بدأ العراقيون اليوم الثلاثاء تشييع ضحايا التفجيرات التي حصدت يوم الاثنين اكثر من 100 شخص واصابت نحو 300 اخرين في العاصمة بغداد والبصرة والحلة ومدن اخرى.
وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم خطة بغداد الامنية، انه رغم الضربات القوية التي فككت القاعدة، غير ان بعض خلاياها لا تزال تعمل في محاولة لاثبات وجودها وتاثيرها واصفا الهجمات بالهستيرية.
وفي ادمى هجمات الاثنين، قال المكتب الاقليمي للمركز الوطني للاعلام العراقي، ان انتحاريين يركبان سيارة ملغومة قادا السيارة الى مدخل مصنع للاقمشة فيما كان العمال ينهون نوبة عملهم في مدينة الحلة على بعد 62 كيلومترا جنوب بغداد.
واضاف عدد من المسؤولين في مستشفى والشرطة ان عدد الضحايا كان 45 شخصا على الاقل واصيب 190 آخرون.
ووقع انفجار ثالث بينما كان رجال الشرطة والمسعفون يهرعون لمكان الهجوم، ما تسبب في ايقاع مزيد من الضحايا.
وقال سلمان الزرقاني محافظ بابل، ان هذه تبدو حملة من جانب الارهابيين، ليس في الحلة وحسب، واضاف ان الهجمات جاءت ردا على جهود الاتفاق بين ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي بعد انتخابات السابع من لآذار/مارس.
وفي مدينة البصرة بجنوب العراق قالت مصادر امنية وطبية ان ثلاث سيارات مفخخة حصدت ارواح 21 شخصا وتسببت في اصابة ما يزيد على 70 آخرين بجراح.
وانفجرت السيارة الاولى في سوق مركزي بينما انفجرت الاخريان في شمال المدينة قرب محطة للتزود بالوقود ومنطقة سكنية.
وفي وقت سابق، قال ماجد عسكر المسؤول بمجلس محافظة واسط ان انتحاريا يرتدي سترة ناسفة واخر يقود سيارة قاما بالتفجير في سوق ببلدة الصويرة على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي بغداد، فبلغ عدد الضحايا 13 شخصا على الاقل واصيب 40 آخرون.
وعند الفجر استهدف مسلحون يحملون اسلحة مزودة بكاتم للصوت، سبعة على الاقل من افراد الجيش والشرطة حين هاجموا ست نقاط للتفتيش في بغداد، فيما اصابت قنابل زرعت عند ثلاث نقاط اخرى عددا اخر وفقا لما ذكره مصدر بوزارة الداخلية.
ووقعت سلسلة من الهجمات الاخرى في محافظة الانبار الغربية ومدينة الموصل بشمال العراق وعلى الاطراف الغربية لمدينة بغداد وفي اماكن اخرى، ما رفع عدد الضحايا جراء هذا اليوم الدامي الى 102 على الاقل وعدد المصابين الى نحو 350 شخصا.
من جهة اخرى، اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي ان تسمية رئيس الحكومة امر محسوم يقرره ائتلافا دولة القانون والوطني العراقي.
وردا على سؤال بشأن تسمية رئيس الوزراء، قال المالكي انه طبقا لتفسير المرجعية القانونية بهذا الشأن فان التحالف الجديد وهو دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي سيكون هو المعني بتسمية رئيس الوزراء، واضاف ان هذا الموضوع نعتبره محسوما وغير خاضع لرغبات الاطراف السياسية بقدر كونه موضوعا قانونيا ودستوريا فضلا عن انه عملي وموضوعي.
واشار رئيس وزراء العراق الى ان الحجم الكبير للائتلاف الجديد يمنع اي محاولة لتشكيل الحكومة من خارجه، ودعا جميع السياسيين الى التعاون من اجل الوصول إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت.