يسعى متخصصون اميركيون في محاولات جديدة لايقاف تسرب نحو ثمانمئة الف ليتر من النفط الخام يوميا من بئر في خليج المكسيك من خلال تركيب قبة معدنية ضخمة لتغطية البئر.
وتقوم شركة بي بي النفطية بعمليات للتوصل الى حل بعد حدوث انتكاسة اثر تعرقل الجهود في تغطية البئر بغطاء معدني يصل ارتفاعه الى اربعة طوابق.
ويهدد التسرب الذي بدا في العشرين من ابريل / نيسان اثر انفجار حفار ديبووتر هورايزون بكارثة اقتصادية وبيئية في سواحل خليج المكسيك السياحية ومواطن الحياة البرية ومناطق الصيد فيه.
واضطر المتخصصون الى نقل الهيكل المعدني بعيداً عن موقع التسرب النفطي في قاع الخليج بعدما أدى تراكم بلورات الغاز إلى عرقلة جهود تغطية البئر.
وتوقع كبير مسئولي العمليات في الشركة دوج ساتلز توقف جهود إزالة التلوث النفطي ليومين قبل الإقدام على الخطوة التالية.
وقال خلال تصريح صحفي في مدينة نيو أورليانز الأمريكية: " لا يمكنني القول إن المحاولة قد باءت بالفشل ولكن ما حاولنا إنجازه لم يتم بسبب هذه التراكمات البللورية".مضيفا: " ما نعكف على إنجازه، وأظن انه ربما يستغرق يومين أو نحو ذلك، هو البحث عن سبيل لتذليل تلك المشكلة".
وأشار إلى ان المشكلة تتلخص في تراكم مادة الهيدرات البللورية الكثيفة الناجمة عن اختلاط غاز الميثان بالماء، مما يمنع إتمام تركيب أنبوب بالهيكل المعدني الضخم لتمرير نحو 85% من النفط المتسرب إلى ناقلة نفط.
وعلى صعيد متصل، أثارت البقعة النفطية موجة تساؤلات في الكونجرس الأمريكي، الذي يعد لعقد سلسلة من جلسات الاستماع، لتقصي أسباب الكارثة البيئية، وتقدير مسئوليات شركة بي بي، وأي شركات أخرى ضالعة، فضلاً عن الإدارة نفسها.
وللمرة الأولى منذ انفجار المنصة سيمثل مسئول في "بي بي أمريكا"، هو لامار ماكاي، الثلاثاء أمام الكونجرس، للرد على أسئلة لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في مجلس الشيوخ.
وكشف الحادث، الذي أدى إلى غرق المنصة النفطية المملوكة من شركة "ترانس أوشن"، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أن النظام "المضاد للانفجارات" عليها لم يعمل بالطريقة المطلوبة.
وسوف يركّز أعضاء الكونجرس استجواباتهم على هذه النقطة أيضاً خلال جلسة استماع أخرى مقررة الأربعاء أمام لجنة الإشراف والتحقيق في مجلس النواب، ستتناول بصورة خاصة "ملاءمة الإجراءات الأمنية".
واستمر تدفق النفط من البئر دونما انقطاع في خليج المكسيك منذ يوم 20 أبريل الماضي، مهدداً بكارثة بيئية واقتصادية محققة على المنتجعات السياحية ومواطن الحياة البحرية والثروة السمكية في ولايات لويزيانا ومسيسبي وألاباما وفلوريدا الأمريكية.