اعتبر المساعد الخاص للرئيس الايراني مجتبى ثمرة هاشمي ان الاسلحة النووية تهدد اليوم الامن والاستقرار العالميين، واشار الى الترحيب الدولي الكبير بمقترحات بلاده لاعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي، مؤكدا بانه لا مانع لدى ايران من التفاوض حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة في اطار من الاحترام المتبادل والتكافؤ والعدالة والاقرار بالحقوق الايرانية.
وقال ثمرة هاشمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان غالبية بنود معاهدة "ان بي تي" لم تطبق بعد مرور اكثر من 40 عاما على ابرامها، خاصة المادة التي تنص على نزع السلاح النووي من جميع الدول في البداية ومن ثم حظر انتشاره، مشيرا الى ان الولايات المتحدة قامت بتفسير المعاهدة وفق مصالحها حفاظا على ترسانتها النووية.
واضاف: هناك الكثير من الدول امتلكت خلال السنوات الاربعين الماضية السلاح النووي بالاضافة الى الكيان الصهيوني بمساعدة الدول الغربية، معتبرا ان ايران تدعو الى اعادة النظر في هذه المعاهدة وايجاد مسار جديد في التعامل معها.
واعتبر ثمرة هاشمي ان الاسلحة النووية تهدد اليوم الامن والاستقرار العالميين بسبب انتشارها وانتاج اجيال متطورة منها، منتقدا تهديدات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة باستخدامها ضد الشعوب.
واضاف، ان اعادة النظر في معاهدة منع الانتشار النووي وجعلها اكثر عدلا لكل الدول سيمكن الشعوب في مختلف مناطق العالم من الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض المدنية، محذرا من ان السلاح النووي يمثل خطرا كبيرا على نفس الدول التي تملكها او تحتفظ بها على اراضيها.
واكد ثمرة هاشمي ان المقترحات الايرانية التي اعلنها الرئيس احمدي نجاد امام مؤتمر مراجعة معاهدة "ان بي تي" في نيويورك لاقت ترحيبا من قبل مختلف الدول ما عدا الدول الكبرى، التي تعتبر نفسها سيدة العالم وانها تتمتع بامتيازات خاصة مثل الولايات المتحدة وحلفائها، معتبرا ان تصريحات الرئيس احمدي نجاد كانت محرجة لهؤلاء.
وشدد على ان ايران ابدت اكبر قدر من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واجابت عن كل اسئلتها، وقد لاقت ترحيبا بذلك واشادة من قبل الوكالة التي تعرضت لضغوط اميركية ومحاولات لاقحام مسائل وقضايا اخرى في الملف.
واشار ثمرة هاشمي الى ان الطاقة الاحفورية مقبلة على النفاد ولابد من بديل لها، وان الطاقة النووية خير بديل عنها، حيث ان تكلفتها تقل كثيرا عن الطاقة الاحفورية، موضحا بان انتاج طاقة كهربائية بمقدار الف ميغاواط في السنة يحتاج الى 7 ملايين برميل من الوقود الاحفوري بينما سيكون ذلك اقل بكثير من الوقود النووي في مفاعل بنفس الطاقة الانتاجية.
واعتبر ان ايران تسعى للحصول على حقوقها ولا تحتاج الى رضا احد في هذا السبيل، مشيرا الى انه لا مانع من التفاوض مع الولايات المتحدة في اطار من الاحترام المتبادل والتكافؤ والعدالة والاقرار بالحقوق الايرانية.
ونفى ثمرة هاشمي اجراء الوفد الايراني اية مفاوضات مع الجانب الاميركي على هامش مؤتمر مراجعة معاهدة "ان بي تي" الاخير في نيويورك، معتبرا ان الكرة الان في الملعب الاميركي اذا ما ارادت التعامل مع ايران في مجال برنامجها النووي.
واضاف: ان ايران اعلنت استعدادها مرارا وتكرارا للتفاوض مع الاتحاد الاوروبي، وبقية الاطراف الدولية، لكن هؤلاء يصرون على مطالبهم غير المحقة ولم يتقدموا نحو المفاوضات.
واكد ثمرة هاشمي ضرورة ان تكون هناك ضمانات حقيقية لابرام صفقة تبادل الوقود تضمن حصول ايران على الوقود اللازم لمفاعل طهران، معتبرا ان طريقة التبادل يمكن تحديدها من خلال المفاوضات.
وحول الوساطة التركية والبرازيلية في قضية تبادل الوقود قال، ان هناك الكثير من المقترحات وان افضل ما تم تقديمه هو المقترح البرازيلي التركي، متوقعا ان يكون هناك انفراج في الامر اذا ما توفرت ارادة لدى الاميركيين بذلك.
ونفى ثمرة هاشمي ان تكون ايران تسعى وراء المماطلة في المفاوضات النووية من اجل كسب الوقت، معتبرا ان العقوبات والتهديدات التي يلوح بها الغرب جائرة، لكن ايران لن تستسلم اليها وستواصل طريقها، حيث انها تتعرض للعقوبات منذ 3 عقود ولم يمنعها ذلك من ان تبلغ مراحل الرقي والتقدم.
وحول المناورات العسكرية التي تجريها ايران في مياه الخليج الفارسي وبحر عمان قال: ان علاقات ايران مع الدول المجاورة في المنطقة ودية واخوية، وقد تقدمت ايران بمقترحات اليها لايجاد منظومة امنية مشتركة، مشيرا الى ان بعض الدول تجاوبت مع ذلك.
واكد ثمرة هاشمي ان المناورات العسكرية الايرانية تحمل رسالة لدول المنطقة بان بامكانها ان تحفظ امنها بنفسها، كما انها توجه رسالة محبة وصداقة لدول الجوار، محذرا من محاولات الغرب استغلال ذلك للدعاية من اجل اخافة الجيران من ايران.
وشدد على ان الوجود الاجنبي في المنطقة هو مصدر تهديد الامن والاستقرار في المنطقة، مثل العراق وافغانستان وفي الخليج الفارسي، معتبرا ان الوجود الاجنبي يجلب سباق التسلح الى المنطقة.