"المتحدة"و "الجامعة"و مناطحة طود المقاومة و الصحوة الاسلامية

الإثنين ٢١ نوفمبر ٢٠١١
٠٧:٣٥ بتوقيت غرينتش
اخذت المواقف والتحركات المغرضة والكيدية الصادرة عن ما يسمى ب"مؤسسات الشرعية الدولية" و "الجامعة العربية" ، تعزز القناعة لدى الرأي العام العالمي عموما، والعرب والمسلمين خصوصا، بعدم بقاء اية مصداقية لهذه المحافل عقب تحولها الى العوبة و ادوات بأيدي اميركا واوروبا واسرائيل، وتنفيذها التعليمات الاستكبارية دون اخذ ورد، الامر الذي يعكس صورة بشعة جدا لمنظومة العلاقات الدولية والاقليمية البينية ،وهي مرشحة للمزيد من الانفجارات والكوارث والتناحرات مستقبلا.

المثير للأسف والالم معا ، هو تساوق جهات اخرى مثل مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي ، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مع السلوكيات التصعيدية الغربية والصهيونية في مناوأتها قوى جبهة المقاومة والممانعة وفي مقدمتها ايران وسورية، وهو ما يشكل سابقة في منتهى الخطورة على مستوى  رهن  مرتكزات الامن العربي والاسلامي للاستراتيجية الغربية، وانقياد رموز علمائية وفكرية معروفة لما تفرضه احداثيات حلف الناتو وممارساته العدوانية في الشرق الاوسط.

لقد تحولت بلدان  مجلس التعاون – تحديدا -  الى غرف عمليات كبرى للتحركات العسكرية والاستخباراتية الاميركية والاوروبية  و الاسرائيلية . كما جند مسؤولو هذه الدول ومعهم جمهرة من وعاظ السلاطين، انفسهم لخدمة الحرب الاستكبارية المعلنة على الامة الاسلامية باسم نشر الديمقراطيات والحريات في الشرق الاوسط ، الشيء الذي يدعو الى الاستنكار الشديد ، باعتبار ان الدول الخليجية هي اخر من يحق له التحدث في هذا المضمار، نظرا لسجلاتها الحافلة بانتهاك حقوق الانسان وتكريس الطائفية وقمع الثورات العادلة لشعوبها لاسيما في البحرين و السعودية، فضلا عن جعل اراضيها ومياهها واجوائها مباحة كليا  لجيوش الولايات المتحدة  و حلف الناتو.

على صعيد متصل تنظر الامة بريبة متزايدة الى الدور المزدوج الذي تضطلع به تركيا في مضمار التحريض على العنف المسلح في سورية بدعوى دعم المعارضين والثوار من جانب، وتجاوب انقرة من جانب اخر مع الخطط العسكرية  الشاملة  للاطلسي والاتحاد الاوروبي، واحتضان اراضيها قسما من منظومة الدرع الصاروخية لحلف الناتو، في خطوة توجه علامات الاستفهام واصابع الاتهام الى هذا الدور التركي الذي يكتنفه الكثير من الغموض والشبهات ،  خلافا للشعارات الاسلامية والتحررية والثورية التي يطلقها من يعتبرون انفسهم ورثة دولة الخلافة العثمانية.

ومع افتضاح  حقيقة المآرب الخبيثة للقرارات و المواقف الاخيرة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد الجمهورية الاسلامية ، والمبادرة الاستفزازية للجامعة العربية ضد الشقيقة سورية ، يبدو جليا ان تحركات هذا التحالف الاستكباري  ، المنصبة  حاليا على محاولة على كسر عظم محور المقاومة و إجهاض انتصاراتها و مكاسبها المباركة وفي مقدمة ذلك الصحوة الاسلامية المعاصرة ، تواجه نفقا مظلما، نظرا للشرعية الشعبية التي تتمتع بها هذه الجبهة المعنوية الصلبة في نفوس ابناء الامة ، الامرالذي يجعلها عصية على الاختراق و التآمر و التضليل .

 ولا أدل على ذلك أن الذين تهافتوا على القاهرة بحجة تفعيل "المبادرة العربية " تحت ذريعة حماية الثورة والمعارضة  في سورية، وهددوا و توعدوا دمشق  ب "غول التدخل الخارجي" ، تعاموا و اصابهم الصمم عن مواكبة تظاهرات الشباب و المواطنين المصريين الثوار بعد عودتهم  الى ميدان التحرير و تقديمهم كوكبة من الشهداء في مواجهة قوى الثورة المضادة ، وذلك على بعد مسافة قريبة  جدا من البناية الشاهقة لمقر الجامعة العربية، المطلة على نهر النيل العظيم ..

      انهم حتما  لا يطالبون  باقتلاع الدكتاتورية والعمالة والفساد من جذورها في مصر وحسب ،  بل و في جميع البلدان  العربية والاسلامية  الخاضعة فعلا للنفوذ الاميركي والصهيوني. وهم ايضا يشدون على ايدي اخوانهم  من بني البشر في الولايات المتحدة و اوروبا و كندا من اجل استيفاء حقوقهم المهضومة بفعل السياسات الرأسمالية الاستغلالية و نموذجها الصارخ (( وول ستريت )).  

*حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

إعلام يمني: الطيران السعودي يشن غارة على مديرية حيفان في تعز


وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


جهود دولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان