اتخذ النزاع بشأن الجهة التي تتحمل مسئولية أزمة تسرب النفط في خليج المکسيك منحى قويا الثلاثاء, حيث تبادلت شرکة "بريتش بتروليوم" البريطانية العملاقة للنفط ومقاولوها الاتهامات أمام الکونجرس الأميرکي.
وذکرت شرکة "بريتش بتروليوم" في شهادة أدلي بها أمام لجنة شئون البيئة والأشغال العامة في مجلس الشيوخ الأمريکي في واشنطن , ان شرکة " ترانسوسيان" وشرکة "هاليبرتون" يجب أن تتحملا المسئولية عن انفجار منصة الحفر "ديب ووتر هوريزون" في خليج المکسيك في 20 نيسان/ابريل الماضي.
وتستعد الحکومة الاتحادية الأميرکية لاجراء تحقيق شامل في الکارثة التي تهدد سبل العيش والبيئة "المعرضة للخطر" بطول ساحل خليج المکسيك , حيث تحاول "بريتش بتروليوم" دون أي جدوى احتواء ومنع تسرب خمسة آلاف برميل من النفط الخام يوميا اثر تسرب من بئر نفط بعمق ستة کيلومترات.
وقال لامار مکاي , رئيس "بريتش بتروليوم أميرکا" , في شهادته المعدة مسبقا للادلاء بها في واشنطن , ان " مانع الانفجار الخاص بشرکة ترانسوسيان لم يعمل" .
يشار الى أن مانع الانفجار هو صمام طوارئ لاغلاق تدفق النفط والغاز في حالة الزيادة الکبيرة في الضغط. ولم يعمل الصمام في 20 نيسان/ابريل الماضي , ما تسبب في حدوث انفجار ضخم أغرق المنصة "ديب ووتر هوريزون" البالغ قيمتها 365 مليون دولار.
ولم تستطع الروبوتات الغواصة التعامل مع الصمام بطريقة ميکانيکية , على الرغم من أن "مانع الانفجار" مصمم من الناحية النظرية ليتم التعامل معه بطريقة يدوية أيضا.
وقال مکاي ان شرکته " تدرس السبب وراء تعطل مانع الانفجار عن العمل لأنه کان من المفترض أن يکون مأمونا عند التعطل في وقت وقوع الحادث" .
وقال ان "النظام مصمم ليکون مأمونا عند التعطل , لکن للأسف ولأسباب لا نفهمها الى الآن , في هذه الحالة , لم يکن کذلك" .
لکن ستيفن نيومان , المدير التنفيذي لشرکة التنقيب السويسرية "ترانسوسيان" ألقى المسئولية مرة أخرى على عاتق "بريتش بتروليوم" في شهادته المعدة مسبقا قائلا ان " کافة مشروعات انتاج النفط والغاز من خلال التنقيب البحري هي بأکملها مسئولية الشرکة التي تدير المشروع" .
ويقول نيومان انه لا يوجد أي معنى " لالقاء مسئولية الحادث على صمامات منع الانفجار لأن عملية التنقيب کانت قد انتهت... وکانت البئر مغلقة بالفعل.." .
وقال تيم بروبرت , رئيس شرکة " هاليبرتون" التي قدمت خدمات تبطين الآبار النفطية للمشروع , ان شرکته کانت " مقيدة من الناحية التعاقدية " باتباع تعليمات "بريتش بتروليوم" . وذکر خبراء أن أحد الأسباب المحتملة التي ساهمت في انفجار البئر هو الادخال المعيب للبطانة في رأس البئر , لاغلاق البئر المحفورة مؤخرا الى حين بدء حفار الانتاج في الضخ.
لکن بروبرت يقول ان "السدادة الأسمنتية النهائية" لاغلاق البئر لم يتم ترکيبها مطلقا.