استنكر المفكر المصري المعروف الدكتور محمد سليم العوا، التحذيرات المستمرة مما يسمى بـ"المد الشيعي" في البلاد السنية، واصفا تلك التحذيرات بـ"الضجيج" والمبالغة.
وافادت شبكة راصد الاخبارية اليوم الاربعاء، ان العوا "عضو اتحاد العلماء المسلمين"، قال على هامش مشاركته ضمن ملتقى رابطة خريجي الازهر في القاهرة، ان الحديث عن المد الشيعي "يذكرني بالمثل القائل اسمع ضجيجا ولا أرى طحينا".
وقلل من مصداقية تلك التحذيرات المتزايدة في الآونة الأخيرة بالقول: "أننا نسمع عن المد الشيعي لكنه أمر غير صحيح فلا أثر لمد شيعي".
وأضاف بأن "وصف حالات التشيع الفردية او المفترضة التي تحدث بـالمد الشيعي أمر مستنكر خاصة وأن هذا المد الذي يتحدث عنه بعض الأساتذة غير ظاهر بالمرة".
وجاء حديث العوا ردا على الاثارات الطائفية حول ما يوصف بالمدّ الشيعي في البلاد الاسلامية ذات الصبغة السنية.
ويطلق مصطلح "المد الشيعي" على ظاهرة إنتشار التشيع وتزايد معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، في بلدان ذات أغلبية تتبع المذهب السني.
ووفقا لمراقبين، لا يخلو التهويل من مزاعم "المد الشيعي" من أبعاد سياسية ترمي إلى خلق فتنة سنية شيعية في البلاد الاسلامية وصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وكان وزير الأوقاف المغربى الأسبق عبد الكبير العلوي، حذر ضمن مشاركته في اليوم الأول للملتقى مما زعمه بـ "قيام إيران بتجنيد إمكاناتها المادية والبشرية لنشر المذهب الشيعي في البلاد السنية".
واستدل الوزير على ذلك باستضافة ايران آلاف الطلبة السنة للدراسة فى الجامعات والحوزات الشيعية ودعمها للأقليات الشيعية في الخليج الفارسي، اضافة إلى زعمه بان ايران تدعم القنوات الفضائية التي تهاجم المذهب السني.
وفي يومه الرابع اختتم الملتقى فعالياته مساء الثلاثاء وخرج بعدة توصيات منها دعوة العالم الإسلامى شعوباً وحكومات إلى الوقوف خلف القضية الفلسطينية ودعوة الفرقاء العراقيين إلى توحيد الصف ونبذ النزاعات الطائفية.