عقد رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد کاميرون أول اجتماع لحکومته اليوم الخميس حيث يتصدر إنقاذ الاقتصاد الهش أولويات حکومته الائتلافية.
وفي اول قرارات الحكومة تقرر الموافقة على خفض رواتب الوزراء بنسبة خمسة في المئة.
واتفق حزب المحافظين الذي ينتمي إلى يمين الوسط مع حزب الديمقراطيين الاحرار الاصغر الذي ينتمي للوسط على ما وصفه منتقدون بأنها شراکة مصلحة بعد انتخابات غير حاسمة.
وسيکون أول اختبار لهذه الشراکة هو تقليل العجز القياسي في ميزانية بريطانيا والذي يزيد على 11 في المئة من الناتج القومي.
وستنتظر الاسواق إشارات على أن الائتلاف الذي يقوده المحافظون سينفذ سريعا خطة لمواجهة العجز الذي وصل إلى 163 مليار جنيه استرليني (243 مليار دولار) عن طريق خفض الانفاق العام مبدئيا بمقدار ستة مليارات جنيه استرليني خلال العام المالي الحالي.
ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن خبراء في الاقتصاد قولهم إنهم يتوقعون أيضا زيادة ضريبة المبيعات التي تبلغ حاليا 17.5 في المئة.
ووعدت الحکومة الجديدة بوضع ميزانية طواريء في غضون 50 يوما.
وقال کاميرون أمس إن حکومته تتسلم أسوأ إرث اقتصادي في العصر الحديث.
ومن القوانين الاخرى التي من المتوقع أن تکون على أجندة الحکومة البريطانية قريبا خطة لفرض ضريبة على البنوک وتشکيل لجنة لبحث إمکانية فصل أعمال التجزئة المصرفية عن البنوک الاستثمارية وخطط لمنح بنک انجلترا المرکزي نفوذا أکبر بصفته جهة مراقبة مالية.
وسيطرح قانون يحدد فترة البرلمان بخمس سنوات لکن لا يزال من الممکن حل البرلمان إذا وافقت على ذلک نسبة 55 في المئة أو أکثر من النواب.
وأنهى تشکيل حکومة الائتلاف حکم حزب العمال لبريطانيا والذي استمر 13 عاما تحت زعامة توني بلير ثم غوردون براون.
وتضم الحکومة الجديدة جورج اوزبورن کوزير للمالية وفينس کيبل کوزير جديد للاعمال ووليام هيج وزيرا للخارجية وتيريسا ماي وزيرة للداخلية.
وبذلک يصبح اوزبورن أصغر وزير للمالية في بريطانيا منذ أکثر من قرن وأعرب البعض عن تشککهم في صلاحيته للمنصب .