وكتب توني كارون تقريراً نشرته مجلة "تايم" الأميركية تحت عنوان :فوضى ميليشيات ليبيا تؤكد فراغ السلطة وتهدد الثورة الليبية، أتى فيه على ذكر الانتفاضة الشعبية الليبية التي أطاحت بنظام معمر القذافي، ويوضح التقرير أن المعلومات الواردة قبل فترة من ليبيا ،تثير القلق مع ازدياد حوادث تبادل إطلاق النار بين الجماعات المختلفة ، وازدياد عدد المسلحين الذين يجوبون الشوارع بحجة حماية المدنيين.
وجاء في افتتاحية صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن قبل يومين ،أن المشهد السياسي في ليبيا لايزال يتسم بالغموض حتى بعد نجاح عبد الرحيم الكيب في تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد خلال المرحلة الإنتقالية، فشركة الخطوط الجوية التونسية أوقفت رحلاتها الى مدينة طرابلس لأسباب أمنية، وفعلت نظيرتها الفرنسية الشيء نفسه، وتعرض عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس للإحتجاز عدة ساعات على يد منافسيه من كتائب الزنتان المسيطرة على المطار.
وكتبت رندة تقي الدين في صحيفة الحياة اللندنية عن الفوضى السائدة في ليبيا، وقالت إن الأمور الحاصلة الآن محزنة وغير مشجعة، فالخلافات بين المقاتلين السابقين وبين بعض أركان معارضة القذافي غير مشجع.
وقال القائم بالأعمال في السفارة الليبية بالجزائر سالم بن عثمان لصحيفة النهار الجديد الجزائرية ، ‘إن صفقات السلاح التي تحدثت عنها جهات إرهابية على أنها تمت في ليبيا، هي نتاج القرارات العشوائية التي اتخذها نظام القذافي مع بداية الثورة وخلقت ما يسمى بفوضى السلاح،ورأى القيادي علي الترهوني أن المجلس الوطني الانتقالي فشل فشلا ذريعا في دمج كتائب الثوار المختلفة التي مازالت تهيم في ليبيا تحت قيادة جيش وطني رسمي.
واستنكر المنسق العام لائتلاف ثوار 17 فبراير عبدالسلام المسماري في حديث مع قناة العالم ،الدور القطري المريب في ليبيا المتمثل بدعم طرف ليبي ضد باقي الأطراف بالمال والسلاح، على حسب قوله، وأما رئيس المكتب التنفيذي المستقيل بالمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل، فقد حمل قطر مسؤولية فوضى السلاح التي تشهدها ليبيا، والتناحر والخلافات الدائرة بين الثوار ومختلف التيارات التي تقود المرحلة الجديدة، وذلك من خلال العمل على إثارة الفتنة بدعم أطراف داخلية معينة لم يسمها.