وقد كشفت نتائج الإنتخابات البرلمانية التي أجريت في المغرب وتونس وتجري حاليا ً في مصر ، تقدم الأحزاب الإسلامية على غيرها وبالاسلوب الديمقراطي الذي طالما حاول الغرب تخويف العالم منه تحت ما اصطلح على تسمته "فوبيا الإسلام" وسوقته بعض الانظمة من أجل البقاء في سدة السلطة .
وفي ظل ما تكشف من ترابط وتعاضد بين المسلمين ، بدأ الغرب الرأسمالي محاولات حثيثة لزرع الفتن والشقاق بين المسلمين من جهة، وتخويف باقي الديانات والشعوب من نتائج الثورات العربية على مصالحهم من جهة أخرى ، بهدف وأد التحولات للحفاظ على مصالحة السياسية والإقتصادية .
ولما فشل في قمع الحركات والأحزاب الثورية الاسلامية التي نجحت في كسر حواجز الخوف والاستمرار في حراكها لتحقيق التغيير، بدأ بتنويع أساليبه الشيطانية بالتعاون مع أنظمة دكتاتورية عربية لا تزال في سدة السلطة لإطلاق ثورات مضادة في الدول التي لا تسير في فلكه ، إضافة الى محاولاته لإعادة إنتاج أنظمة تحاكي تلك المنهارة ولكن بلبوس ثوري ومضمون دكتاتوري .
فهل تنجح الأحزاب الإسلامية في امتحان قيادة المجتمعات العربية للتحرر من عبودية الأنظمة الظالمة ، وتحقيق التغيير المنشود في ظل الصحوة الإسلامية التي تعم العالم العربي ؟