أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون الثلاثاء، انه سيشكل ائتلافا حكوميا "قويا ومستقرا" مع الديمقراطيين الاحرار.
وقال كاميرون في كلمة امام مقر الحكومة البريطانية بعيد تعيينه رئيسا للوزراء: "اعتزم تشكيل ائتلاف مناسب وكامل بين المحافظين والديمقراطيين الاحرار".
واضاف: "اعتقد ان هذه هي الطريقة المناسبة لكي نقدم للبلاد حكومة قوية ومستقرة وجيدة ومحترمة، اعتقد اننا في اشد الحاجة اليها".
وقال كامرون انه قدم عرضا لائقا للديمقراطيين بمنحهم 5 مناصب وزارية، بما في ذلك منصب نائب رئيس الحكومة الذي سيتولاه زعيم الديمقراطيين الاحرار نيك كليج.
واصبح كاميرون رئيسا جديدا للوزراء في بريطانيا الثلاثاء، في انفراجة للازمة التي استمرت خمسة ايام اعقبت الانتخابات العامة لم يحصل فيها اي من الاحزاب على الاغلبية.
واكد كاميرون صعوبة مهمته، خاصة في مواجهة عجز الميزانية وملف الاصلاح السياسي والانتخابي، حيث وصل الى رئاسة الوزراء وامامه كم كبير من الملفات الساخنة داخليا وخارجيا.
ويركز رئيس الوزراء الجديد في مسيرته السياسية على القضايا الداخلية، وخاصة الاقتصاد، اذ هاجم سياسات حكومة غوردن براون العمالية، واتهمها بخلق اكبر عجز في الموازنة منذ الحرب العالمية الثانية.
وقرن كامرون انتقاد اداء حكومة براون، بنظرة حزبه المستقبلية للعمل الاوروبي المشترك.
وقد انتهت فترة 13 عاما من وجود كاميرون في صفوف المعارضة عندما دعته الملكة اليزابيث الثانية لتشكيل حكومة جديدة عقب استقالة غوردون براون.
واتصل الرئيس الاميركي باراك اوباما بكاميرون بعد دقائق على تعيينه ودعاه الى زيارة الولايات المتحدة في تموز/يوليو، كما كانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من بين اوائل المتصلين بكاميرون.
وسيكون كاميرون (43 عاما) اصغر رئيس وزراء بريطانيا منذ نحو 20 عاما.
وعين كاميرون زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار نك كليغ نائبا له، كما اعلن عن تعيين جورج اوزبورن وزيرا للمالية ووليام هيغ وزيرا للخارجية.
واعلن براون استقالته قبل نحو ساعة ونصف من دخول كاميرون باب داوننغ ستريت الشهير.
وتمنى براون التوفيق لكاميرون واعترف بنقاط ضعفه الشخصية، مثل ضعف مهاراته الاجتماعية وافتقاره الى الصبر، التي اعاقت عمله طوال الثلاث سنوات التي تولى فيها رئاسة الوزراء.
وقال براون: "ان من تولوا منصب رئاسة الوزراء هم فقط من يستطيعون فهم عبء مسؤوليات هذا المنصب والقدرة على تحقيق الخير من خلاله".