وبدأت هذه الدولة الخليجية الصغيرة محادثاتها مع إيطاليا وألمانيا بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في فبراير / شباط الماضي أنها تعتزم التنازل عن المنظومة بعد ختام مرحلة تطويرها.
ويبدو ان قطر تهتم بالمشاركة والانضمام الى برنامج المنظومة الدفاعية لمتطلبات امنية عدة منها مساندة الولايات المتحدة في مواجهة ايران من جهة وتمهيداً لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام2022من جهة اخرى، حسب موقع ديفنس نيوز ?.
وليس من الواضح كيف يساهم انضمام قطر الى برنامج المنظومة في الحفاظ على امنها حيث تم تمويل برنامج المنظومة الدفاعية بنسبة 58 في المئة من قبل الولايات المتحدة و بنسبة 25 في المئة من قبل ألمانيا وبنسبة 17 في المئة من قبل إيطاليا. واعلنت المانيا انها لن تقوم بشراءها اذا انسحبت الولايات المتحدة منها.
وقد أنفقت الولايات المتحدة 1.5 مليار دولار حتى الآن على البرنامج الذي تخمن كلفته نحو 4.2 مليار دولار. ويخطط مسؤولون في البنتاغون لانفاق 800 مليون دولار أخرى لاستكمال مرحلة التصميم والتطوير حتى عام 2014.
وأعلنت شركة لوكهيد مارتن ، والتي تعمل على تطوير هذا النظام الدفاعي الصاروخي ، أنها أنجزت أول اختبارها التجريبي بنجاح في 17 نوفمبر باطلاق قذائف وايت ساندز المعززة حيث اثبتت المنظومة انها يمكن ان تدمر هدفاً يهاجم من الخلف.
وقال ديف برغانيني، الرئيس الدولي لبرنامج منظومة الدفاع الجوي الصاروخي المتوسط المدى MEADS،ان تجربة اطلاق الصاروخ كانت ناجحة لدرجة تدفعنا لمواصلة تطوير منظومة MEADS.
فقد تم تطوير قدرات منظومة MEADS لكشف وتعقب واعتراض تهديدات مستقبلية من مسافات بعيدة حيث لا توجد نقطة عمياء لهذه المنظومة وان تصميمها الرقمي يضمن دقتها العالية وخفض تكاليف التشغيل والدعم لها بشكل ملحوظ.
ويأتي اختبار المنظومة في وقت يواصل الكونغرس الأميركي جهوده لوقف البرنامج ويسأل لماذا ننفق ما يقارب عن بليون دولار أخرى على منظومة دفاع صاروخي للجيش فيما اعلن انه لا يريدها وفوض الكونغرس السلطات في وزارة الدفاع دفع ما تبقى من اعتمادات العقد.
وقال السناتور كارل ليفين رئيس لجنة خدمات القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي في بيان له : ان اللجنة خلصت إلى أن المسار المقترح من قبل الوزارة لا يمكن الدفاع عنه و يجب للوزارة أن تستكشف جميع الخيارات مع حلفائنا قبل الاستمرار في تمويل البرنامج الذي لم نعد بحاجة اليه بعد.
ورفض الرئيس باراك اوباما قرار الغاء هذا البرنامج ، قائلا انه أوصى البنتاغون إتمام هذا العقد، مضيفاً انه من المعقول استكمال مرحلة التصميم والتطوير بدلا من إلغاء البرنامج حيث من المحتمل أن يكون تكاليف إلغاء المشروع أكثر من تطويره .ولو توقف المشروع حاليا فسوف يخيب آمال شركائنا الدوليين ايضاً.
وقدكشفت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية عن أن إدارة الرئيس أوباما نصبت أنظمة مضادة للصواريخ في أربع دول عربية، على الأقل، هي قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت.?
وقال بيان من مكتب الإدارة والميزانية في الكونغرس "ان فقدان السلطة يمكن أن يضع علامة سوال حول قدرة وزارة الدفاع على الوفاء بالتزاماتها المالية حيث له تداعيات سلبية على غيرها من برامج التعاون الدولية للولايات المتحدة.
وقد افتتح في دبي في الاسبوع الماضي المؤتمر الدولي لقادة القوات الجوية بمشاركة 30 وفدا دوليا من قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين والاردن? وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والمانيا ?وايطاليا ... وركز المؤتمرعلى آخر التطورات في القوى الجوية الحديثة والمنظومات الدفاعية?.
وخصص المؤتمر جزءا كبيرا منه لنظم الجيل الجديد من التقنيات الدفاعية الجوية حيث اعربت دولة الإمارات العربية المتحدة? عن عزمها تطوير برنامج منظومتها الدفاعية الصاروخية و شراء متطلبات ?عسكرية جديدة.
وألقى الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات الكلمة الافتتاحية ممثلا للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث قال خلال كلمته :" نحن نجتمع هنا اليوم لمواجهة التحديات التي تواجهنا إقليميا ودوليا .. نجتمع كأصدقاء وحلفاء لتبادل الأفكار ووجهات النظر حول كيفية التغلب على التهديدات وتحسين قدراتنا الدفاعية ولا سيما في مجال مهم وهو القوة الجوية ".
واضاف :" وقد استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في القوى العاملة .. لقد استثمرنا في استيراد أحدث التقنيات لتبقى الدولة في طليعة الحداثة في صناعاتنا وتجارتنا وأسلوب حياتنا " .
ثم القى اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد سلاح الجو والدفاع الجوي كلمة رحب خلالها بالحضور وتحدث عن التحديات التي تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة وحلفاءها في المنطقة مؤكدا أن أمن الوطن والدفاع عن البلد لها أهمية قصوى في بيئة التهديدات المتغيرة.
وبحث عسكريون في دولة الإمارات العربية المتحدة مع الفريق الأول نورتون إيه شوارتز رئيس أركان سلاح الجو الأميركي موضوع تصميم قدرات القوات الجوية لعمليات القتال المشتركة في البيئات غير المتكافئة.
كما تحدث اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر العلوي نائب قائد القوات الجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات عن تطوير مقاتلات القوات الجوية والدفاع الجوي وبرنامج التموضع اليوم لمجابهة تحديات الغد.
واختتمت الجلسة ببحث موضوع تحديد المتطلبات العملانية لقدرات نظام الإنذار المبكر المدمج المحمول جوا وإدارة المعارك وتطوير قدرات النقل الجوي وتعددية مهام الطائرات دون طيار وموضوع الجيل الثاني للأسلحة الذكية للقوات الجوية.
*داود عبدالله