** لماذا هذا التحالف الثلاثي غير المقدس؟
ان فشل هذا الثلاثي في ضرب عناصر القوة في الامة رغم استخدامه اكثر الاسلحة فتكا ، دفعه الى التفكير في استخدام اخر واقذر سلاح في جعبته ، وهو سلاح "الضد النوعي" ، لضرب المسلمين بالمسلمين واشعال الفتنة الطائفية ، والذي يرى فيه هذا الثلاثي ، طوق نجاة للمصالح الاميركية الغربية غير المشروعة في المنطقة ، وحماية الكيان الصهيوني من تداعيات الثورات العربية ، وديمومة النظام السعودي وتحصينه امام رياح التغيير العربية العاتية.
من اهم الاسباب التي دفعت هذا الثلاثي الى استخدام هذا السلاح كثيرة الا اننا سنشير الى اهمها دون الدخول بالتفاصيل التي سنتركها لفطنة القارىء اللبيب :
1ـ هزيمة اسرائيل امام مقاتلي حزب الله في حرب تموز عام 2008 ، واسدال الستار على خرافة الجيش الذي لايقهر ، بعد ان مرغ شباب حزب الله انف جنرلاته بوحل جنوب لبنان.
2ـ فشل اسرائيل عام 2008 في تحقيق اي من اهدفها امام مقاتلى حماس ، الذين صمدوا 22 يوما امام الة الموت الصهيونية رغم الحصار والتواطؤ الاميركي الغربي والعربي الرجعي.
3ـ ماترشح عن التقارير السرية لاسيما البنود السرية لتقرير فينوغراد ، الذي اعترف بهزيمة اسرائيل امام حزب الله في حرب تموز، اكدت على ضرورة تجننب دخول اسرائيل بعد هذه الهزائم في مواجهة عسكرية مباشرة مع حزب الله والتفكير في وسائل انجع واخطر للتخلص من هذا الحزب.
4ـ الثورات التي تجتاح الدول العربية ضد الاستبداد والدكتاتورية والحكومات العميلة والرجعية المتخلفة والتي اخذت تقترب من المملكة السعودية ، اكبر حلفاء الغرب في المنطقة والشريان الرئيسي الذي يمد هذا الغرب وعلى راسه اميركا بالطاقة.
5ـ انطلاق المارد من القمم .. الشعوب العربية التي غيبت على مدى عقود عن معادلة الصراع مع الصهيونية ، بعد رحيل عرابي الاستسلام والانبطاع وفي مقدمتهم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. فقد وجهت هذه الشعوب اصابعها مرة اخرى الى العدو الحقيقي للامتين العربية والاسلامية، والمتمثل بالكيان لصهيوني الغاصب للقدس ، وان ماشهدته القاهرة وعمان من تحركت شعبية ضد سفارتي الكيان الصهيوني ، كان ناقوس الخطر الذي دق في تل ابيب و واشنطن.
6ـ فشل تسويق اسرائيل ، من قبل الانظمة العربية العميلة والغرب ، على انها كيان طبيعي يمكن للعرب والمسلمين اقامة علاقات طبيعة معه رغم كل هذه العقود من الزمن ورغم كل هذه الامكانيات التي جندت في هذا المجال.
7ـ نفور الشعوب العربية والاسلامية من الافكار الشمولية والاقصائية والتكفيرية والرجعية والمتخلفة والمثيرة للفتنة ، وفي مقدمتها الوهابية والمجموعات المروجة لافكارها تحت اية يافطة كانت والتي لاتقل خطورتها عن خطورة الاستعمار والصهيونية ، بل انها الضلع الثالث في هذاة المثلث المشؤوم الذي جلب معه كل المحن والكوارث الى شعوب الامتين العربية والاسلامية ، منذ ان وطأ ارضهم.
8ـ وصول هذا الثلاثي الى قناعة اكيدة من ان الثورات الشعبية العربية ستوصل الى الحكم قوى وطنية ترفض الهيمنة الاميركية والصهيونية والافكار الرجعية المتخلفة.
**ماهو الرابط العضوي الذي يربط الثلاثي الغربي الصهيوني الوهابي؟
الخوف من الشعوب ، هو الرابط العضوي الذي يربط هذا التحالف الثلاثي غير المقدس . ان نجاح الشعوب العربية في اسقاط الديناصورات التي تحكمها بالحديد والنار وتنفذ ومنذ عقود الاجندة الاميركية الغربية الصهيونية لنهب ثروات هذه الشعوب وتحويل بلدنها الى قوعد عسكرية واسواقا لبيع اسلحتها الكاسدة وسلعها الفاسدة وضرب كل عناصر القوة فيها:
ـ اميركا : ستخسر واشنطن حلفاءها وعندها ستجد صعوبة في تمرير مخططاتها مع وجود حكومات وطنية وشعبية ، وستحترق اوراقها وينحسر نفوذها وتخسر اسواق السلاح وهو ماينعكس سلبا على الداخل الاميركي.
ـ صهيونيا : سيعود الكيان الصهيوني الى مكانه الطبيعي كعدو اول للامة ، المتربص بها ، بعد انتهاء شهر العسل الذي عاشه هذا الكيان في كنف الانطمة العربية العميلة، حيث سيجد هذا الكيان نفسه محاصر من قبل شعوب يتناقض وجوده مع وجودها.
ـ سعوديا : رحيل الحكومات المستبدة والفاسدة والظالمة والمتخلفة ، يعنى تنفس الشعوب الصعداء وبزوغ فجر الحرية بعد كل ذاك الليل البهيم الذي ضرب باطنابه على دنيا الشعوب ، فلن تجد للافكار المتخلفة والمرضية والمتكلسة كالوهابية ومن لف لفها ، من التي تبرر فعل الظلمة وتكفر خلق الله وتثير الفتن ، مكانا في دنيا الشعوب .
الوهابية التي قام الكيان السعودي بها ، سوف لن تجد لها مكانا تحت شمس الحرية ، فهي اشبه ماتكون بالميكروب الذي لايظهر ولاينمو الا في المياه الاسنة ، وتموت فور ملامستها اشعة الشمس ، فشمس الحرية هي بالضرورة من الد اعداء الوهابية والكيان السعودي.
** بروفات على استخدام سلاح "الضد النوعي" والعوامل المساعدة !!
هذا التحالف الثلاثي غير المقدس ، الاستكبار والصهيونية والوهابية ،الذي فوجىء بالثورات العربية ، والمهزوم من قبل حزب الله وحماس بدعم من ايران وسوريا ، اعد خطة جهنمية وشرع بتنفيذها ، للحيلولة دون وصول نسائم الربيع العربي الى مملكة الشتاء الوهابي وديمومة تدفق النفط العربي الى مصانع الغرب واميركا والحفاظ على وجود الكيان الصهيوني وسد الطريق امام الشعوب العربية لتولى زمام امورها ، وتقوم هذه الخطة على استخدام السلاح البريطاني القديم "الضد النوعي" ، لاشعال نار الفتنة بين ابناء الدين الواحد ، بين الشيعة والسنة ، فهذه الفتنة ، بنظر هذا الثلاثي ، هي وحدها الكفيلة لتحقيق اهدف التحالف الاستكباري الصهيوني الوهابي واليك التفاصيل :
1ـ بعد هزيمة الكيان الصهيوني امام حزب الله وهزيمة معسكر الانبطاح العربي امام محور الممانعة وفشل مشروع الشرق الاوسط الاميركي امام محور المقاومة والممانعة العربية الاسلامية الممثلة بالمحور السوري الايراني ، توصل هذا الثلاثي ، الاستكباري الصهيوني الوهابي ، ان من المستحيل القضاء على المقاومة والممانعة عبر القوة العسكرية الاميركية او الصهيونية ، ولابد من استخدام سلاح "الضد النوعي" ، عبر اشعال الفتنة بين الشيعة والسنة وجر حزب الله الى اتون هذه الفتنة وبالتالى تلويث سلاحه.
2ـ اجرى هذا الثلاثي بروفات على استخدام سلاح "الضد النوعي" في العراق وتاجيج الفتنة بين المسلمين في هذا البلد ، بعد الاحتلال الاميركي ، عبر ضخ الساحة العراقية بالممسوخين وهابيا الذين قاموا ومازالوا يقومون بتفجير الاوضاع هناك تحت ذريعة منازلة الحكومة الشيعية هناك!! ، وفي لبنان ابان وبعد حرب تموزعندما تواطأ السنيورة والحريري وفريق 14 اذار مع العدو واشعل الساحة اللبنانية في بيرون وطرابلس!!.
3ـ وجد هذا الثلاثي ان هناك من اصغى من اصحاب العقول الصغيرة الى الفتاوى السخيفة التي صدرت عن مشايخ الوهابية ضد حزب الله (الشيعي)!! ، وتلك التي حول الجهاد في العراق ضد الشيعة (الروافض)!! ، وضد النظام السوري (العلوي) !!.
4ـ تلمس هذا الثلاثي بعض النجاح في تسويق الفتنة وتحريض المسلمين على بعض ، عبر النفخ بخطر الشيعة من على منابر وسائل الاعلام المملولة سعوديا.
5ـ نجح هذا الثلاثي في تفخيخ المجتمعات العربية بالعديد من التنظيمات الوهابية والسلفية المتطرفة والمتخمة ماديا ، والمستعدة لتفجير الاماكن الموجودة فيها عند الطلب.
** حقائق مرعبة !!
ايران وسوريا وحزب الله ، هو المحور الذي احبط لحد الان كل المخططات التي حاول التحالف الثلاثي غير المقدس ، اميركا واسرائيل والسعودية ، من تنفيذها في منطقة الشرق الاوسط والتي كانت تنتهي جميعها بالابقاء على هيمنة وتفوق اسرائيل في المنطقة وضرب سوريا والقضاء على حزب الله والضغط على ايران لتكف عن مساعدة المقاومة في لبنان وفلسطين.
لذا ومن اجل تحقيق اهداف التحالف الثلاثي وضرب محور المقاومة والممانعة ، تحاك مؤامرة جهنمية ضد شعوب المنطقة ، يمكن تلمس خطوطها العريضة ، وهي على النحو التالي :
1ـ اشعال فتنة شيعية سنية بين المسلمين ليس بالامر الهين ولابد ان يكون الصاعق الذي يفجر هذه الفتنة كبيرا وكبيرا جدا ، وضخامة الانفجار هدفه اقناع عدد كبير من ابناء المنطقة بحقيقة الصراع بين الشيعة والسنة !!.لذا اختار الثلاثي الساحة السورية لتكون الصاعق الذي يفجر الفتنة، لاسباب ، منها التنوع الطائفي للمجتمع السوري ، ولالتصاق سوريا بدول يمكن ان تغذي نار الفتنة بما تحتاجه من حطب ، كما هي الان في تركيا ولبنان الممثل بمدينة طرابلس وفريق الحريري وجواسيس الموساد والاردن والكيان الصهيوني.
ان وصول المجموعات التي ترفع منذ الان لواء الفتنة في سوريا سيساعد التحالف الاميركي الصهيوني السعودي في تحقيق شوط كبير من مؤامرتهم الجهنيمة ، فالكثير من المراقبين يتوقعون حدوث سيناريوهات كارثية في حال وصول هذه المجموعات التي يتم اعدادها في غرف التحالف الثلاثي المظلمة ، ومن بينها:
ـ اعادة السيناريو العراقي بشكل اكثر رعبا ، فالجريمة الارهابية النكراء التي نفذها عملاء الصهيونية والوهابية في سامراء والمتمثلة بتفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام قد تتكرر في الزينبية في دمشق ، وتحت تبريرات ويافطات شتى لاتعدمها الوهابية !! ، والهدف منها واحد هو احداث هزة قوية يمكن ان تحرك اكثر عدد من الناس وجرهم الى اتون الفتنة ، التي سوف لا تنحصر في نطاق سوريا وستشمل المنطقة برمتها.
ـ تزامنا مع السيناريو الجهمني السابق سوف تنفذ سيناريوهات اخرى داخل سوريا كالقتل على الهوية والتفجيرات العشوائية ومحاولة جر اطراف اقليمية وتوريطها.
2ـ ماسيحدث في سوريا سينعكس على لبنان ، الذي يعد البعض نفسه فيه منذ الان لاستقبال ايام الفتنة ، فالعالم كله شهد بروفة فريق 14 اذار في مدينة طرابلس خلال مهرجان يوم الاستقلال !! ، عندما وصلت خطابات الشحن الطائفي والتحريض الى اوجها ضد سوريا ، وكذلك المناوشات التي وقعت بين السنة والعلويين هناك والتي اسفرت عن سقوط ضحايا.
ان اخطر ما في خطة الثلاثي غير المقدس والمعدة للبنان هو جر حزب الله الى الفتنة وتلويث سلاحه على وقع تنفيذ السيناريو السوري الانف الذكر.
3ـ ولاجل تحييد ايران واشغالها عن التصدي للفتنة ، سيسعى هذا الثلاثي سييء الصيت الى الضغط عليها من خلال برنامجها النووي السلمي والاعلان بين حين واخر عن مسرحيات هزيلة مثل اتهام ايران بالوقوف وراء عمليات اغتيال هنا وهناك والكشف عن خلاياها النائمة في منطقة الخليج الفارسي ومناطق اخرى في العالم ، كذلك عبر اثارة القلاقل والبلبلة في المناطق الحدودية وتفعيل الخلايا الوهابية النائمة بذريعة الدفاع عن اهل السنة الكرام في ايران ، او اثارة الفتنة بين القوميات الايرانية المختلفة.
4ـ تفجير الاوضاع في العراق ليكون سيناريو الفتنة الطائفية والخطر الشيعي القادم اكثر اقناعا ، وهو هدف ادرك القادة العراقيون خطورته من الان عبر امتناعهم عن التصويت لتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية!!.
5ـ هذه الخطة بحاجة الى شحن طائفي غير مسبوق ، وهي المهمة التي ستناط الى خبرائها والمتفنين في صناعة الفتن وغسل ادمغة السذج من الشباب وهم مشايخ الوهابية ودهاقنتها ، الذين لم يسلم من مفتاواهم حتى اتباع مذاهب اهل السنة جميعا فما بالك باتباع اتباع اهل البيت (ع) ، والى وسائل الاعلام والفضائيات المسعدنة التي تحتل 80 بالمائة من الفضاء الاعلامي العربي ، صاحبة الخطاب الطائفي المقيت الذي يزكم الانوف في السلم ، فكيف سيكون حالها في الحرب!!.
** النتائج الكارثية للفتنة الصهيونية الوهابية
1ـ الفصل بين ايران والمقاومة في لبنان عبر اسقاط النظام السوري.
2ـ اشغال المسلمين بالمسلمين عبر اثارة الفتنة التي لن تنام الا بعد عقود من الدمار والفوضى.
3ـ ضرب المقاومة اللبنانية ،المتمثلة بحزب الله ، واضعافها عبر تلويث سلاحها في حرب طائفية التي ستمتد الى لبنان عبر سوريا ، وهو هدف يعتبر من اكبر اهداف هذا المخطط الشيطاني للثلاثي الغربي الصهيوني والوهابي ، بعد ان عجز عن تحقيقه خلال العقدين الماضيين.
4ـ يتراجع الربيع العربي امام الشتاء الاميركي الصهيوني الوهابي الزاحف ، بعد اعطاب كل البوصلات في الشارعين العربي والاسلامي عدا بوصلة الفتنة.
5ـ اهداركل الفرص والطاقات العربية التي تحررت توا من الدكتاتوريات والحكومات العميلة بفضل الثورات العربية في اتون الفتنة ودفع الشعوب العربية الى الحنين الى ايام الحكومات الظالمة التي كانت تحفظ الامن على الاقل!!.
6ـ تخرج اسرائيل والسعودية والمصالح الاميركية امنة من الفتنة وتداعيات الثورات العربية ، التي ستحولها الخطة الشيطانية الى كابوس!!.
7ـ تكتسح الافكار الظلامية للشتاء الوهابي ربيع العرب ، الذي سينحسر في المشهد الفتنوي العربي ، بعد تراجع صوت العقل وارتفاع عقيرة الغرائز المشحونة بكل اسباب القوة الجامحة .
** قرائن على وجود المؤامرة الشيطانية
1ـ بعث الحياة في جثة الجامعة العربية ، التي تحولت فجأة الى ضرغام يزأر منذ شهور مهددا النظام السوري بالويل والثبور وعظائم الامور!!. وهي التي كانت قبل هذا التاريخ من اكثر المواضيع اثارة للسخرية بين المثقفين العرب ، واجمل ماقيل في هذا الشأن هو ذهب اليه احد الكتاب بالقول: كنا نعتقد قبل هذا التاريخ ان وجود الجامعة العربية وعدمه سواء بالنسبة للشعوب العربية وقضاياها ولكننا تيقنا الان ان عدمها افضل بكثير من وجودها ، بعد ان تحول هذا الوجود الى حصان طروادة بقيادة السعودية وقطر !! لمخططات الغرب الرامية لغزو بلادنا وتشتيتنا كما حصل في ليبيا ومايحصل الان في سوريا.
2ـ ان لغة التهديد والوعيد والمهل التي تنتهي بالساعات التي تطلقها الجامعة العربية للحكومة السورية يهدف بالاساس الى استفزاز النظام السوري ودفعه الى التصلب وحشره في الزاوية وعدم اعطائه اية فرصة لتنفيذ خطط الاصلاح التي نادى بها الرئيس السوري بشار الاسد.
3ـ ضخ اصحاب الرؤوس الفارغة والاجساد المفخخة حقدا وتخلفا وتي ان تي ، عبر الحدود الى سوريا من الاردن وطرابلس اللبنانية وباقي المناطق الحدودية الاخرى ، لتنفيذ ذات الاجندة التي نفذت في العراق ، لذا نرى الجامعة العربية "المسعدنة" والاعلام العربي المسعدن يمران مرور الكرام من امام مئات الجرائم التي ترتكب ضد المواطنين السوريين الذين يقتلون ويمثل بجثثهم وتقدم السلطات السورية الدليل تلو الدليل على ذلك ولكن دون جدوى ، فالقرار قد صدر وقضي الامر.
4ـ الحملة الشعواء غير المسبوقة والمثيرة للريبة ، التي يشنها الغرب واميركا والصهيونية والاعلام العربي المسعدن ضد سوريا.
5ـ يقوم الاعلام العربي المسعدن والغربي المتصهين بفبركة الاخبار والصور التي تتناول المسيرات والتظاهرات التي تشهدها سوريا بشكل مقزز للغاية.
6ـ المواطن العربي وحتى البسيط يعرف حق المعرفة ان الجامعة العربية لاتملك اية اردة في اتخاذ القرارات وان ينحصر دورها اليوم في تعبيد الطريق امام الفتنة والناتو للهجوم على سوريا.
7ـ الحرب النفسية التي اخذت طبولها تقرع وبعنف هذه الايام داخل لبنان ، من قبل جوقة الحريري ، وخارجه من قبل الوهابية والصهيونية ضد المقاومة وسلاح حزب الله ، انتقاما لكرامة اسرائيل الذي اذلها هذا السلاح ، عبر التلويح بمحكمة الحريري الدولية ، المنخورة بالارضة الصهيونية ، والمسيسة حتى النخاع ، بهدف تمهيد ذهنية الانسان العربي والمسلم لاي سيناريو يمكن ان يستهدف سلاح المقاومة رضوخا لاجندة صهيونية اميركية قديمة.
8ـ التهديدات غير المسبوقة لقادة الكيان الصهيوني بتنفيذ هجوم عسكري ضد ايران الى الحد الذي وصل فيه الامر تحديد تواريخ لهذا الهجوم ، الامر الذي يكشف محاولة لابقاء ايران في حال دفاع ازاء امر قد يقع مستقبلا.
9ـ الحرب النفسية التي يشنها الاعلام الغربي المتصهين والعربي المسعدن ضد ايران تجاوزت ما هو معهود من هذين الاعلامين.
10ـ التصريحات الاستفزازية والفتنوية والبعيدة كل البعد عن الدبلوماسية وعلاقات الجيرة والاخلاق الاسلامية لكبار امراء ال سعود ضد ايران والتي تجاوزت حتى تصريحات صقور الصهاينة واليمن الاميركي المتصهين ضد ايران !!!.
11ـ تصاعد حدة تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني ، والتي خرجت عن نطاق ماهو متعارف ، بعد ان تحولت تقارير الاستخبارات المركزية الاميركية والموساد الصهيوني العمود الفقري لهذه التقارير بشهادة العديد من الجهات الدولية التي اعربت عن متعاضها وطالبت امانو المدير العام لوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحرر من الضغوط الاميركية!!.
12ـ فرض عقوبات احادية الجانب ضد ايران من قبل اميركا والغرب حتى بالرغم من عدم قناعة باقي الاعضاء في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقرير امانو ، بهدف ضرب الاقتصاد الايراني وشل دور طهران في مقاومة المخطط الاميركي الصهيوني الوهابي.
** هل بالامكان افشال هذا السيناريو الكارثي؟
يمكن افشال هذا السيناريو وفي مهده ايضا ، لاسباب عدة ، منها :
ان السيناريو بني على تصور وجود قاعدة واسعة بين الجماهير العربية والاسلامية يمكنها ان تنخدع بالمؤامرة الصهيونية الوهابية ، وهو امر لا وجود له بالمرة ، فهذه الشعوب تحررت من الدكتاتوريات والحكومات الاستبدادية والعميلة وهي بذلك تحررت ايضا من الرواية الحكومية التي كانت تفرض على وسائل الاعلام وكأنها وحي منزل ، فالجهة التي كانت تشوه الحقائق رحلت ، وان الحقيقة اليوم في متناول الجميع ، فالعصر الذهبي للوهابية والرواية المتكلسة والمطلقة قد ولى الى غير رجعة وان سوءة الصهيونية والوهابية هي اكبر من تغطيها الفضائيات الوهابية والصهيونية.
ويمكن تلمس فشل هذه الخطة عبر تلمس فشل الاعلام الوهابي الصهيوني في تحقيق جانب من اهدافها التي تخص ايران لاسيما اثارة البلبلة بين ابناء القومية العربية في هذا البلد الاسلامي الكبير ، رغم كل الامكانيات الضخمة التي جندتها الخطة في هذا المجال ، فأبناء هذه القومية الاصيلة من الشعب الايراني ، يرون رأي العين كيف يتعامل هذا الثلاثي المشؤوم مع اخوانهم في القومية والدين والمذهب من ابناء البحرين ، حيث يتعرض غالبية الشعب هناك الى قمع وحشي من قبل السلطات التي انتهكت كل الاعراف والقوانين الدولية ، ليس فقط امام مراى ومسمع الثلاثي المذكور بل بدعم واضح وفاضح من هذا الثلاثي ، الامر الذي يؤكد كذب خطابه الزائف حول حقوق القوميات والاقليات الدينية والمذهبية في ايران.
اما على صعيد حزب الله وسلاحه الذي تحول الى كابوس يؤرق ليل الثلاثي المشؤوم , فانه فوق جميع الشبهات والتطبيل الاعلامي ، فالعرب والمسلمون يعرفون قدسية هذا السلاح الذي صان كرامتم وشرفهم ، ويعرفون ايضا ان لحزب الله قيادة حكيمة خرجت دوما مرفوعة الرأس من اكثر المراحل خطورة في تاريخ لبنان والمنطقة وتعرف كيف تفشل هذا المخطط الجهنمي لجرها الى حرب طائفية ، في الوقت الذي يشهد القاصي والداني ان نفور حزب الله من الخطاب الطائفي من ابرز سمات هذا الحزب الذي دخل قلوب الملايين من العرب والمسلمين ، وهو نجاح لا يتأتى من الخطاب الطائفي مطلقا.
ويعترف المراقبون للمشهد السياسي اللبناني ان خصوم حزب الله لو كان لديهم واحد بالمائة من قوة وشعبية حزب الله لاحرقوا الاخضر واليابس في لبنان ، الا ان الاقدار شاءت ان تكون كل هذه القوة بيد قيادة لاترى في الداخل اللبناني من عدو غير ذلك الكيان الذي زرعه الغرب في قلب العالم الاسلامي والمتربص شرا بلبنان واهله.
اما سوريا فان قيادتها تعرف الدور الخطير الذي تلعبه البلاد في المعادلات الاقليمية والدولية ، لذلك عقدت العزم على اجراء اصلاحات جذرية في الحياة السياسية في البلاد لتفويت الفرصة علي الثلاثي المشؤوم الذي يحاول التصيد في المياة العكرة وجر البلاد الى ما لايحمد عقباه ، دون ان تضع نفسها في الزاوية التي يريد الاخرون دفعها اليها.
عربيا بدأت الجماهير العربية تعي خطورة التنظيمات الوهابية التي زرعتها دولارات النفط السعودي في العديد من البلدان العربية منها مصر ، التي تعالت الاصوات فيها مؤخرا لمنع تهريب المال السعودي وتغلغل الوهابية تحت يافطة السلفية ، حيث دعا العديد من كتابها ومثقفيها الى طرد الوهابية من البلاد لتصل مصر الى بر الامان.
اخيرا تبقى الشعوب اكبر من المؤامرات ، حتى تلك التي تقف وراءها اميركا والغرب والصهيونية والوهابية ، فهذه المؤامرة ستفشل ايضا كما فشلت المؤامرات السابقة ، ولكن هذا لا يعنى ان البعض سوف لن يحترق بنار الفتنة اذا ما أشتعلت ، الا ان هذا البعض سيكون لامحالة عبارة عن نتوء في الجسد الاسلامي الكبير الذي مازال قائما باعضائه جميعا رغم كل النتوءات التي حاولت تشويهه وانهاكه على مدى اكثر من الف واربعمائة عام ، فاذا كان الاستعمار البريطاني الذي انتج سلاح "الضد النوعي" للايقاع بين ابناء الشعوب المستعمرة وتشتيتها وحقق بعض النتائج من استخدامه سابقا ، فان هذا السلاح فقد فاعليته وتاثيره اليوم لاسباب كثيرة ، حتى لو شحذته الوهابية بكل ما تملك من طاقات هائلة على الفتنة ، فان الشعوب الحرة وفي مقدمتها الشعوب العربية والاسلامية ، شيعة وسنة ، تجهد اليوم لقبر هذا السلاح والى الابد.
*بقلم / منيب السائح