وقد وجدت القوى الإستكبارية الفرص سانحة ، للإلتفاف على باقي الثورات ، كما جرى في ليبيا، ومحاولة إجهاض أخرى كما هو حال البحرين واليمن ، وتحريك ثورات مضادة ومثاله الحي في سوريا .
وقد كان غريبا ً برأي المراقبين الدور الملتبس لجامعة الدول العربية من مستجدات المنطقة ،ففي حين كانت شبه غائبة عن مجريات ثورتي تونس ومصر ، تولت دور تأمين الغطاء للتدخل قوات الناتو في ليبيا .و استقالت من مهمتها لصالح مجلس تعاون دول الخليج الفارسي في اليمن ، الذين شاركوا في قمع ثورة البحرين السلمية في ظل غياب تام للجامعة العربية .
وثالثة الأثافي كانت إقدام مجلس وزراء خارجية الدول العربية على إتخاذ قرار بتعليق عضوية سورية الدولة المؤسسة للجامعة خلافا للميثاق الذي ينص على حصول إجماع الدول العربية بإستثناء الدولة المعنية بالقرار الأمر الذي لم يحصل بفعل إعتراض كل من لبنان واليمن وتحفظ العراق، فضلا ً عن أن قرار التجميد وليس التعليق الذي لا يوجد نص بشأنه، يحصر بمؤسسة القمة العربية وليس بوزراء الخارجية .
تجدر الإشارة الى أن المرة الأولى الذي اتخذت فيه الجامعة العربية قرارا ً بفصل دولة عضو كان قرار تجميد عضوية مصر بعد توقيع أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الإسرائيلي في نهاية سبعينات القرن الماضي ، فهل يستقيم حال الجامعة عام 2011 مع مقومات التأسيس ؟أم تحولت الجامعة الى سلم تصعده واشنطن وحلفائها الغربيين لتقسيم العالم العربي وخلق سايكس بيكو ثان يبرر بقاء الكيان الإٍسرائيلي المحتل لأرض فلسطين أكثر فترة ممكنة؟