كشفت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية الصادرة يوم السبت، عن أن السعودية أعلنت موافقتها على قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي باستهداف المواقع النووية الإيرانية.
وأفاد موقع "حوار وتجديد" اليوم الاحد، ان الصحيفة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين وصفتهم بالكبار قولهم: إن "مسؤولين سعوديين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين في اجتماع عقد مؤخرا، بأن السعودية لن تكون معارضة لهجوم إسرائيلي على إيران".
وتتداول أوساط أمنية وإسرائيلية معلومات عن أن المناورات الجوية الضخمة التي أجراها الكيان الإسرائيلي فيايلول/سبتمبر الماضي في حوض المتوسط والمجال الجوي اليوناني للتدرب على قصف أهداف بعيدة المدى وتزويد المقاتلات بالوقود جوا، والتي كشفت عنها نيويورك تايمز، أظهرت مشاكل وعيوب تقنية من الصعب الاطمئنان إلي أنها لن تحدث خلال قيامها بقصف أهداف في إيران.
وبحسب هذه المعلومات، فإن العيوب والمشاكل تتعلق بآلية تزويد المقاتلات بالوقود، و بوزن وطبيعة الصواريخ الخارقة للأنفاق المفترض أن تستخدمها هذه الطائرات في استهداف مواقع إيرانية شمال طهران تبعد عن قاعدة "هاتزيريم" في النقب أكثر من 1600 كم، وهي القاعدة نفسها التي انطلقت منها الطائرات الإسرائيلية التي استهدفت المفاعل السوري المزعوم في أيلول/سبتمبر الماضي.
وتقول هذه المعلومات إن الصواريخ المشار إليها، والتي حصل عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب تموز/يوليو 2006 واستخدمها في الضاحية الجنوبية من بيروت حين تلقى معلومات عاجلة من وزير لبناني عن وجود الأمين العام لحزب الله مع قيادته في المنطقة، ذات أوزان غير عادية، وتسبب مشاكل للطائرات التي تحملها حين تنفذ مهمات على مسافات بعيدة تحتاج إلى سرعة عالية جدا.
وهذا ما دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى الطلب من السعودية رسميا استخدام قاعدة القيسومة الجوية شمالي السعودية ( 80 كم جنوب شرق حفر الباطن) للهبوط الاضطراري أثناء الذهاب أو الإياب ( الصورة أدناه).
كما وطلب من الأردن الأمر نفسه في ما يخص قاعدة الأمير حسن الجوية الواقعة على بعد 40 كم إلى الشمال الشرقي من قاعدة الأزرق وسط الأردن، والتي يستخدمها الجيش الأميركي حاليا لغايات لوجستية تتصل بقواته في العراق.
وتقع قاعدة القيسومة السعودية في منتصف الطريق تقريبا بين قاعدة "هاتزيريم" الإسرائيلية ومجمع ناتنز النووي الإيراني جنوبي ايران.
إضافة لذلك، يواجه الكيان الإسرائيلي أيضا مشكلة أخرى في أي غارة محتملة، وهي حصول إيران على بطاريات صواريخ روسية متقدمة جدا، وتعتبر آخر صيحة في عالم أنظمة الدفاع الجوي، وهو ما يعني أن أي غارة إسرائيلية أو أميركية لا يمكن أن تمر كما مرت الغارة على الموقع السوري التي وصفها طيارون إسرائيليون شاركوا في العملية بأنها "كانت أشبه بنزهة حقيقية، أو تمرين جوي فوق أرض صديقة".
يشار إلى أن صحيفتي "معاريف" و"واشنطن بوست" أكدتا مؤخرا، أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت كان قد استدعى إلى منزله مخطط الغارة الإسرائيلية على مفاعل زيراك النووي العراقي في العام 1981 للاستماع إلى نصائحه، وهو ما فهم منه تكليفه بخطة لمهاجمة الأهداف الإيرانية، أو على الأقل الاسترشاد برأيه لجهة ما يمكن أن تواجهه غارة محتملة على إيران من مشاكل تقنية.