وفي هذا السياق، أورد الكاتبان أن "علينا اتخاذ عقوبات أكثر ذكاء.. فمبيعات النفط المصدّر يومياً والبالغة 2,3 مليار برميل، تتجاوز 50 % من الموازنة الوطنية. بموجب القانون الأميركي، استيراد النفط الإيراني ممنوع، لكن ذلك لا ينطبق على البنزين المُشتق من نفط إيراني. على العقوبات أن تضرب هذا القطاع بقوة، لكن يجب أن تتجنب ارتفاعاً حاداً في سعر الوقود".
ويشير الكاتبان في هذا الاتجاه إلى أن إذا أرادت الولايات المتحدة فرض حظر دولي على الخام الإيراني.. فسوف يرتفع السعر بقوة. طهران ببساطة ستبيع نفطاً أقل لكنها ستكسب مالاً أكثر، بينما سيعاني المستهلكون الأميركيون. فعندما خرج من السوق إنتاج ليبيا البالغ 1,3 مليون برميل يومياً، شهد الأميركيون قفزة في أسعار البترول".
ثم يقترح الكاتبان حلاً لهذه المعضلة التي تعجز واشنطن عن اتخاذ عقوبات إضافية، خاصة فيما يتعلق بقطاع النفط، محاولين احتواء الموقف الصيني المعارض لفرض العقوبات، فيقولان "علينا أن نغلق باب العمل في الولايات المتحدة لأي شركات شركات طاقة أوروبية وآسيوية تتعامل بالنفط الإيراني وتعمل مع المصرف المركزي الإيراني، مع الحرس الثوري أو شركة النفط الوطنية".
ويتابعان "لكن علينا في الوقت نفسه أن نسمح بمتابعة شراء الخام الإيراني بكل الكميات المطلوبة للشركات من الدول التي لها اهتمام أقل بالبرنامج النووي الإيراني، أو بحركة الخضر الداعمة للديموقراطية، والتي ترغب بالمجازفة في ولوج الأسواق الأميركية، وفي طليعتها الشركات الصينية".
من جانبها، أولت الوول ستريت جورنال اهتماماً لما وصفته بأنه استعدادات حزب الله وترقبه لمجريات الأحداث، ربطاً بتطورات الملف النووي الإيراني، فكتب فيها نيكولاس بلانفورد مقالاً بعنوان "حزب الله ينتظر ويستعد"، على ضوء التوترات المستجدة بالنسبة للبرنامج النووي، معتبراً أن حزب الله متأهب للثأر من الكيان الصهيوني.
وبعد تطرقه إلى ما يقول إنه استعدادات مكثفة يجريها حزب الله على كافة الصعد البشرية والتجهيزية، يقول بلانفورد، وهو مراسل الوول ستريت جورنال في بيروت، إن"مسؤولي حزب الله لا يزالون متكتمين على رد الفعل المحتمل من الحزب في حال تعرضت إيران لهجوم. هذا يعتمد كثيراًعلى حجم الضربة والوضع السياسي في الشرق الأوسط".
ويتابع قائلاً إن "السيد نصرالله سبق وقال إنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل في وضع يسمح لهما بإشعال حرب في الشرق الأوسط، واصفاً توقعات وسائل الإعلام بشأن هجوم على إيران بأنه تهويل".
لكن في غضون ذلك، يقول بلانفورد إن "كوادر حزب الله يركزون في تدريباتهم القاسية وتخطيطهم العسكري، على اتجاه ذهني واحد مرتبط بالصراع التالي مع إسرائيل".
وينتهي المراسل إلى اقتباس تصريح من أحد مقاتلي حزب الله، بالقول "دعهم يهاجموا إيران. سيكون ذلك عظيماً، قال شاب مقاتل ممتلئ الجسم من حزب الله، فسوف يعني ذلك أن إسرائيل قد انتهت".
ختمت وول ستريت جورنال مقالها.
*حيدر عبدالله