اعتبر مسؤول فلسطيني ان الكيان الاسرائيلي يعيش عزلة دولية بسبب مواقفه المتعنتة واستمرار الاستيطان بالقدس، وفي ظل تعاطف دولي غير مسبوق مع الموقف الفلسطيني، فيما اكد سياسي عربي ان حكومة الاحتلال المتطرفة تريد تحقيق اهداف ومصالح خاصة من خلال المفاوضات غير المباشرة دون تقديم اي تنازلات للفلسطينيين.
وقال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: "ان السلطة الفلسطينية رغم قبولها بالمفاوضات غير المباشرة، لم تبد ثقتها في الطرف الاسرائيلي وفي نجاح المفاوضات بسبب تعنت حكومة نتانياهو التي تعيش عزلة على الصعيد الدولي فيما يسود تعاطف دولي غير مسبوق مع الموقف الفلسطيني".
واضاف حماد: "ان نتانياهو يحاول ان يتحدى الادارة الاميركية ولا خيار الا الاصطدام معها او مع التحالف المتطرف في حكومته، ويبدو انه اختار البقاء في صف تحالفه الحاكم"، مشيرا الى ان الولايات المتحدة اعتبرت القرارات الاستيطانية الاخيرة بمثابة استفزاز للمجتمع الدولي والجانب الفلسطيني.
واكد انه لا محادثات تقريب (مفاوضات غير مباشرة) ولا غيرها في حال استمرار الاستيطان وعدم وقفه خلال فترة المفاوضات كما تم الاتفاق على ذلك، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني يطلب من الادارة الاميركية توضيحا حول التصريحات والاجراءات الاسرائيلية الاخيرة على صعيد الاستيطان في القدس.
واوضح حماد ان محادثات التقريب تستند الى قرارات واتفاقيات ووثائق سابقة من بينها موقف الوزيرة السابقة كوندوليزا رايس التي حددت بورقة مكتوبة ان الدولة الفلسطينية تقوم في قطاع غزة والضفة الغربية التي تشمل القدس الشرقية والبحر الميت.
وتابع: "كما ان مستشار الامن القومي الاميركي الحالي الذي بقي ما يقرب السنة في المنطقة قدم تقريرا قال فيه بامكانية وجود قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية دون ان يكون اي وجود اسرائيلي فيها".
من جانبه قال رئيس الحزب الديمقراطي العربي في الاراضي الفلسطينية المحتلة طلب الصانع: "ان الكنيست الاسرائيلي اجمع في جلسته الاخيرة على الاستمرار في الاستيطان بالقدس (الشرقية) وهدم البيوت العربية فيها، كما ان نتانياهو حاول ان ينفي كليا اي حق ديني تاريخي للعرب والمسلمين في القدس في محاولة لتزييف التاريخ والذاكرة".
واضاف: "ان هذه التصريحات والمواقف تأتي لخلق اجواء عشية المفاوضات غير المباشرة، ما يعني ان حكومة الاحتلال تريد المفاوضات لتحقيق اهداف اسرائيلية دون تقديم اي تنازلات جدية للفلسطينيين، سواء على صعيد السلام او القدس".
واعتبر الصانع ان السلطة الفلسطينية نجحت في ان تطرح قضية القدس والاستيطان فيها بقوة وزخم كبرين ولاول مرة على الصعيد الدولي والعربي، مشيرا الى انه لا قدرة للحكومة الاميركية على الضغط على اسرائيل التي يبدو انها هي التي تمارس الضغوط على الولايات المتحدة في هذه المرحلة.