يعكف نيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار في بريطانيا على مناقشة عرض حزب المحافظين للتحالف معه لتشكيل الحكومة، وسط تحذيرات من ساسة الحزب بعدم التفريط في مبادئه الاساسية.
وأكد الحزبان ان كليغ عقد مساء السبت اجتماعا مباشرا مع زعيم المحافظين ديفيد كاميرون، واستغرقت مباحثاتهما 70 دقيقة، وذلك في اول لقاء بينهما منذ انتخابات يوم الخميس الماضي.
وقال الجانبان ان المناقشات كانت " بناءة وودية ".
جاء ذلك في وقت تشهد فيه بريطانيا مشاورات مكثفة تستهدف تشكيل ائتلاف حاكم في اعقاب النتائج الانتخابات العامة غير الحاسمة.
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، ان الزعيمين كانا يأملان في ان تبقى لقاءاتهما سرية، غير انهما فشلا، وجرت المحادثات بين الزعيمين بدون وجود مساعدين.
واضاف هذا اللقاء زخما للمساعي الرامية الى التوصل لاتفاق بشان اطار للتعاون بين الجانبين قبل ان تفتح الاسواق المالية ابوابها يوم غد الاثنين، مع حالة عدم اليقين السياسي بشان الحكومة البريطانية المقبلة حيث من المرجح ان يلقي ذلك بظلاله على المستثمرين، حسبما قالت مصادر.
وجاء الاجتماع بعد يوم من المشاورات الداخلية في حزب الديمقراطيين والتي تلقى خلالها كليغ "تاييدا واضحا" لاستراتيجيته من ممثلي حزبه في البرلمان وكبار قادة الحزب.
ومن المقرر ان يجتمع من جديد فريقان تفاوضيان يضمان اعضاء بارزين من الحزبين مرة اخرى اليوم الاحد لاجراء مباحثات ربما تسفر عن نتائج حاسمة.
وقد تظاهر المئات من البريطانيين خارج مقر الاجتماع الذي جرت فيه مباحثات السبت، مطالبين الساسة خاصة نيك كليغ باصلاح النظام الانتخابي الحالي لضمان عدالة اكثر في التمثيل النسبي للاحزاب في البرلمان.
وخرج كليغ من الاجتماع ليؤكد للمحتجين: "اؤكد لكم، ان اصلاح السياسة هو احد الاسباب (التي دفعتني) لخوض غمارها".
وليس سرا ان العديد من كبار اعضاء حزب الديمقراطيين الاحرار وبالتاكيد قاعدة الحزب الشعبية تساورهم الشكوك بان المحافظين لن يقتنعوا ابدا بتقديم تنازلات بشان تغيير نظام التصويت في البلاد.
وعرض كاميرون على كليغ عمل "استبيان مشترك للحزبين" بشان اصلاح نظام التصويت الانتخابي، لكن حزب العمال من جانبه، اوضح انه سيدعو لاجراء استفتاء حول اصلاح النظام الانتخابي وسن تشريع فوري بشانه.
ومن المعروف ان كليغ لديه نفور شخصي من براون الذي وصفه بانه"رجل بائس" خلال الحملة الانتخابية، وهناك بعض اعضاء من حزب كليغ اشترطوا صراحة استقالة براون من اجل اجراء مفاوضات مع حزب العمال.