قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان تسمية رئيس الحكومة اصبحت امرا محسوما يقرره ائتلافا دولة القانون والوطني العراقي.
وردا على سؤال بشان تسمية رئيس الوزراء من قبل التحالف الذي نشا بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي، اعتبر المالكي ان هذا الموضوع محسوم و هو غير خاضع لرغبات الاطراف السياسية.
ويأتي كلام المالكي بعد تاكيد زعيم القائمة العراقية اياد علاوي تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة وفقا لما افرزته الانتخابات التشريعية في العراق.
واوضح المالكي انه "طبقا لتفسير المرجعية القانونية بهذا الشأن فان التحالف الجديد (دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي) سيكون هو المعني بتسمية رئيس الوزراء".
واشار الى ان "الحجم الكبير للائتلاف الجديد يمنع اي محاولة لتشكيل الحكومة من خارجه".
ودعا المالكي "جميع السياسيين" الى "التعاون من اجل الوصول الى تشكيل الحكومة في أسرع وقت".
وفي الوقت ذاته، شدد رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة وقال في مؤتمر صحافي ببغداد "نحن ملتزمين بالاستحقاق الدستوري والديموقراطي"، مشيرا بذلك الى تصدر قائمته المركز الاول في انتخابات السابع من آذار/مارس الماضي.
وحصلت القائمة العراقية على 91 مقعدا من اصل 325 مقابل 89 مقعدا لقائمة دولة القانون و70 معقد ا للائتلاف الوطني .
قال علاوي ان "العراقية صممت بشكل واضح وغير متردد على ان تتقدم بخطى ثابتة من اجل تعزيز الرؤى التي طرحتها للشعب العراقي", مشددا على ان "العراقيين صوتوا للعراقية بكثافة من اجل تغيير الاوضاع السائدة و تحقيق ما يصبو اليه الشعب".
واكد ان "العمل سيكون شاقا وطويلا ولن تكون المعركة سهلة ونزداد اصرار كلما واجهنا العقبات".
ومن المتوقع ان يعقد المالكي وعلاوي لقاء لبحث الخلافات.
وحول هذا اللقاء، قال علاوي انه "سيجري قريبا و لن يكون سريا وسيكون واضحا ومعلنا".
من جانبه، اعتبر المالكي اللقاء بعلاوي "حلقة ثانية من سلسلة التحرك لتشكيل حكومة الشراكة بعد انجاز الاتفاق الاولي مع الائتلاف الوطني، الذي ننطلق منه لاستكمال الحوارات".
واشار الى ان اتصالات قائمته "لم تنقطع بجميع القوائم الفائزة ومنها القائمة العراقية".
ويرى المراقبون ان تشكيل حكومة بمشاركة جميع الاطياف العراقية يمثل الحل الامثل لمعالجة الازمة السياسية التي تعترض الكيانات السياسية.
من جانبها، اعربت القائمة العراقية للمرة الاولى امس الاحد، عن رغبتها في التحالف مع دولة القانون مؤكدة ان ذلك يعد السبيل الوحيد "لمنع عودة المحاصصة والتدخل الخارجي".
وقال هاني عاشور المستشار الاعلامي لقائمة العراقية في بيان ان "تقارب القائمة العراقية ودولة القانون هو وحده من يستطيع منع عودة المحاصصة والتدخل الخارجي في تشكيل الحكومة المقبلة".
وتجري القوائم المتصدرة في الانتخابات وابرزها العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني، لقاءات متواصلة منذ اعلان النتائج الاولية للانتخابات في 26 اذار/مارس الماضي، لبحث عدة ازمات ابرزها المرشح لتولي رئاسة وزراء الحكومة المقبلة.