اصطفاف الجيوش عند بوابة الشرق

الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١١
٠١:٠٢ بتوقيت غرينتش
اصطفاف الجيوش عند بوابة الشرق ليقل العدو لنا كم عدد السفن والبوارج التي يتحمل اغراقها له.. ليقل العدو لنا كم هي عدد الصواريخ التي يتحمل ان تنهال عليه؟ عشرة آلاف، عشرون الفا، خمسون الفا، مئة الف، مئة وخمسون الفا؟ لقد خاض الامريكيون في العقد الاخير حربين في العراق وافغانستان ظنوا ان هذه هي الحرب، فليتقدموا اذا كانوا من الجرأة بمكان وعندها سيعلمه الايراني معنى الحرب ومن هو المقاتل الحقيقي، انهم ومعهم الكيان الصهيوني لم يدفعوا بعد ثمن جرائمهم في صبرا وشاتيلا وغزة فليتقدموا اذا كانوا يمتلكون الجرأة حتى ندفعهم اثمان تلك الجرائم وجرائمهم الاخرى التي ارتكبوها ضد الشعوب العربية والمسلمة .

الكلام الآنف الذكر هو لوزير الدفاع الايراني الجنرال احمد وحيدي قاله في حضرة خمسين الفا ممن نذروا انفسهم باسم فدائيي العالم الاسلامي الثوريين والذي اضاف: لقد خاضت الولايات المتحدة الامريكية بعد الحرب العالمية الثانية في الواقع نحو ستين عملية عسكرية، لكنها لم تخض حربا واحدة.. اذا كانت مستعدة فنحن الذين سنعلمها معنى الحرب الحقيقية، اما ذنبها اي الكيان الصهيوني فاننا لن نمنحه حتى فرصة التقاط الانفاس، وهو يعلم جيدا بان موازين القوى قد تغيرت لغير صالحه تماما .

هذا هو حال طبول الحرب المهوسة على ايران.

اما الحرب على سورية الحليف الاستراتيجي لايران فانها قد بدأت بالفعل بنظر المراقبين، ولكنها وللاسف الشديد على يد بعض العرب، ولم تعد القضية قضية اصلاحات ولا تلبية مطالب معارضة، بل هي قضية فصل سورية عن ايران وكسر ظهر محور المقاومة بديلا عن المنازلة الكبرى التي يتهرب منها الامريكي ويهول بها الكذاب الاشر نتنياهو.

لقد انكشف المستور وسقطت ورقة التوت، وبات اللعب على المكشوف فهم يريدون رأس الاسد ونظامه السياسي لانه الحليف العربي الوحيد لايران، ولانه هو من ساهم مساهمة فعالة في قتل جنودنا في العراق وهو من يحتضن حماس وهو من يزود حزب الله بالسلاح ، كما قال اليوت ابرامز، واضاف اليه ما يعرف بالفيلسوف الفرنسي الصهيوني هنري ليفي في مقالته الاخيرة في الليبوان الفرنسية تحت عنوان نهاية اللعبة .

وفيما قاله ليفي وهو المرتزق الفرنسي المستشار لنتنياهو في تلك المقالة: لقد عطلنا انا وساركوزي عمل وزارة الخارجية الفرنسية وعملنا معا على تدريب المعارضة السورية في الخارج على تحمل وقع طلب التدخل الخارجي بعد ان كان بعضهم يصعب عليه النطق بها !

واضاف في ما اضاف صاحب السوابق في ركوب موجات ما يحلو لهم تسميته بالربيع العربي: لقد بات لدينا سابقة ليبيا مع الناتو وبالتالي صار بالامكان اعادة تطبيقها مع سورية وهو ما سيحصل حتما .

اما معركة الاطلسي الاساسية فهي وان كانت مع روسيا والصين في الاساس حيث باتت خطوطه الدفاعية على تخوم البلدين، الا ان هاتين القوتين العظميين لن تستطيعا خوض معركة النجاح الكبرى وتكسير الهياكل العظمية لهذا الحلف اليوم الا عند بوابة الشرق التي تسمى سورية كما تعتقد كل من موسكو وبكين.

وكما يقول القادة العسكريون والسياسيون الايرانيون: لقد تغيرت موازين القوى العالمية وهذا هو مغزى الفيتو الروسي الصيني حول سورية وبالتالي فان دفاعهم عن سورية لا يسجل في خانة التكتيكات بل في خانة التحول الاستراتيجي في موازين القوى .

اما سورية هذه التي تحاول الجامعة العربية اليوم تضييق الحصار عليها بالاقساط نيابة عما يسمى بالمجتمع الدولي المتخفي خلف هذه الجامعة المخطوفة، فان ثمة من يؤكد هنا في طهران وخلافا لما يروج خاطف الجامعة حمد بن جاسم في اروقة فنادق القاهرة: فان اليد التي ستمتد اليها ستبتر من الساعد لانها بالنسبة لايران جزء من الامن القومي الايراني، من حيث انها لا تزال بيضة القبان في محور المقاومة وهي قلعة الصمود والتصدي لعملاء هذه الحرب المفتوحة.

وان الدول التي ستفتح اراضيها او قواعدها او مطاراتها او موانئها لخدمة مشروع العدوان على سورية سوف تدفع ثمنا باهضا قد يكون هو الثمن الاخير الذي تدفعه قبل ان تصبح في عالم النسيان كما صرح مسؤول امني عسكري بارز لنا على خلفية ورود انباء على لسان خاطف الجامعة في دردشة له مع زميله الجزائري اذ يقول بان ايران لا تستطيع ان تفعل شيئا لسورية، بل هي اصلا غير قادرة على ذلك.

وكما صرح الجنرال قائد فيلق القدس قاسم سليماني اخيرا : فان هذا العدو الجبان الذي يزبد ويرعد بوجه ايران ويهددنا بموت نحن مشتاقون اليه، نسي ان المنطقة باتت عدة ايرانات وآخرها وليس اخيرها اليمن والبحرين ، كما جاء على لسان من قض مضاجع الامريكيين في اكثر من ساحة قتال يعرفها جنرالات واشنطن.

واذا ظن جيفري فيلتمان وزبانيته بانه تمكن مؤقتا من الالتفاف على ثورة اليمن بالاحتيال وتأخير حركة الصحوة الصاعدة في البحرين واحداث الجلبة والضوضاء حول ثورة مصر، وظن انه كسب شيئا ما من ثورة تونس وانتفاضة الليبيين فان المستقبل القريب سيريه من المفاجآت ما يجعل رغبته في ركوب موجة الصحوات العربية الاسلامية حلما بعيد المنال والحرب سجال.

* محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

متكي: الرّد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان