قال جاي باخور الباحث في مركز هرتسيليا المتعدد الاتجاهات في صحيفة معاريف في الثالث عشر من نوفمبر تشرين الثاني ألفين وستة إنه إذا لم يسفر الاحتلال الأميركي للعراق عن تقسيم هذا البلد فإنه يمكن اعتبار الحرب الأميركية ضده فاشلة من اساسها ولم تحقق أهدافها واعتبر باخور أنه يتوجب القضاء على الوحدة الجغرافية للعراق وتسهيل اقامة دويلات طائفية في البلد .
وقال عاموس مالكا الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن غياب العراق عن خريطة المنطقة بمساحته الحالية ووحدة أقاليمه سيكون أحد العوامل المهمة في تقليص المخاطر الاستراتيجية على إسرائيل مضيفا أن العالم العربي من دون العراق الموحد هو أفضل لإسرائيل من العالم العربي بوجود العراق الموحد .
الجنوال داني روتشليد الذي تولى منصب رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والذي لعب دورا مهما في ضرب العراق عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين قال إنه يتوجب على إسرائيل أن تحاول تطوير علاقات مع الكانتونات التي تنشأ في العراق . مستذكرا أن أن علاقات تاريخية جمعت بين الكيان وقادة الأكراد في شمالي العراق.
وفي محاضرة للسفير الأميركي الأسبق في لبنان رتشارد باركر قال : إن العراق الفدرالي سوف يتم ضمه أو ربما ضم بعضه إلى صيغة كونفدرالية تحت عنوان "الإتحاد الهاشمي" تتالف من الأردن أيضا والسلطة الفلسطينية .
وفي الخامس والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني ألفين وثلاثة طرح الصهيوني "ليزلي غلب" فكرة تقسيم العراق رسميا في مقالة بصحيفة "نيويورك تايمز" تحمل عنون حل الثلاث دول وبالتعاون معه تبنى جوزيف بايدن صيغة مخففة منها "كونفدرالية ضعيفة" بتأيييد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي .
في يوم السادس والعشرين من سبتمبر أيلول ألفين وسبعة اقر مجلس الشيوخ الأميركي خطة غير ملزمة لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم للحكم الذاتي . وقد صوت للقرار خمسة وسبعون شيخا من اصل مئة وصوت ضده ثلاثة وعشرون وكان من الملفت للنظر أن يصوت ستة وعشرون شيخا من الحزب الجمهوري حزب الرئيس بوش للقرار .
إذن هي رغبة أميركية إسرائيلية بتقسيم العراق وتفتيت وحدته . والهدف ضرب قوة العراق بعد تحرره من الاحتلال الأميركي . ولكن السؤال يبقى . كيف يمكن لدولة أو دول عربية أن تساهم في تفتيت دولة جارة قوية قد تضيف مناعة إلى المنطقة التي تشهد توترات وتدخلات أجنبية ؟