وقال خليفة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان قضية يوم عاشوراء هي قضية تستحق وقفة مهمة على اساس ان تقييم اي عمل يجب ان يرتكز على 3 مرتكزات، الاول هو شخصية صاحب الفعل، والمرتكز الثاني هو الحادثة بحد ذاتها باعتبار الفعل يرتبط ارتباطا وثيقا بصاحب الفعل، اما الثالث هو النتائج المترتبة على هذا الفعل، فالعاقل لا يفعل فعلا لا هدف من ورائه.
واضاف: واذا توقفنا اليوم وبعد مئات السنين من ذكرى عاشوراء لنبحث في حادثة كربلاء وما حدث فيها من جريمة نكراء لا يقبلها عقل، ولا يقبلها دين ولا تقبلها قيم، واذا جئنا لنرى شخصية الامام الحسين عليه السلام الكريمة من ناحية نسبه الشريف اضافة الى اكرام الله له بنيله الشهادة.
وتابع: ان الكمالات مجسدة في شخصية الامام الحسين عليه السلام، كمالات خلقية بالهيئة والشكل، حيث ان كل من رآه انه كان اشبه الناس بجده رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونوه الشيخ الدكتور هشام خليفة ان كل ما حدث في كربلاء وكل ما حدث في حركة الاصلاح التي قادها الامام الحسين عليه السلام مرتبطة بشخصيته، منوها الى ان الفعل يقدر بفاعله اي بقدر عقل الفاعل وقيمته الاخلاقية والشخصية والنفسية.
ودعى الامة الاسلامية الى استحضار كمالات الامام الحسين عليه السلام، خاصة وان الثورة التي قام بها الامام عليه السلام لا تشوبها شائبة وهو ما يؤكد ارتباطه برسول الله حين قال صلى الله عليه وآله (حسين مني وانا من حسين).
واشار الى ان ادراك حجم الحدث الاصلاحي الذي فعله الامام الحسين عليه السلام يجب ان تتفكر به الامة بشكل جيد، وقال: اننا لا نشك طرفة عين بهذا الفعل خاصة وان من قام به تربى في بيت النبوة وفي رعاية سيدة نساء العالمين وفي ابوة باب مدينة العلم واخ النبي الاكرم الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام (انت مني يا علي بمنزلة هارون من موسى).
واعتبر مدير عام الاوقاف الاسلامية في لبنان ان حركة الاصلاح للامام الحسين عليه السلام يجب ان تقف عنده الامة، خاصة وان قد قال (ما خرجت اشرا ولا بطرا ولا ضالما ولا مفسدا وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي)، مشيرا الى ان هذه الحركة هي تعتبر منهج للوحدة والتآلف والتوافق وقبول الآخر وعدم الحقد على الآخرين وهي مناهج تحتاجها الامة خاصة وانها اليوم تواجه عدوا شرسا الا وهو العدو الصهيوني والامريكي.
FF-06-22:03
?