عاجل:

اتفاقيات كامب ديفيد تترنح

الثلاثاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١١
١٠:١٥ بتوقيت غرينتش
اتفاقيات كامب ديفيد تترنح تراقب الحكومة الاسرائيلية عن كثب تطورات الاوضاع في مصر منذ نجاح الثورة الشعبية في الاطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك الذي كان حليفا مخلصا لها وحريصا على استمرار عملية السلام معها، وحاميا لحدودها.

ولكن من المؤكد ان هذه المراقبة تضاعفت واصبحت مشوبة بالقلق الشديد بعد ظهور نتائج المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية المصرية وتحقيق الاسلاميين بشقيهم الاخواني والسلفي نصرا كاسحا في حدود 65 .

الاسرائيليون يعرفون جيدا ان القضية الابرز التي يجتمع عليها المصريون هي معارضتهم لهم ولاحتلالاتهم البغيضة، ومطالبهم التعجيزية المهينة، سواء كانوا اسلاميين او ليبراليين، والفارق الاساسي هو درجة هذه المعارضة، وحجم هذا العداء، فبينما يصل لدى الاسلاميين الى ذروته صعودا، قد يحتل مراتب مماثلة او اقل لدى الليبراليين، الامور نسبية وحسب موقف الشخص وقناعته.

اكثر ما يحصل عليه الاسرائيليون في الملف المصري هو استمرار الالتزام بمعاهدة كامب ديفيد التي تضبط اتفاقيات السلام، وبالتالي العلاقات بين البلدين. لقد عاشت اسرائيل هدوءا لم تحلم به على مدى السنوات الاربعين الماضية، عندما تحول النظام المصري الى حارس امين لحدودها مانعا اي تسلل عبرها، سواء لرجال المقاومة او المهاجرين الافارقة الباحثين عن لجوء اقتصادي.

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عبر بوضوح عن هذه المسألة في خطاب القاه امس تحدث فيه عن ضرورة الاسراع ببناء الجدار العازل على الحدود المصرية ـ الاسرائيلية، وعبر عن امله ان تلتزم الحكومة المصرية الجديدة باتفاقيات السلام. ولاحظ المراقبون، ونحن منهم، ان نبرته كانت هادئة ولم تتسم بالعجرفة، والتعالي ولا اصدار الاوامر مثلما كان عليه حال خطاباته السابقة.

نتنياهو يعرف جيدا ان زمن الاذعان المصري الذي عاشه الاسرائيليون لعدة عقود قد ولى الى غير رجعة، وان النظام المصري الذي يتبلور حاليا من خلال صناديق الاقتراع سيؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة العربية بأسرها، عنوانها الابرز انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية، واستعادة الأمة لكرامتها المهدورة من جراء الحروب والهزائم.

فمن كان يصدق ان نتنياهو الذي رفض، ومازال يرفض، الاعتذار لتركيا عن مقتل شهداء سفن الحرية يسارع للاعتذار للشعب المصري وحكومته عن استشهاد خمسة جنود مصريين برصاص الجيش الاسرائيلي في سيناء. ومن كان يتصور ان تتدخل قوات الأمن المصرية، وفي اللحظة الأخيرة لإنقاذ حراس السفارة الاسرائيلية من القتل اثناء اقتحامها من قبل الشباب المصري الغاضب؟

اسرائيل ستبني حتما جداراً عنصرياً جديداً على حدودها مع مصر، مثلما بنت جداراً آخر في الضفة الغربية، لانها لا تستطيع ان تعيش او تتعايش مع جيرانها، عرباُ كانوا أو أوروبيين، مثل باقي البشر، وفي زمن تتساقط فيه الاسوار، ليس لعدم جدواها فقط وانما ايضاً بسبب العولمة وحالة الانفتاح الثقافي والحضاري والاقتصادي التي تسود العالم في القرن الحادي والعشرين.

ما لم يفهمه نتنياهو وكل المتطرفين الذين يتبنون نهجه، ويفكرون مثله، ان الاسوار العازلة لن تحمي الاسرائيليين، والشيء نفسه يقال ايضا عن اي اتفاقيات سلام منقوصة ومهينة، وعلى رأسها اتفاقيات كامب ديفيد، ما يمكن ان يحمي الاسرائيليين هو النزول من عليائهم والقبول بالآخر والتعايش معه على قدم المساواة، والكف عن الحروب والاحتلالات.

مصر تتغير وبسرعة، وكذلك الوطن العربي بأسره، ولكن اسرائيل ترفض ان تتغير، ومازالت تتمسك بطابعها الجشع والمتسلط واهانة الآخر وسلب حقوقه، ولذا تجد نفسها معزولة في محيطها وعبئاً على اصدقائها في الغرب. اما اذا حاولت خوض حرب جديدة في المنطقة مثلما تهدد حالياً لكسر هذه العزلة، ومنع عملية التغيير، فانها ستكون اكبر الخاسرين.

*القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان