عاجل:

كيف انهزمت السي أي إيه في لبنان بعد هزيمة الموساد ؟

الإثنين ٠٥ ديسمبر ٢٠١١
٠١:٣١ بتوقيت غرينتش
كيف انهزمت السي أي إيه في لبنان بعد هزيمة الموساد ؟ كثر الحديث في الآونة الأخيرة ولا سيما في الإعلام الأميركي والإسرائيلي عن النكسة الكبيرة التي منيت بها الاستخبارات الأميركية السي أي إيه في لبنان . الهازم للسي أي إيه كان حزب الله ومقاومته التي يحاربها الأميركون والإسرائيليون ودول الغرب وكثير من العرب . فكيف بدأت الحكاية .

عقود من الحرب السرية انتهت إلى فشل عملائها والإيقاع باثني عشرة مخبراً يعملون لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية على أيدي حزب الله والأجهزة الأمنية اللبنانية وبعد تكتم دام شهوراً خرجت الصحافة الأميركية عن صمتها عبر تقريرين لصحيفة لوس أنجلس تايمز وقانة أي بي سي لتفضح ما جهدت الـ سي أي إي عن إخفائه، السفارة الأميركية في عوكر وكر للجواسيس أمر استدعى طلب السفيرة مورا كونيلي من جنرال الرابية لقاءً لإيصال رسالة إى حزب الله مفادها أن ما يطرحه الحزب مسألة حساسة لا يمكن اللعب بها، وفي العلن نفي متكرر وامتناع عن التعليق لما وصفته كونيلي بالادعاءات الفارغة أثبتت الأيام بشهادة الأميركي صدق صحته. إنجاز جديد للمقاومة على الأميركي والإسرائيلي معاً تمثل بحفنة باثني عشرة عميلاً والتعبير هنا للوكالة وحديث عن إيقاف العمل بمحطة الـ سي أي إي في بيروت أي مكتبها تعترف به واشنطن بشكل شبه رسمي لأول مرة في تاريخها.

للوهلة الأولى، وعندما تقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بتعرض عملياتها الاستخباراتية في لبنان الى «نكسة»، يبدو أن ثمة رابحاً هو «حزب الله» وخاسراً هو الجهاز الأمني الأميركي.

هذا ما كتبته صحيفة السفير اللبنانية في اليوم التالي على الحدث وأضافت :  ليس جديداً على الأميركيين أن يتجسسوا على لبنان واللبنانيين، لكن أن تقر وكالة الاستخبارات الأميركية، ولو بصورة غير رسمية، بأن عملياتها في بيروت قد تعرضت لنكسة، فإن الأمر مدعاة لطرح أسئلة وهواجس.

إن مهمة «المبنى الثاني» في عوكر قريب بيروت حيث مقر السفارة الأميركية  لا تقتصر على لبنان وحده بل تشمل أيضاً سوريا، فيما يتولى التشغيل ضباط يعمل بعضهم في السفارة بأسماء دبلوماسية مختلفة، ويستفيدون من كل الحصانات والامتيازات التي يتمتع بها فريق السفارة الأميركية على صعيد المواكب والاتصالات والسكن الخ...

 وحول استهدافات السي أي إيه في لبنان قالت الصحيفة اللبنانية «القيمة المضافة» لهذه المحطة تكمن في تركيزها على الاستعلام عن حركات المقاومة ضد إسرائيل(لبنانية وفلسطينية وخاصة «حزب الله»)، سواء على صعيد المراكز الحساسة والسرية وخطط المقاومة وبنيتها العسكرية واللوجستية والتنظيمية (قيادات المقاومة الوسطية والعليا)، فضلا عن مؤازرة العمليات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية (نموذج الدور الذي لعبته الشبكات الأميركية في لبنان إبان حرب تموز 2006.

 إن البرنامج الأميركي يتطابق إلى حد كبير مع البرنامج الإسرائيلي، لا بل أن ثمة من يقول إن البرنامجين يكملان بعضهما البعض وإن ما عجز عنه الإسرائيلي، تكفل به الأميركي.

ومن الواضح أن هذا التسريب أثبت صحة استنتاجات المقاومة بأن السفارة الأميركية كانت وما تزال تشكل بؤرة تجسسية على الأرض اللبنانية، والأنكى من ذلك أن عملها لا يحتاج الى تمويه أحياناً، بدليل أن معظم الاجتماعات مع المخبرين والمجندين تعقد في «المبنى الرقم 2» في عوكر أو في بعض المقاهي والمطاعم الواقعة ضمن بقعة جغرافية يسهل انتقال ضباط السفارة منها وإليها، لأسباب أمنية بحتة. واللافت للانتباه أن الضباط الأميركيين يتنقلون أيضاً ضمن مواكب دبلوماسية تابعة للسفارة الأميركية، مستفيدين من الحصانة الدبلوماسية التي توفرها الحكومة اللبنانية لهم ولغيرهم من البعثات الدبلوماسية العاملة على الأراضي اللبنانية.

وخلصت الصحيفة اللبنانية إلى القول :لن تحتاج المقاومة لمن يؤشر الى مستوى الإنجاز النوعي الذي حققته بكشف شبكة عملاء الـ«سي أي أي»، اذ يكفيها، ما يتردد على لسان الإعلام الأميركي والإسرائيلي في الأيام الأخيرة، بعد شهور من الصمت بسبب الصدمة التي أحدثها إعلان «حزب الله» عن الكشف عن الشبكة.

بانتظار أن تنشر المقاومة الوثائق والاعترافات لا بد من التوقف عند بعض ما تم تداوله في الإعلام الإسرائيلي تحديدا والمعني مباشرة بالنكسة الاستخبارية الأميركية في لبنان لأنها ببساطة نكسة للموساد الذي تلقى ما تلقى من ضربات في لبنان من جانب المقاومة وحزب الله .

الفشل هو فشل الأميركيين الذين سلموا الحكومة اللبنانية تكنولوجيا حديثة لتحديد مكان المكالمات الهاتفية وهذا ساعد على اكتشاف شبكات تجسس إسرائيلية في لبنان وهناك حديث عن استعانة حزب الله بهذه التكنولوجيا التي وصلت إليه لكشف هؤلاء الجواسيس وقد احتجت إسرائيل على تزويد إسرائيلي بهذه التكنولوجيا وتبين أنها كانت محقة.

نصر الله تحدث عن كشف شبكات الـ سي أي إي لكن الصحافة الأميركية لم تلتفت لذلك وشبكات التجسس تسقط إما نتيجة إهمال أو نتيجة خطأ أو بواسطة عتاد تكنولوجي متطور.

التقرير ليس جديداً لجهة أنه كانت هناك أنباء أولية لكنها المرة الأولى التي تقول فيها وسيلتا إعلام كبيرتان قناة أي بي سي وصحيفة لو أنجلس تايمز إنهم جواسيس أميركيون ليسوا مواطنين أميركيين بل مواطون لبنانيون وبعض الإيرانيين، لكن في الأساس لبنانيون جندوا، يسمونهم مخبرين، مخبرون متعاونون أو مصادر، ليس مهماً ما يسمونهم لقد جندوا في منطقة الهدف خصوصاً ضمن دوائر على صلة بحزب الله وتم اعتقالهم، بحسب توصيف وسائل الإعلام بالمناسبة عندنا لنضع عنوان من قبيل طورتنا بحسب مصادر أجنبية الآن لا حاجة للمصادر الأجنبية حيث أتت وسائل الإعلام واستعرضت القضية وتكلمة عن كيفية سقوط هذه الشبكات والتوصيف يتحدث عن تشغيل هاويٍ جداً جداً، حزب الله يعتقد أن الأميركيين يعملون ويرسل من قبله عدة عناصر عملاء مزدوجين، اللقاءات مع أولائك الأشخاص الذين لم يقدموا معلومات مهمة كانت في مطعم ما بيتزا هات في بيروت ووضع حزب الله مراقبة على هذا المطعم ورأى مع من يلتقي المشغلون الأميركيون فقام باعتقالهم والتحقيق معهم لكن على ما يبدو فإن الخلفية الحقيقية لاعتقال الشبكات هي في المساعدات الأميركية الهائلة التي قدمت للحكومة اللبنانية بين سنتي ألفين وستة وألفين وثمانية، حيث اعتقدوا حينها أنها حكومة سنية معتدلة وقوة وازنة في مواجهة حزب الله مساعدات لقوات فرض القانون الشاباك الأمن الداخلي المحل الخاص بهم، تضمنت أجهزة التكرونية للمراقبة وتحديد المواقع والتعقب، فيما كانت إسرائيل تقول طوال الوقت للأميركيين وتصرخ عالياً توقفوا في النهاية ستصل الأجهزة إلى حزب الله أو ستستخدم لأهدافه العدائية وهذا ما حصل في النهاية.

هكذا هزمت السي أي إيه على يد حزب الله في لبنان بعد أن كان سقط الموساد مرات عدة في هذا البلد . صورة مشرقة تبدو غير قابلة لقلبها عن المقاومة في لبنان التي لم تكتف بهزم أعدائها في ساحة الميدان وحسب بل في العمل الاستخباري المتقن الذي يتميز به هؤلاء .   

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الجرع التي كانت تُسلّط على الشعب رغم وجود الثروة النفطية والغازية ولم يكن هناك حرب


السيد الحوثي: الاغتيالات قبل ثورة 21 سبتمبر طالت رجال الأمن والجيش والأكاديميين ووصل الحال إلى اقتحام المستشفيات من قبل التكفيريين


السيد الحوثي: الحالة الأمنية اتجهت مع الوصاية إلى الانهيار الكامل، والاغتيالات في صنعاء كانت لا تتوقف


السيد الحوثي: سلاح الجو والدفاع الجوي والقوة البحرية على تواضعها تعرضت للاستهداف


السيد الحوثي: على المستوى العسكري اتجه الأعداء لتفكيك الجيش رغم خضوعه للسلطة التابعة لهم، بل واتجهوا لاستهداف كل ما يفيد للتصدي لأي اعتداء خارجي


السيد الحوثي: كانت الوصاية تتجه بالبلد إلى الانهيار في كل المجالات والتفكك مع التباينات والبعثرة وتأزيم البلد


السيد الحوثي: البرنامج الرسمي في كل المجالات أصبح وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني وأعوانه آنذاك


السيد الحوثي: تم تسليم القرار في اليمن للوصاية الأجنبية، والسلطة في صنعاء كانت شكلية وكانت تقوم بدور المنفذ لإملاءاتهم


السيد الحوثي: الشيء العجيب أن بعض المكونات سلّمت للوصاية الأجنبية وقبلت بذلك وكانت تتعامل معهم وكأنها جمعيات خيرية


السيد الحوثي: الوصاية الأجنبية المعلنة كانت وصاية عدائية وكياناتها إجرامية تتجه لتحقيق أطماعها دون اكتراث لأي مستوى لمصالح الشعوب الأخرى


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان