بالإطارات المشتعلة، وتجمهر أعداد غفيرة من المواطنين وسط احتقان كبير لدى الجميع .
وقد تعرضت صورة الملك عبد الله للتمزيق، فيما قامت قوات الدرك بفض التظاهرات موقعة إصابات بين المتظاهرين.
وكانت لجنة الأطباء الشرعيين المحايدة فرغت من إعداد تقريرها النهائي حول ملابسات الوفاة، والتي أكدت فيها أن الشاب مات منتحرا.
وأشارت هذه المصادر التي اطلعت على التقرير، إلى أن سبب الوفاة هو الشنق الانتحاري بدافع الذات .
إلا أن رواية الانتحار لم تقنع عائلة القتيل فوالد الشاب المتوفي رفض الرواية الرسمية، وقال إن ابنه "يعمل على سيارة خصوصي لنقل الركاب، وكان من المقرر أن يلتحق كشرطي في الدفاع المدني خلال أيام".
وأكد أنه وبعد اختفاء ابنه أجرى معه أكثر من اتصال هاتفي، لكنه لم يرد على الهاتف، مشيرا إلى أنه بعد اعتقاله بيومين، تلقى اتصالا من شخص قال إنه "فاعل خير، أبلغه أن ابنه معتقل لدى إحدى الجهات الأمنية".
وأضاف أبو ناصر "كذلك أكد شقيقه فتحي، الذي يعمل ضمن مرتبات الأمن العام، أنه توجه إلى الجهة التي اعتقلت شقيقه، وطلب مشاهدته، لكنهم أبلغوه أنهم سيفرجون عنه مساء ذلك اليوم، وسيسلمونه مركبته".
وبعدها بيومين "طلبني مجموعة من أقاربي، وأبلغوني أن ابني عُثر عليه منتحرا داخل المركز الذي كان يحتجزه".
وأكد الدكتور محمد العزايزة عم الشاب نجم العزايزة استحالة أن يكون نجم منتحرا.
وقال أن ابن اخيه لم يقتل نفسه بل مات مقتولا.
وبحسب عم العزايزة فقد وصلته معلومات مفادها اختفاء آثار التعذيب عن جسم نجم العزايزة بشكل عجيب، حيث لم تظهر علامات ( الازرقاق ) التي كانت بادية على جسمه في المشاهدة السابقة والتي كانت في عدة مناطق من جسمه أكد على رؤيتها أقرباء لنجم العزايزة وأطباء .
ضحايا التعذيب في بعض الدول العربية باتوا قضية تفرض نفسها على مسار الأحداث . صورة قاسية تحاول السلطات الأمنية دائما التملص منها عبر إلصاق تهمة القتل بالقتيل نفسه . وخالد السعيد في مصر بات النموذج الأمثل.