عاجل:

ثورة اسلامية في مصر

الأربعاء ٢٣ نوفمبر ٢٠١١
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
ثورة اسلامية في مصر راحت مصر ، راحت لنا مصر . هذه كانت الاجواء في قيادة المؤسسة الرسمية في القاهرة، أمس بعد استقالة الحكومة.

في المواجهة الكبرى الاولى بين الطغمة العسكرية الحاكمة وبين الاخوان المسلمين تراجع الجيش أولا، وخضع لاملاء التيار الاسلامي الذي طالب باستقالة الحكومة. الحكومة التالية سيختارها رجال الطغمة العسكرية في ظل الغمز الدائم نحو ارادات وتفضيلات الاخوان المسلمين. خضوع الطغمة العسكرية للاخوان المسلمين لم يكن تراجعا تكتيكيا. ففي الجولة الاولى ينزل طنطاوي ورجاله الى زاوية الساحة وهم مضروبون ومرضوضون.
في اسرائيل تابعوا في الايام الاخيرة بقلق شديد المواجهة التي بادرت اليها الطغمة العسكرية حيال الاخوان المسلمين. وكان الاحساس بان الجيش لن يسمح لهم بان يملوا الخطوات قبل الانتخابات للبرلمان. أما امس فتبددت الآمال. الاخوان المسلمون قضموا قطعة اخرى من قوة الطغمة العسكرية. الحركات الاسلامية، السلفية، نصبوا كمينا للطغمة العسكرية في شكل مظاهرات وحشية، والجيش سقط في الفخ وجر الى المس الجماهيري للسكان المدنيين.
بعد نحو 1.800 مصاب ونحو 40 قتيل انطلقت صرخات اغاثة في وسائل الاعلام المصرية: الجيش لم يعد الى جانب الشعب. انه ضد الشعب. والان يوجد تخوف، ليس فقط في اسرائيل وفي الولايات المتحدة بل وفي كل الدول المؤيدة للغرب المحيطة بنا في الا تصمد الطغمة العسكرية أمام الضغط فيملي الاخوان المسلمون ايضا سير الانتخابات ويجترفوا اصواتا اكثر مما كان متوقعا في مصر، مأمولا في اسرائيل، مصلى له في واشنطن.
حتى يوم أمس مساء كان يسود في اسرائيل تقدير حذر من ان تنتهي الجولة الحالية من الاضطرابات بهدوء مؤقت في ظل تنازلات متبادلة. مصر، هكذا قالوا في اسرائيل، تدخل في سلسلة مواجهات داخلية شديدة ستستمر سنتين على الاقل، حتى الانتخابات الرئاسية. الشرخ داخل مصر محتم. اذا لم ينجح الجيش في ان يملي مكانته في الدستور والجداول الزمنية حتى نقل السلطة الى اياد مدنية، فسنقف امام شرق اوسط آخر.
لم يفكر أحد بانه منذ الجولة الاولى لن يصمد الجنرالات امام الضغط. في اسرائيل لا يزالون يأملون في أن الجيش المصري، الذي اختار التوقيت لاندلاع المواجهة الحالية، مستعد أيضا بفرق سياسية كي يخرج منها ويده هي العليا.
بداية اليوم لم تبشر بنهايته. في الصباح كان لا يزال رد الجنرال طنطاوي على مطلب تنحيه عن السلطة، اعدامه واعادة الجيش الى الثكنات حاد وسريع: الحكومة المصرية أعلنت بان ليس لها نية لتغيير حتى ولا حرف واحد مما يسمى بوثيقة سلمي وثيقة النوايا لتغيير الدستور نشرها قبل نحو اسبوع نائب رئيس الوزراء سلمي باسم المجلس العسكري الاعلى. ولكن بعد بضع ساعات لم تعد هناك حكومة.
اذا كان في كانون الثاني شباط اسقط حكم مبارك على أيدي الطبقة الوسطى المصرية فان من يصطدم الان بالجيش والشرطة هي الطبقات الفقيرة، التي تحركها الاحزاب الاسلامية. الشارع العلماني، الحديث، التقدمي، فتيان غوغل اياهم، لم يعد موجودا كلاعب سياسي ذي مغزى في مصر. الصراع على صورة الدولة يجري الان بين القوتين المركزيتين: الجيش، الذي يمثل النهج المؤيد للغرب، حيال التيار الاسلامي المحافظ. بالمناسبة، الوحشية في ميدان التحرير أملتها الاحزاب الاسلامية المتطرفة، المتماثلة مع السلفيين. التيار المركزي للاخوان المسلمين انجر خلف المتطرفين الذين يتنافسون امامه على ذات النصيب من الناخبين.
في مصر يقدرون بانه في الانتخابات البرلمانية، اذا ما جرت في موعدها حقا، سيحظى الاخوان المسلمون والفصائل الاسلامية بـ 30 حتى 40 في المائة من المقاعد.
وبالمقابل يقدر محللون في اسرائيل بان الاحزاب الاسلامية ستجترف اكثر من 40 في المائة. بعد أحداث أمس ازداد الاحتمال بان يسقط البرلمان في يد الكتلة الاسلامية باغلبية ساحقة، ناهيك عن أن الاخوان المسلمين يعرضون على كل ناخب 30 جنيه مصري. وهم منظمون ولديهم مال.
المواجهة التالية ستقع حول الجداول الزمنية التي يحاول الجيش املاءها. فالجيش يريد أن يصل الى الانتخابات الرئاسة في 2013، على أمل أن يتمكن حتى ذلك الحين من طرح مرشحين بارزين من جانبه. ولكن الاحتمال في أنه في نهاية الاجراء الديمقراطي سنجد مصر علمانية، ديمقراطية، مؤيدة للغرب، تتمسك باتفاقات السلام مع اسرائيل، وترى فيها مصلحة قومية، آخذ في التآكل.

يديعوت 22/11/2011
?اليكس فيشمان ?

0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب