دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين، الادارة الاميركية الى الرد على رفض حكومة الكيان الاسرائيلي وقف البناء الاستيطاني في القدس وذلك بعد يوم من بدء المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين.
وقال عباس خلال ترؤسه جلسة للحكومة الفلسطينية في رام الله، إن الادارة الاميركية اعطت الفلسطينيين وعودا وعليها ان تجيب على الخطوة الاسرائيلية .
واوضح: "اعطيت تعليمات لحكومتي ان تستمر بنشاطها وبجهودها وببرنامجها الذي اقريناه بالماضي من اجل ان يأتي الوقت لنتمكن من اعلان الدولة الفلسطينية بشكل قانوني ورسمي ومتفق عليه".
واضاف رئيس السلطة الفلسطينية "ارجو الا يساء الفهم، اننا عندما نتحدث عن اقامة دولة فأننا سنعلن ذلك من طرف واحد بل نريد ذلك بعد التوصل الى اتفاق".
وكانت الحكومة الاسرائيلية اكدت انها ستواصل في السنتين المقبلتين البناء في الاحياء الاستيطانية في القدس المحتلة، فيما ذكرت حركة "السلام الان" في تقرير ان العمل جار لبناء اربع عشرة وحدة استيطانية في حي راس العمود.
كما اعلنت السلطة الفلسطينية انها تقدمت باحتجاج للادارة الاميركية بعد صدور هذا التقرير.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "قدمنا احتجاجا رسميا للادارة الاميركية عن ما سمعناه ان الحكومة الاسرائيلية وافقت على بناء بؤرة استيطانية من 14 مسكن استيطاني في حي راس العمود في القدس الشرقية".
واضاف "ابلغنا الادارة اننا نعتبر هذ العمل استفزازا كبيرا ومناقضا للثقة بين الجانبين".
واكد عريقات ان السلطة طالبت الادارة الاميركية بالعمل "على وقف بناء هذه البؤرة الاستيطانية".
اما حركة المقاومة الاسلامية حماس التي دانت قرار استئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل فقد اعتبرت ان التقرير حول بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة يشكل "صفعة صهيونية جديدة" لمنظمة التحرير ولجنة المتابعة العربية اللتين اعطتا الضوء الاخضر "للمفاوضات العبثية".
واضافت حماس في بيان صدر في دمشق حيث مقر مكتبها السياسي ان "مشروع الاحتلال في بناء 14 وحدة استيطانية جديدة في قلب القدس بالتزامن مع انطلاق المفاوضات العبثية يؤكد ما حذرت منه الحركة دوما بان العودة الى المفاوضات هي خدمة مجانية للاحتلال ولمشاريعه الاستيطانية".
بدوره دان امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "البناء الاستيطاني في القدس" معتبرا انه يشكل "امتحانا لمدى جدية الادارة الاميركية في تعهداتها باتخاذ اجراءات ضد الجهة المستفزة".
واكد عبد ربه ان القيادة الفلسطينية "بدات تتابع مع الادارة الاميركية واللجنة الرباعية الدولية هذا الاجراء الاستفزازي الاسرائيلي احادي الجانب" وتعتبره "اول خروج عن الموقف المتفق عليه مع الادارة الاميركية بتجميد الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة".
وشدد عبد ربه في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية على ان منظمة التحرير لا تقبل ان تكون المفاوضات "غطاء للاستيطان والانتهاكات الاسرائيلية ضد شعبنا وحقوقه".
واضاف ان الجانب الفلسطيني "ينتظر ليرى كيف ستتصرف واشنطن حيال هذا الاستفزاز".
واختتم عبد ربه حديثه بالقول "هذا اول امتحان للموقف الامريكي وللجهود الدولية".