وفي مقر منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية بلاهاي، حيث تتواصل اعمال المؤتمر الدولي الـ 16 للدول الاعضاء في معاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية، سعت ايران بصفتها احدى اكبر ضحايا تلك الفئة من أسلحة الدمار الشامل المحظورة دوليا الى شد انظار وفود دول العالم برمته، للآثار المروعة للأسلحة الكيمياوية عبر هذا المعرض داخل ردهات المنظمة الدولية.
وقال المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية احمد اوزومجو في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ما شاهدته، أثار في نفسي الأسى الكبير، وأشاطر هذا الحزن مع عائلات الضحايا، وأعبر عن مساندتي لها مع كل الاجلال للضحايا وعائلاتهم.
وضم المعرض صورا حية ولوحات فوتوغرافية وافلاما وكتبا تظهر حجم المعاناة التي ألمت
بسردشت ، احدى المناطق في ايران التي تعرضت في الحرب التي فرضها النظام العراقي البائد لأكثر من 3500 هجوم كيمياوي وراح ضحيتها 3 آلاف شهيد ونحو مائة الف مصاب.
وقال رضوان خواجة صالحاني نائب مدير مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى في ايران: قدمنا في هذا المعرض إلى المشاركين في المؤتمر، سيرة 16 ضحية من بين أولئك الآلاف الذين قضوا نحبهم في القصف الكيماوي.
وشارك في المعرض عدد من الضحايا الذين لازالوا يعانون آثارا واعاقات مدى الحياة.
وقالت مهري ملكاري احدى الضحايا من منطقة سردشت الايرانية: ان حالات الضحايا تسوء يوما بعد يوم رغم مرور 24 عاما ، وبالنسبة لي فالآثار تزداد حدة لدي على المعدة والاعصاب وجهاز التنفس ، حيث اتنفس بصعوبة، والآثار الكيمياوية مستمرة على سكان منطقة سردشت.
اطفال رسموا لوحات من وحي الكارثة التي ألمت بأسرهم، وهنا جمعت المعاناة اطفال ايران باطفال هيروشيما وناكازاغي، ووفود الدول هنا شهود عيان.
هذا وقال عتوق حسن الرعيني الخبير في السموم البيئية والنفايات الخطرة في الوفد اليمني : ما كنت اتوقع ان تكون اشياء حصلت بهذه البشاعة، لان المواد الكيماوية ذات تأثير مؤلم جدا منذ بداية اصابة الفرد بها.
منطقة حلبجه التي لم تنج بدورها من القصف الكيمياوي لنظام صدام حسين آنذاك ضد الأكراد العراقيين فيها، استقدمت صور ضحاياها إلى جوار ضحايا إيران في المؤتمر الدولي.
وتضمن المعرض صورا ووثائق وافلاما ومطبوعات تظهِر حجم المأساة التي لايزال يعاني من اثارها الكثير من الضحايا في مناطق ايرانية عدة.
رسالة إيران من المؤتمر وضعت العالم أمام أبرز تحديين أمامه هما عدم مصادقة الكيان الإسرائيلي على المعاهدة حتى الآن ورفض الولايات المتحدة لتدمير مخزونها بحلول المهلة النهائية.
SAM
?