ويحاول البشير تشكيل مجلس وزراء جديد ذي قاعدة عريضة لتعزيز قاعدة سلطته منذ أن أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو تموز في اطار اتفاقية سلام وقعت في 2005 أنهت عقودا من الحرب الاهلية.
وكان محللون يتوقعون وجوها جديدة مع تعرض الحزب الحاكم لضغوط للتغلب على ازمة اقتصادية تفاقمت عندما انفصل الجنوب آخذا معه ثلاثة ارباع انتاج البلاد من النفط وهو المصدر الاساسي لإيرادات الدولة.
لكن نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني أبلغ الصحفيين أن حزب المؤتمر الوطني سيحتفظ بالوزارات الرئيسية ومن بينها المالية والنفط والشؤون الخارجية والدفاع والداخلية.
ومن بين كبار المسؤولين الذي سيحتفظون بمناصبهم وزير الخارجية علي كرتي ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ووزير المالية علي محمود.
ومنحت مناصب وزارية لاربعة عشر حزبا اخر والوافد الرئيسي الجديد الى الحكومة هو الحزب الاتحادي الديمقراطي. وسيصبح وزير الصناعة الحالي عوض الجاز وزيرا للنفط وهو منصب كان شغله في عقد التسعينات.
وقال نافع بعد اجتماع لقيادة الحزب الحاكم حضره البشير إن الحزب الاتحادي الديمقراطي سيكون له ثلاثة وزراء بمن فيهم وزير شؤون مجلس الوزراء.
وستنضم حركة التحرير والعدالة -وهي جماعة متمردة في اقليم دارفور وقعت اتفاق سلام مع الخرطوم- الى مجلس الوزراء كما ستنضم جماعتان انفصلتا عن الجناح الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم في جنوب السودان.
واستبعد تحالف قوى الاجماع الوطني -الائتلاف الرئيسي للمعارضة- أي تعاون مع البشير الذي تولى السلطة بانقلاب في 1989 وتوعد باسقاط حكومته.
ويأمل الائتلاف في الاستفادة من الاستياء المتزايد من غلاء اسعار الغذاء الذي اثار احتجاجات صغيرة في العاصمة الخرطوم وشرق البلاد الفقير.
وتفادى السودان انتفاضة "للربيع العربي" مثل تلك التي حدثت في مصر جارته الشمالية لكن الغضب يتزايد بسبب ازمة يفاقمها القتال ضد المتمردين في ولايات حدودية جنوبية وفي دارفور وهو ما يستنزف الموارد في وقت تحتاج فيه الدولة الى خفض الانفاق. وبلغ التضخم 19.8 بالمئة في اكتوبر تشرين الاول.