ويعكس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي روحا متفائلة حيال مرحلة ما بعد الإنسحاب إذ يقول :إن العراق أصبح يملك جيشا قويا ،وكذلك ،العدة والعدد والتدريب والقدرة على حماية أمن العراق وسيادته ويؤكد بأن العراق سيتغلب على نقص الأسلحة والتجهيزات بديمقراطيته والروح المعنوية لمنتسبي قواته الأمنية.
وفي موقف له هذا الأسبوع ،قال نوري المالكي في تصريح لصحيفة واشنطن بوست، الأميركية إن العراق سيتمكن من بناء جيش وقوات أمنية قوية لديها القدرة على حماية سيادته ومصالحه مبينا أن الحكومة العراقية تسعى إلى اعتماد تنمية شاملة للبلاد بما في ذلك وضع القوانين وتعزيز الحريات وترسيخ الديمقراطية العراقية..
وتوقع النائب صادق اللبان أن تتمكن القوات الأمنية العراقية من إدارة الملف الأمني بشكل صحيح بعد انسحاب القوات الأمريكية التي كانت تعرقل عملها أحيانا، حسب تعبيره، ويقول اللبان إن القوات الأمريكية التي تلملم بقاياها اليوم، لم تكن لها أية فاعلية على الساحة العراقية.
واعتبرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن المخاوف الأميركية من استهداف السفارات الأجنبية بعد الانسحاب ضغطا على الحكومة العراقية لزيادة عدد القوات الأميركية المكلفة بحماية السفارات، مؤكدة أن القوات العراقية قادرة على تأمين الحماية اللازمة للسفارات الأجنبية في العراق
وأوضح نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني أن العراق لن يمنح المدربين الأميركيين حصانة قانونية وأن الاتفاق مع واشنطن تضمن أيضا أن يتم التدريب في المعسكرات العراقية أو في الولايات المتحدة،وأشار الشهرستاني إلى أن المدربين لن يقتصروا على الولايات المتحدة الأميركية إذ أن العراق سيتعاقد مع مدربين من الدول التي سيتم استيراد الأسلحة منها.
ومقابل هذا التفاءل العراقي ، لوحظ تشكيك أميركي بأفق الوضع الأمني بعد عملية الإنسحاب ،فقد قال الجنرال الأميركي روبرت كالسين إن العراق سيواجه في المستقبل القريب فجوة كبيرة في تدريب قواته الأمنية،كما أن النائب الجمهوري ورئيس لجنة القوات المسلحة في البرلمان الأميركي، بك مكيون، شكك في أن يصبح العراق آمنا ومستقرا ومعتمدا على نفسه.