و في الوقت الذي اكدت المعارضة على ضرورة تحقيق المطالب المرفوعة منذ بدء الإحتجاجات قبل حوالي العشرة أشهر مهما كلف الثمن,طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة الحكومة البحرينية بالإستقالة محملة إياها المسؤولية عن تعذيب المواطنين بحسب تقرير لجنة بسيوني.
لكن السلطة تواصل تحديها لمشاعر المواطنين البحرينيين حيث تتهيأ لتحويل مسجد في بلدة النويدرات هدمته في وقت سابق الى حديقة عامة, ما أثار غضب البحرينيين و أجج مشاعرهم الدينية حيث استنكرت جمعية العمل الإسلامي تصرف السلطة البحرينية هذا , و رأت أن تحويل أرضية المسجد الى حديقة عامة هو أول ثمار تقرير بسيوني عن المساجد.
وكانت الجمعية رفضت نتائج لجنة بسيوني و إعتبرتها ملكية لا إنسانية شكلها النظام للإلتفاف على مطالب الشعب. وطالبت بتشكيل لجان دولية محايدة للنظر في إنتهاكات النظام البحريني و محاسبة المتورطين و تقديمهم الى للعدالة الدولية.
على صعيد اخر اعتبرت المعارضة البحرينية التشكيلات الأمنية الأخيرة التي اجراها ملك البحرين ليست عقابا بل هي أشبه بتكريم للمسؤولين عن إنتهاكات حقوق الإنسان, و قال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان إن إقالة رئيس جهاز الأمن الوطني خليفة بن عبد الله من منصبه و تعيينه أمينا عاما للمجلس الأعلى للدفاع تعد ترقية لمن هو مسؤول عن إعتقال و تعذيب و قتل الضحايا, و لفت الشيخ سلمان الى أن مجلس الدفاع يعد الأكثر أهمية بعد مجلس الوزراء في البحرين.
و في موازاة حراك الداخل البحريني, حراك بحريني معارض في الخارج, أبناء الجالية البحرينية في القاهرة يعتصمون أمام مقر الجامعة العربية التي أصابها الصمم إزاء ما يجري من أنتهاكات في بلادهم على يد اجهزة النظام المدعومة من قوات الإحتلال السعودي, واصر المعتصمون على حصولهم على رد من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على خطابهم الذي تسلمه منهم في وقت سابق و يتضمن شرحا مفصلا للإنتهاكات التي تقوم بها قوات الأمن البحرينية بحق المتظاهرين,إضافة الى مطالب الشعب البحريني التي طلب من الجامعة العربية تبنيها.