وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في ختام اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة رئيس سلطة رام الله محمود عباس في مقر الرئاسة "قررت القيادة الفلسطينية في ضوء القرارات الاستيطانية الاسرائيلية والمخططات الاستيطانية الواسعة النطاق خاصة في القدس الشرقية وعموم الضفة الغربية، التوجه العاجل الى مجلس الامن الدولي لوقف هذا المخطط الاستيطاني الذي يهدف الى منع تنفيذ حل الدولتين".
واضاف عريقات "اتخذنا قرار البدء بالتحضير لاستصدار قرار من مجلس الامن يوقف هذه الممارسات".
واتهم عريقات اسرائيل بتكثيف مصادرة الاراضي معتبرا ان جرائم الاحتلال زادت بنسبة 40% في الاراضي الفلسطينية مقارنة مع السنوات السابقة.
وصدر في نهاية الاجتماع بيان عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جاء فيه ان "القيادة الفلسطينية ترى ضرورة التوجه العاجل الى مجلس الامن الدولي من اجل وضع العالم امام مسؤولياته، ولوقف هذا المخطط الجذري الاسرائيلي والشامل الذي يجري تطبيقه بشكل متسارع وبغرض تحقيق اهدافه خلال العام القادم".
واعتبر البيان ان "النهج الاسرائيلي يؤكد مجددا استحالة بدء مفاوضات فعالة وجادة ما لم يتوقف تماما مجمل النشاط الاستيطاني في القدس وبقية انحاء الضفة الغربية، وما لم يجر الاعتراف الواضح والقاطع بحدود عام 1967 وبوحدة الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة".
وتابع البيان "ان قيام اسرائيل بتنفيذ مشاريع استيطانية واسعة وبشكل منهجي وشامل داخل القدس المحتلة وفي محيطها وفي جميع مناطق الضفة الغربية، يقدم دليلا بارزا وواضحا ان خطة هذه الحكومة تتمثل اساسا في منع تحقيق حل الدولتين".
واعتبر البيان ان هذه الاجراءات الاسرائيلية تتم "عبر تمزيق وحدة الضفة الغربية وتطويق القدس باكثر من حزام استيطاني والتغلغل داخل احيائها تمهيدا لفرض حل من طرف واحد يستند الى صيغة مشروع الكانتونات والمعازل المطوقة".
واتهم البيان حكومة الاحتلال الاسرائيلي ب"استغلال الوضع العالمي والاقليمي الراهن وبروز عدة قضايا وملفات هامة لكي تطبق مشروعها وفرض واقع جديد على الارض في غياب الاهتمام العالمي المطلوب".
ورات اللجنة ان هذا المخطط "ياتي في سياق عمل حكومة اسرائيل على فصل قطاع غزة بشكل تام وفرض نظام حصار دائم يكفل اتمام هذا الفصل".
واعتبرت "ان هذا الخطر الاستراتيجي الذي يهدد بشكل جذري مستقبل التسوية واستقرار المنطقة باسرها، يستدعي التعامل معه على ذات القدر من التهديد الذي يمثله ضد مصالح شعبنا وحقوقه وضد الامن الاقليمي والدولي".
وبخصوص المصالحة بين حركتي فتح وحماس اكدت القيادة الفلسطينية "على ضرورة السير قدما في تطبيق ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وذلك على اثر لقاء القاهرة بين الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل وعلى ضوء اللقاءات المرتقبة ابتداء من منتصف الشهر الحالي والتي تجمع ممثلي جميع الفصائل الفلسطينية".
وكان عباس ومشعل اعلنا في ختام اجتماعهما في القاهرة في الرابع والعشرين من الشهر الماضي "بدء شراكة فلسطينية جديدة" لتفعيل المصالحة المتعثرة بين حركتيهما منذ اكثر من ستة اشهر.
وفي اطار المصالحة ايضا من المقرر عقد لقاء موسع في القاهرة في العشرين من الشهر الجاري بحضور ممثلين لجميع الفصائل الفلسطينية.
ورات القيادة الفلسطينية من جهة ثانية "ضرورة التعامل الجاد مع جميع القضايا المطروحة، بما فيها التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية ولعضوية المجلس الوطني، وكذلك قيام حكومة تحضر لهذه الانتخابات، بالاضافة الى المشاركة في اعمال منظمة التحرير الفلسطينية عبر اللجنة المؤقتة لمنظمة التحرير".
ودعت القيادة الفلسطينية"الى ضرورة ان تشمل الدفعة الثانية من صفقة الاسرى، الاسرى ذوي الاحكام العالية، سواء قبل اتفاق اوسلو او بعده، وان تلتزم اسرائيل بما وعدت به الحكومة الاسرائيلية السابقة بشان اطلاق سراح عدد مماثل من الاسرى".
ويمضي الكيان الاسرائيلي في سياسة الاستيطان رغم الاعتراضات الدولية المتزايدة على سياسته هذه واعلن في تشرين الثاني/نوفمبر استدراج عروض لبناء 800 منزل في احياء استيطانية في شرق القدس.
ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال لشرق القدس والضفة الغربية ويرفض سياسة الاستيطان.